Note: English translation is not 100% accurate
معادلة جديدة في لبنان: بيروت منزوعة السلاح مقابل رفض المحكمة وشهود الزور
الحريري يرفض قُطّاع الطرق في بيروت.. وبري يلوّح بحرب في العمق الإسرائيلي
29 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
معادلة جديدة ولدت من رحم التطورات اللبنانية الأخيرة، «بيروت منزوعة السلاح» شعار تطرحه قوى 14 آذار بوجه طروحات 8 آذار بوجه المحكمة الدولية و«شهود الزور» وسواها من عناوين تتمترس خلفها تحت مظلة الأمان العربية، التي بقيت على مناعتها رغم الأحداث الدامية الأخيرة.
وتدعم 14 آذار شعارها الجديد بما حدث في برج ابي حيدر والبسطة والمزرعة، وهي الأحياء الإسلامية المختلطة في بيروت، ويذهب بعضها كسمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الى رفع النبرة حيال ما حصل، متسائلا عن سبب وجود هذه التركيبة القتالية الكبيرة لحزب الله في بيروت، ومستغربا في الوقت ذاته إعلان الجيش عن توقيف 4 أشخاص فقط من المتورطين في الحادث دون مصادرة اي قطعة سلاح.
طبعا تحقيقات الجيش والقضاء العسكري مستمرة، وهناك مراجعات لعشرات الأفلام والصور، كما تقول المصادر المعنية. ومن جهته رفض رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان في بيت الدين امس تحميل الجيش مسؤولية ما حصل، مؤكدا ان ما حصل حلّه بالحوار فحسب.
موقف جنبلاط جاء بعد زيارته ووفد موسع من قيادات جبل لبنان الجنوبي يتقدمه إضافة الى رئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان للرئيس ميشال سليمان في قصر بيت الدين.
وضم الوفد نوابا وفعاليات مناطق الشوف وعاليه، وبعبدا، وبينهم رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون.
وهدفت الزيارة الى التأكيد على دعم مسيرة الرئيس سليمان وقيادته للبنان، الى جانب الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وتم توقيع بروتوكول يتعلق بعودة المهجرين الى بلدة «بريح» بحضور الرئيس سليمان.
وكان الرئيس سليمان جال مع جنبلاط في محميتي أرز معاصر الشوف والباروك واستمعا الى شروحات عن المحميتين وكيفية المحافظة عليهما بيئيا ووطنيا.
وفي غضون ذلك أوقفت مخابرات الجيش أربعة أشخاص بجرم التسبب في حرق مسجد البسطة الفوقا، الذي يتواجد فيه اعضاء جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الأحباش)، وهم: محمد احمد نصرالله من السكسكية (الجنوب) وعلي منير شاهين من الباشورة في بيروت من جهة، وفادي الشيخ موسى عميرات وعلي خالد عميرات من الجهة المقابلة.
التحقيقات الأولية
وأظهرت التحقيقات الأولية ان احراق المسجد بمواد سريعة الاشتعال تم عمدا، كما يبدو.
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى اعتبار حادث برج أبي حيدر اشكالا بين الاخوة، وشدد في افطار «واحة الشهيد اللبناني» على ان اي حرب في المستقبل ستكون في العمق الاسرائيلي، رافضا وضع الشروط على تسليح الجيش.
وأضاف بري: أؤكد ان الجيش والمقاومة والشعب في لبنان سيكونون بالمرصاد لأي عدوان اسرائيلي يستهدف البشر والحجر والشجر في لبنان، وان اسرائيل عليها ان تعلم ان أي حرب عدوانية قادمة ضد لبنان ستكون حربا أيضا في العمق الاسرائيلي.
بري دعا الى الاستفادة القصوى من الجسر السعودي ـ السوري في التنسيق من أجل وأد الفتنة في لبنان، عبر التمييز بين القرار الاتهامي وبين المحكمة الدولية وضرورة ابقائها فوق التسييس.
وفي خلال افطار رمضاني على شرف عائلات البقاع الأوسط، شدد الحريري على ان المس بأمن الناس واستقرارهم أمر مرفوض.
وقال: سنقوم بمبادرة واللجنة الوزارية ستجتمع وستتخذ قرارات ومن لا يرد ان يمشي، فليقل انه لا يريد ان يمشي، ولندع الناس تعرف من يريد ان يمشي بسلطة الدولة والمؤسسات، ومن لا يريد ان يمشي. واستطرد قائلا: نحن لا نريد قطاع طرق، لا نريد في بيروت، او في كل لبنان، ان يكون هناك من له الحق في قتل شخص ثم الاحتماء عند فريق من الفرقاء.
وقال: يقع اشكال، يرفع المتقاتلون السلاح بوجه بعضهم البعض، ثم يتكاثرون، ويبدأ اطلاق القذائف الصاروخية، والآن بدأنا نسمع هل مسموح انتشار السلاح على هذا النحو؟ هل مسموح سرقة سيارات الناس وأحيانا قتلهم؟
مهمة السلاح مقاومة إسرائيل
وتابع يقول: نحن قلنا اننا مع مقاومة اسرائيل، وكانت مهمة السلاح مواجهة اسرائيل فما مهمة السلاح المنتشرة في غير مكانه؟
في غضون ذلك، انطلق تحرك سياسي بيروتي حاشد ضم حوالي 130 شخصية تحت عنوان «بيروت مدينة منزوعة السلاح».
التحرك انطلق من مؤتمر انماء بيروت في فندق الريفييرا، وقد اجمعت الكلمات على ان استمرار حمل السلاح جريمة في حق العاصمة وابنائها، وقد ابقي المؤتمر مفتوحا من اجل تصعيد هذا التحرك السلمي الذي يشمل الاعتصام والاضراب وسواه.
وقال عضو المؤتمر نائب بيروت محمد قباني ان اهل بيروت يرفضون استباحتها، داعيا القوى الامنية الى التدخل السريع، واضاف في بيان صدر عن المؤتمر ان الجيش والقوى الامنية هما وحدهما المسؤولان عن الامن وعن فرضه باسم القانون والشرعية لحماية الوطن والمواطنين.
بدوره، شدد النائب نديم الجميل (الكتائب) على ضرورة بسط سلطة الجيش على مساحة 10452 كلم، وقال: رسالة الجيش الاولى هي الدفاع عن المواطن اللبناني، وانا اطلب هنا رسميا من وزير الدفاع ومن قيادة الجيش تحمل كل مسؤولياتهم لأننا لا نريد العودة الى العام 1975 ولا الى 7 مايو آخر. في حين دعا رئيس بلدية بيروت بلال حمد الى تعويض المتضررين من الاهالي عبر هيئة الاغاثة العليا او بلدية بيروت.
من جانبه، دعا عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نعمة الله ابي نصر لسحب اي سلاح غير شرعي في الداخل وحصره في يد القوى الامنية، متسائلا: ماذا يفعل سلاح المقاومة في بيروت؟! ابي نصر لفت ردا على سؤال الى ان ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر لا تغطي المقاومة في بيروت بل في الجنوب.
قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله تجنبت الرد سلبا او ايجابا على شعار بيروت منزوعة السلاح غير الشرعي على ان اول موقف كهذا صدر امس عن كتلة التغيير والاصلاح بشخص نائبها وليد سكرية الذي اعلن امس قوله: نرفض بيروت منزوعة السلاح.
ويشار الى ان سكرية يمثل السنة في دائرة بعلبك الهرمل.