Note: English translation is not 100% accurate
سليمان التقى ساركوزي وبري يلتقيه بعد غد .. وبهية الحريري ترد على عون: مستعدة للمحاكمة نيابة عن شقيقي
لبنان: تجميد الخلافات داخلياً.. والحراك السياسي خارجي
24 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
الحراك السياسي خارجيا، وتجميد الخلافات داخليا، هما عنوان المرحلة الراهنة في لبنان، فالرئيس ميشال سليمان في سويسرا مستفيدا من مناسبة القمة الفرانكفونية، للقاء القادة الفرانكفونيين، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في باريس بعد غد، للقاء الرئيس نيكولا ساركوزي، الذي التقاه الرئيس سليمان عصر امس، على هامش القمة الفرانكفونية.
الحراك الخارجي ارتبط بعودة الاهتمام الدولي بلبنان، وهذا متصل بزيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى هذا البلد.
سليمان وساركوزي وهارتر
فقد أبلغ الرئيس ساركوزي الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي التقاه عصر امس، دعم فرنسا لمؤسسات الدولة اللبنانية وللاستقرار في هذا البلد، الى جانب دعم استمرار المحكمة الخاصة بلبنان بحثا عن الحقيقة وتحقيقا للعدالة.
الرئيس سليمان ركز من جهته على رفض توطين الفلسطينيين على ارضه، خلال استقباله رئيس وزراء كندا ستيفن هارتر، الذي اكد استعداد بلاده لاستضافة المؤتمر المخصص للحل النهائي للقضية الفلسطينية، بما في ذلك موضوع اللاجئين.
وشدد رئيس الوزراء الكندي على اهمية وقف الاستيطان الاسرائيلي من اجل معاودة المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
سليمان طالب هارتر بزيادة المساعدات الكندية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) وذكره بأنه سبق ان اثار معه في القمة الفرانكفونية الثانية عشرة التي انعقدت في «كيوبك» بكندا مسألة وجود 400 ألف فلسطيني في لبنان، ووجوب ان تساعد الدول على استيعاب اعداد منهم، لان لبنان يضيق بأهله.
وتبدي فرنسا اهتماما ملموسا بزيارة الرئيس نبيه بري في السادس والعشرين من الشهر الجاري، والذي تعتبره عنصر اعتدال، وستبلغه برسائل دعم للمؤسسة التشريعية، الى جانب الحرص على عمل المحكمة الدولية بعيدا عن اي ضغط او تشويش، بغية انهاء حقبة الافلات من العقاب التي كانت سائدة في لبنان.
صلابة الحريري
وفي هذا السياق قالت مصادر 14 آذار ان موقف الرئيس الحريري يتميز بالصلابة من حيث عدم التخلي عن المحكمة، وان اي ضغوط تمارس عليه لن تجدي نفعا، كما ان مرحلة اطاحة المحكمة والقرار الاتهامي الذي سيصدر عنها قد سقطت بالضربة القاضية ولم يعد بمقدور اي طرف التأثير على المحكمة، وتاليا ان الامر المتاح هو ايجاد التسوية لتثبيت الاستقرار الذي يرتكز على نقطتين، الاولى ان القتلة لا هوية طائفية او حزبية لهم، والثانية اننا الآن في مرحلة الاتهام والظن، وعلينا انتظار الحكم النهائي.
أما الجمود الداخلي، فإنه مترابط مع معادلة التهدئة التي أرساها التفاهم السعودي ـ السوري في لبنان. ومدعوم بالاتصالات القائمة بين الرئيس سعد الحريري وبين حزب الله، والتي يتعين ان تسفر عن لقاء بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله في أي وقت.
من جهة اخرى، الرئيس الحريري جدد تأكيده خلال ترؤسه اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية مساء أمس الاول، على ضرورة الحفاظ على الاستقرار العام في لبنان، إفساحا في المجال امام تفعيل العمل الحكومي، ليكون بوسعنا الالتفات الى هموم اللبنانيين ومشكلاتهم وتوفير الحلول لها بعيدا عن تبادل الاتهامات وشن الحملات السياسية غير المنطقية، التي عاد البعض الى استحضارها أخيرا، في وقت نحرص فيه نحن على التهدئة.
