Note: English translation is not 100% accurate
جلسة شهود الزور اليوم.. سيناريوهات متداولة وأفكار خلاقة
3 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء - تقرير إخباري - بيروت
تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء اليوم المخصصة من حيث المبدأ للبت في مسألة شهود الزور.
هذه الجلسة يصفها البعض بأنها «حاسمة ومفصلية»، ولكنها في الواقع ليست كذلك، لا بل تبدو مفتوحة على «تأجيل جديد».
فالرئيس ميشال سليمان الذي يتولى ادارة الجلسة سيظل يتفادى الاحتكام الى التصويت لثلاثة أسباب رئيسية: معرفته الأكيدة ان التصويت في هذه المسألة الحساسة أيا تكن نتيجته سيكون أول مسمار في نعش حكومة الوحدة الوطنية، وسيؤدي اختبار القوة هذا الى تفجير الحكومة من الداخل.
تفضيله التوافق على التصويت في اتخاذ أي قرار يتعلق بموضوع شهود الزور، وعلى ان يحصل توافق بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة على صيغة «القرار التسوية» قبل عرضه على مجلس الوزراء.
انتظاره لنتائج المساعي والجهود السورية السعودية، وحيث ان زيارة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله قبل أيام الى دمشق لم تكن حاسمة في بلورة المخارج والحلول الممكنة، والأمر يتطلب دورة جديدة من الاتصالات.
أي سيناريو آخر غير التأجيل، يعني ان الجلسة ستكون متفجرة ومدخلا الى أزمة حكومية، إذا دخل وزراء المعارضة قاعة مجلس الوزراء مزودين بقرار بت موضوع شهود الزور حتى لو اقتضى الأمر اللجوء الى التصويت ومن خلفية ان احالة هذا الموضوع الى المجلس العدلي وحدها التي تعكس جدية التعاطي والتي تؤدي الى وقف عمل المحكمة وعملية اصدار القرار الظني الى أجل غير محدد، والى حين انتهاء أعلى سلطة قضائية لبنانية من عملها.
اذا أصر وزراء المعارضة على حسم الموضوع بهذه الطريقة يصطدم هذا الموقف بتحفظ الرئيس سليمان وباعتراض الرئيس سعد الحريري الذي يرفض التصويت كما يرفض الإحالة الى المجلس العدلي من دون تصويت اذا لم تكن بالتفاهم معه.
وفي الحالتين فإن الحريري يغادر الجلسة الى «الاعتكاف» قبل ان يتطور الأمر الى استقالة ورئاسة حكومة تصريف أعمال لأمد طويل.
وهذا الاصطدام الأول والأخطر من نوعه داخل الحكومة الائتلافية، اذا حصل، سيكون سببا في اطاحة هيئة الحوار الوطني أيضا التي تجاوزتها أحداث وأزمة المحكمة الدولية، بحيث بات الحوار بشأن الاستراتيجية الدفاعية من خارج السياق والموضوع.
أغلب الظن ان هذه الجلسة لن تكون نهاية المطاف مادامت عملية البحث عن تسويات وصيغ وافكار خلاقة جارية تحت مظلة التفاهم السوري - السعودي الذي تعزز أخيرا وتوسع في اتجاه معادلة «س. س.أ» (ايران).
ويمكن تلخيص هذه الأفكار في النقاط التالية:
- تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي من دون تصويت مجلس الوزراء.
- تعيين «محقق عدلي» بالتفاهم مع حزب الله.
- يتولى المجلس العدلي الملف من دون تنحية القاضي سعيد ميرزا.
- يلغي القضاء السوري مذكرات التوقيف الصادرة عنه في ملف شهود الزور، مادام هذا الملف بات في عهدة القضاء اللبناني.
- يتأخر صدور القرار الظني حتى الربيع المقبل على أقل تقدير والى أجل غير مسمى على أبعد تقدير.
- في الفترة الفاصلة عن صــدور القــرار الظنــي والتــي ينظــر في خلالهــا المجلــس العدلــي فــي قضيــة شهود الــزور، تتركز الجهود على احتــواء مفاعيــل أي قــرار ظنــي يمكن ان يوجه اتهاما الى حزب الله...
- الاحالة الى المجلس العدلي تكون بمثابة «كوة في جدار الأزمة» قابلة للاتساع لاحقا استنادا الى تطورين: استئناف العلاقة بين الحريري ودمشق من حيث توقفت، وفتح حوار مباشر بين الحريري والسيد حسن نصرالله.
حتى الآن مازال الوضع غامضا وضبابيا والوسط السياسي في لبنان يميل الى «التشاؤم».
وحده الرئيس نبيه بري يخرق هذه الأجواء بتفاؤل غير مبرر على أرض الواقع ويحتفظ بسره لنفسه.
وعلى الأرجح فإن هذا التفاؤل مرده الى أمرين أساسيين: رهانه على عمق وثبات العلاقة بين الملك عبدالله والرئيس الاسد، وتوافر معلومات لديه بأن الرئيس سعد الحريري يتجه الى اظهار مرونة في موضوع شهود الزور، بما في ذلك موافقته على الاحالة الى المجلس العدلي ولكن مقابل شروط وضمانات أولها عدم المس «بفريقه» الأمني والقضائي.
أما اذا وجد الحريري احراجا في السير بهذا الاتجاه، فإن بري بالتنسيق مع جنبلاط مستعد للبحث عن مخرج عن طريق مجلس النواب.