Note: English translation is not 100% accurate
كشف عن رسالة من الأسد تدعو إلى الإبقاء على «المحكمة» مع إعادة النظر في القرار الاتهامي
رئيس اللقاء الديموقراطي للقاء مصالحة بين الحريري ونصرالله درءاً للفتنة
18 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

المختارة - عامر زين الدين
دعا رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى لقاء مصالحة بين رئيس الحكومة سعد الحريري، وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ومخاطبة كل منهما لجمهور الآخر كي لا يقع لبنان في فخ الفتنة التي تريدها اسرائيل، كاشفا عن رسالة من الرئيس بشار الأسد حملها جنبلاط وتدعو الى الإبقاء على المحكمة لكن القرار الاتهامي لابد من إعادة النظر فيه».
لكن جنبلاط قال، ان لقاءاته مع مسؤولين فرنسيين وأميركيين أكدوا له «عدم تدخلهم بموضوع قرار المحكمة».
وقال جنبلاط في حديث الى المؤسسة اللبنانية للإرسال ضمن برنامج «كلام الناس»، لسنا في حاجة الى 5 أو 7 مايو جديد لكي تغرق المقاومة في أزمة بيروت وكذلك الأمر بالنسبة للمحكمة الدولية واغراقها في الشوارع، معتبرا ان السيد نصرالله لم يكن بحاجة لهجمة تصعيدية على الرئيس سعد الحريري، رافضا في هذا السياق الكلام الأخير للنائب ميشال عون، واللواء السابق جميل السيد اللذين يدعوان لتحطيم القضاء والدولة والمؤسسات، مذكرا بالثمن الذي دفعه لبنان نتيجة اتفاق كامب ديفيد، ورأى ان الأمر يُحل بين رجلين (الحريري – نصرالله)، فوق الحساسيات والماضي الخ.. لأن مصلحة البلد أهم وكذلك العلاقات الإسلامية – الإسلامية. متسائلا: هل من الحكمة العودة الى الشارع أو الفراغ أو الزواريب؟! واضاف، «اذا كان القرار للمحكمة الدولية سيأخذنا الى الفتنة وبما يؤكد أن المحكمة مسيّسة، فإن من الحكمة اتخاذ قرار وبشكل جماعي من كل الفرقاء بتأجيله، تفاديا للفتنة ومن أجل لبنان معافى يخرج من الزواريب كما حصل في برج أبي حيدر، بين حزب الله والأحباش، منوها في هذا السياق بمواقف رئيسي الجمهورية والحكومة وداعيا الى مساعدتهما ووعيهما للخروج من الدوامة، وإلا نكون نخدم اسرائيل أو أميركا في تمرير الفشل في فلسطين، عبر إشعال فتنة في لبنان، كما حصل عبر محطات عدة بدءا من العام 1975.
وقال، ان كلام الحريري الى جريدة «الشرق الأوسط» جبّار لكن ثمة متضررين من تقاربه مع سورية من جهتي 8 و14 آذار، مشددا على لقاء الرجلين ومعالجة الأمور بالحوار لتأجيل القرار وهذا يتطلب مبادرة من الفريقين وليس بالإكراه لوأد الفتنة. وردا على سؤال حول الكلام الأخير للواء جميل السيد، أكد جنبلاط رفضه ما يجري على الساحة بهذا الخصوص ورأى ان من شأنه ان يورط سورية، وبالنسبة الى مسألة شهود الزور فلابد من معالجة الموضوع بعيدا عن المنابر الإعلامية والشوارع، بل ثمة مطالعة لوزير العدل وقرار قد يبادر اليه مجلس الوزراء لكشف شهود الزور وإذا كان لابد من محاكمة للذين يستحقون ذلك فليكن بعد رؤية الآلية المعينة للمحاسبة ولا يستلزم الأمر 5 أو 7 مايو جديدين. وأعطى النائب جنبلاط أهمية كبيرة للقرائن التي عرضها السيد حسن نصرالله في مسألة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهي جدية، و«هذا الأمر ناقشته مع الرئيس الحريري في اللقاءات الأخيرة بيننا»، قائلا «لماذا لا نرى اسرائيل والبعد الأصولي مثلا»؟!
وقال: في هذا الإطار يجب ألا نبقى أسرى التآمر الدولي، لا أحد يتآمر على السيد نصرالله، بل كي لا نقع وإياه والشيخ سعد في فتنة تُجهز على انتصار 2006 علينا بالحوار، مجددا رأيه بأن المحكمة «أداة في لعبة الأمم»، وهذا ما ذكرته في إفادتي للمحقق ديتليف ميليس، ملاحظا ان الاتهامات الأولى كانت للنظام السوري ثم انتقلت الى حزب الله ما يُثبت أن المحكمة مسيّسة وأن ثمة خلفية اتهامية مسبقة، ومقال «دير شبيغل» يدخل هذا السياق. وإذ لم يعلق كثيرا على تحرك اللواء جميل السيد «الذي يعمل من الحبة قبة»، وعليه الحضور الى القضاء لأن القضاء فوق الجميع، رأى ان جبهة الممانعة الموجودة حاليا بين سورية وإيران وحزب الله من غير الممكن ان تُزعزع وهي قديمة على الساحة ومن يراهن على ذلك فسيفشل، ورأى انها ضرورية اليوم نتيجة الانهيار العربي أمام اسرائيل، ومنتقدا الكلام الأخير للنائبين نديم وسامي الجميل اللذين يدعوان الرئيس الحريري لعدم التنازل.