من جهته اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وفي حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» إن «النائب وليد جنبلاط أخذ خيار الخروج من دائرة التشنج والتحدي والاصطفافات الحادة لاسيما في ظل حالة الاصطفاف المذهبي، فنحن اليوم أمام حالة دقيقة جدا، وأي قرار يتخذ من قبل الرئيس سعد الحريري سيكون صعبا جدا، وسيقدر بما سيقدم عليه، فالقرار قد يكون صعبا في حينه لكنه بالطبع أقل كلفة على لبنان في المدى البعيد»، داعيا إلى «تكوين أي ملف يساعد رئيس الحكومة من دون ان يتم ذلك بالإكراه أو بالضغط عليه بل عبر مساعدته».
وأمل العريضي أن «يحصل لقاء جديد بين الحريري ومعاون الأمين العام لحزب الله حسين خليل»، مؤكدا أن «مسألة لقاء الحريري والسيد حسن نصرالله لم تطرح بعد لكن هناك تواصل بين الفريقين من تحت الى فوق». وتابع العريضي: «دخلنا مرحلة جديدة اليوم، والمعلومات التي تشير الى صدور القرار الاتهامي في آذار المقبل قد يكون فيها الكثير الكثير من الصحة نتيجة التحركات واللقاءات الاقليمية والداخلية وتلك التي أجراها الرئيس الحريري».
من جهة أخرى، علق العريضي على الاتصال الذي أجراه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع كل من خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبل زيارته الى لبنان، فوصف هذه الخطوة بـ «الذكية واللافتة والمفيدة»، لافتا الى ان «الاتصال الثاني بين نجاد والملك عبدالله يؤكد عودة الحوار الايراني السعودي، وهذا الأمر يريح الوضع في لبنان».
لا لتعطيل الحكومة
بدوره النائب عمار حوري تحدث باسم الكتلة فقال ان الرئيس الحريري أطلع الكتلة على نتائج القمة السعودية ـ السورية التي انعقدت في الرياض، التي اكدت على الاستقرار وتخفيف نسبة التوتر في لبنان وعدم تعطيل الحكومة.
وكشف حوري ان وزيرة المال ريا الحسن ستعقد مؤتمرا صحافيا غدا للرد على الحملة التي تستهدف حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
أما الوزير غازي العريضي فقد دعا في جولة على عدد من المشاريع في صيدا الى الاقلاع عن سياسة التحدي والتشهير والنكاية وتصفية الحسابات، «لأننا بذلك نصفي مؤسسات الدولة».
النائبة بهية الحريري اعلنت من جهتها، وخلال غداء تكريمي للوزير العريضي في مجدليون استعدادها للخضوع للمحاكمة نيابة عن شقيقها الشهيد رفيق الحريري، ردا على ما أطلقه العماد ميشال عون حول ضرورة محاسبة سياسات الحكومات السابقة بدءا من العام 1993.
وأضافت: أقول لمن يريدون محاكمة مسيرة رفيق الحريري، انهم يعتبرون اغتياله بأطنان المتفجرات، هو أقل ما يستحق من عقاب وأحكام وأصدروا بعضها في العام 1998، وبعضها الآخر في العام 2004، ان بهية الحريري تعتز بإنجازات شقيقها الوطنية على مختلف المستويات.
من جهته رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تساءل أمس عن كيفية تسبب القرار الاتهامي في الفتنة، وأضاف: ان زعيم السنّة في لبنان الرئيس سعد الحريري لن يسمح بها، وسيطلب من الاجهزة الأمنية الامساك بزمام الوضع كما يجب.
وعما يثار حول محاسبة الحكومات السابقة، قال جعجع انه يدعو الى قطع حساب من سنة 1989 وليس 1993، وعدم النظر للامور بعين واحدة، وأضاف: ليس علينا ان نسأل أين صرفت اموال هيئة الاغاثة العليا، بل علينا ان نسأل كيف صرفت أموال مجلس الجنوب.
والاشارة الى العام 1989 تعني حكومة العماد ميشال عون العسكرية.
وقد رد «مجلس الجنوب» الخاضع لوصاية رئيس مجلس النواب السياسية، بالقول ان اموال «مجلس الجنوب» رغم ضآلتها صرفت في مكانها الطبيعي، وقال: ان مجلس الجنوب صفحة بيضاء وكتاب مفتوح، داعيا جعجع الى المحاسبة على الملأ.