Note: English translation is not 100% accurate
الدروز في حسابات حزب الله «الجيوسياسية»
24 أغسطس 2010
المصدر : بيروت
في تحليل لموقع ودور الدروز وزعيمهم وليد جنبلاط حاضرا ومستقبلا، يقول محلل وكاتب سياسي في تقرير تحت عنوان «ديموغرافيا التحالفات السياسية في لبنان»:
على رغم ان عدد الدروز قليل في لبنان إلا ان مناطق انتشارهم تشكل مناطق استراتيجية بالنسبة لحزب الله المشغول في الإعداد للمواجهة المقبلة مع العدو الإسرائيلي.
وليد جنبلاط يعرف ذلك لأن هذا ما صارحه به الحزب. فاحتضان درزي للمقاومة في حاصبيا سيغطي ثغرة مهمة في دفاعات الحزب في مواجهة تغلغل إسرائيلي محتمل، ومنطقة الشوف ستؤمن عمقا دفاعيا وتواصلا لوجيستيا بين البقاع والجنوب، وهذا الاحتضان لا يمكن ان يحصل من دون رضا وليد جنبلاط. فزعامة آل أرسلان وآل الداوود والزعامة المستحدثة لوئام وهاب أثبتت انه لا يمكن مقارنتها بقوة العصبية الجنبلاطية. وما يزيد من حاجة حزب الله إلى التحالف مع جنبلاط هو الخوف من تآكل شعبية الجنرال ميشال عون مسيحيا في ظل الحرب المستمرة عليه من البطريركية المارونية ومسيحيي 14 آذار.
في العام 2006 كان حزب الله يخوض معركة عن الوطن والأمة في جنوب لبنان ضد إسرائيل، وكان ميشال عون يخوض معركة عن حزب الله في المتن وكسروان ضد مسيحيي 14 آذار، ولولا ميشال عون لكانت نتائج العام 2006 مغايرة تماما، لقد أعطى موقف عون للمقاومة عمقا مسيحيا ووطنيا وقاها من محاولات الطعن بها من فريق 14 آذار، لكن موقف الجنرال بات أضعف من ذي قبل خصوصا في ظل تزايد الخصوم.
لقد تبين في السابع من مايو 2008 ان السنة لن يشكلوا أبدا عصبية سياسية ذات دينامية خاصة، وقد برهنت الانتخابات البلدية الأخيرة على ذلك.
إذن في مواجهة جديدة مع إسرائيل سيكون المسيحيون كما السنة منقسمين على أنفسهم وستكون الطائفة الشيعية في خضم معركة ستحتاج فيها الى عمق وطني، وسيكون عون وحده عاجزا عن تقديم هذا العمق وبالتالي فإن تحالفا مع وليد جنبلاط سيؤدي الى دعم الدروز للمقاومة، هذا سيخفف العبء عن ميشال عون مسيحيا وسيجعله أقدر على مواجهة خصومه وتأمين دعم مسيحي للمقاومة، وفي ظل عدم وجود عصبية سنية فاعلة في غياب المال السياسي فسيكون تيار المستقبل أقل قدرة على «الطعن بالمقاومة» في حال المواجهة بين هذه الأخيرة وإسرائيل.
هنا يبرز الدور الذي يعده وليد جنبلاط لابنه، وسيظهر هذا الشاب في خلال الأحداث المحتملة على انه شاب وطني مندفع يحمل روحا جديدة غير تلك التي حملها أبوه. هذه ستكون بعضا من الأدبيات التي ستتداولها وسائل الإعلام ما سيساهم في تسلم تيمور لمقاليد الزعامة ليمكن أباه من التحرر من مسؤولية الطائفة. وسيكون للدروز المرتبة الرابعة بين الطوائف اللبنانية في الشكل، لكن في المضمون سيلعبون دور «بيضة القبان» بين طوائف 3 كبرى، تساوت في الحجم والدور، وباتت بحاجة لقوة مرجحة تميل بالكفة لصالح هذه الطائفة او تلك.