ولم ينف جنبلاط بحث موضوع تأجيل القرار الظني في لقاءاته في فرنسا، وقال: التقيت كوشنير، وفيلتمان، ونيكولا بهذا الخصوص لكن توجههم أنه لا تدخل في شؤون المحكمة الدولية وقراراتها، واضاف «المحاكم في رواندا وغيرها ربما نجحت انما جرائم لبنان سياسية وبالتالي تؤدي الى دم وبهذا لا تُنصف الشهداء، داعيا الى جهد موحّد للحريري ونصرالله وسورية لتجنيب البلد الدماء، مذكرا بأن ثمة قرارا اتخذ يومها بالإجماع على طاولة الحوار، لذا فلنفصل بين المحكمة والقرار الاتهامي، وقال: إذا كانت العدالة ستؤدي الى فتنة فأنا أفضل التراجع لحفظ السلم الأهلي وهو أهم». وقال جنبلاط ان هناك حصارا مستمرا من أميركا على سورية، بدليل عدم عودة السفير.
وعن الوضع الدرزي قال: ظن البعض ان بوسع الدروز العيش محايدين، وهذا مستحيل، لأن أمامنا البحر وسورية وإسرائيل وقدر التعايش المشترك مع المسيحيين في جبل لبنان، وأنا شخصيا أعيش في مرحلة سابقة، كما الرئيس سليم الحص، مرحلة العروبة، لقد تراجعت الفكرة القومية.
وقال جنبلاط: سأذهب الى دمشق لأرى موضوع دروز الجولان، نحن يجمعنا الرابط القومي والعربي، لا تحمينا إلا العروبة لأننا أقلية الأقليات، ولأن قسما منا، لخطأ تاريخي باستخدامنا كحرس حدود عند اسرائيل لقمع الفلسطينيين، سيحاسب.
وأضاف: الاسلام يحمينا، لكن ممكن ان تظهر تيارات اسلامية تخوننا عقائديا، أما لقاء شيخ درزي من اسرائيل مع شيخ درزي في لبنان على قاعدة المذهب، لا معنى له.
وعن المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية المباشرة رأى جنبلاط ان الرئيس الأميركي أوباما يأمل في الحصول على الصوت اليهودي في الانتخابات التشريعية، بعدما بلغ الأفق المسدود في العراق، وفي أفغانستان، التي لم يدخلها جيش في العالم الا وخرج مهزوما، الانجليز مرتين، السوفييت مرة، والأميركان على الطريق. لكن في فلسطين هناك حلف يدعم الحل مع أوباما، هناك السلطة الفلسطينية وعرب الاعتدال، المملكة العربية السعودية لا تستطيع الا ان تدعم المبادرات السلمية.
وردا على سؤال قال جنبلاط: لا مقومات حرب اقليمية في الوقت الحاضر هناك مقومات صمود، فنحن محاطون بجو عربي متراجع، العالم العربي اليوم هو عبارة عن اسرائيل، تركيا، ايران، سورية في الوسط، وقد لعبت لعبة ذكية بتحالفها مع ايران وتركيا، اما المملكة العربية السعودية، فموجودة وذات قوة للتحالف مع اسرائيل، اما الباقي فمهدد، مصر، نتمنى خروجها من أزمة النظام وإعادة دورها لأنها أكبر دولة عربية وهي معطلة. وردا على سؤال حول وضع السلطة الفلسطينية قال: حركة فتح انتهت مع أبوعمار، ومحمود عباس ليس الحاكم وهو أساسا راهن على التسوية، وأنا لا أرى وجود تسوية، الأمر يختلف إذا تحرك المسار السوري، ونحن في لبنان لا نمشي إلا مع السوري، إيانا لن يخطئ ونمشي فرادى، من أجل الجولان ومن أجل حق عودة اللاجئين، لكن السوري لا يمشي بالتسوية دون تركيا التي تشكل ضمانة له. ونوه جنبلاط بالنجاح الأخير لأردوغان في التصويت على قانون يحد من سيطرة القضاء، لكن هناك مشكلة الأكراد والعلويين في تركيا. وسئل جنبلاط: هل انت خائف الآن؟ أجاب: نعم أنا خائف، حادث برج أبي حيدر (بين حزب الله والأحباش) أرعبني، لذلك علينا ان نخفف من الكلام العلني والعمل على الأرض لرأب الصدع. وختم جنبلاط متمنيا ان ينجح الرئيس الأميركي أوباما وألا يجهض جهد رئيس أسود من أصول اسلامية، من خلال اليمين الأميركي الأبيض والعنصرية اليهودية، وإلا فإن العالم الغربي ذاهب الى اليمين، الى حيث يريد المحافظون الجدد من صراع الحضارات، اي صراع الأديان.
وأعطى جنبلاط مثالا وهو ما حصل في فرنسا حيث قامت حملة على «النور» اي الغجر، وتشريع النقاب في فرنسا، والبرتغال، هما الدولتان العلمانيتان الوحيدتان في أوروبا، وهذا نتيجة الفكر الديني الذي أطلقه بن لادن.