Note: English translation is not 100% accurate
سورية ضابط الإيقاع بالتعاون مع «التقاطع العربي والدولي»
21 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
سورية هي القادرة على الحسم واتخاذ القرار في معسكر الممانعة وقوى 8 آذار في لبنان، حيث تتعرض ايران لمزيد من الحصار في ملفها النووي وعلى مستوى المنطقة وان كان الأميركيون تفاهموا معها في العراق بشكل من الأشكال، بحسب ما قاله مصدر لبناني مسؤول لـ «الأنباء»، مضيفا بالقول ان سورية هي التي تمسك بقرار حلفائها في لبنان حيث بات واضحا ان نصف القرار اللبناني يرتبط بالتفاهم السوري ـ الإيراني والنصف الثاني بالتقاطع العربي والدولي وهو ما يحصل من الناحيتين السلبية والايجابية اي فيما يتعلق بانضاج توافق حول لبنان او افشال اي مسعى في الشؤون اللبنانية.
وأشار الى ان النصف العائد الى السوريين والإيرانيين تؤثر فيه سورية بشكل أكبر لناحية توجه المسار وصنع القرار.
وفي رأيه ان الدول اقتنعت بأن سورية لاتزال ضابط الايقاع في لبنان، فهي قادرة على التعطيل والمشاركة في صنع القرارات الا ان التقاطع العربي والدولي قادر على الأمر نفسه وبالتأثير عينه في آن معا، مما أوجد على الساحة اللبنانية توازنا هشا ويمكن ان يكون ايجابيا وسلبيا على حد سواء.
وأضاف بدورهم اقتنع السوريون و«التقاطع العربي والدولي» بأنه لا مجال لانجاز اي أمر على الساحة اللبنانية من دون التعاون بين الجانبين وإلا فإنه لا شيء سيتحقق في لبنان، لا بل فإن الأمور ستذهب الى التصعيد أكثر فأكثر، وقد أفضت هذه التوازنات الى الهدنة السلبية القائمة التي تقضي بتفادي التفجير اي بالتأجيل فالتأجيل حتى اشعار آخر وهي حال مجلس الوزراء وطاولة الحوار في الوقت الحاضر».
وتابع: ان هذا التوازن هو الذي أدى فعليا الى الحؤول دون تفلت الأمور وقيام البعض بما يريد، أي يضرب الاستقرار والعبث بالأمن مما يساعد اللبنانيين على تفادي الانزلاق الى الأسوأ وتجرع الكأس المرة.
وبحسب المصدر ذاته تتحكم بالواقع اللبناني معادلة تقوم على قرار عربي ـ دولي يمنع تدهور الأوضاع في لبنان مما يفرض على سورية وحزب الله أمرا واقعا، الا انه لا أحد سيتمكن من تحجيم نفوذ الحزب في المواقع التي تعود اليه تقليديا او القاء القبض على اي من الذين قد يتهمون من صفوفه باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي معادلة صعبة للغاية ودقيقة لناحية ان تحلي أطرافها بالهدوء والتروي يعني ان لبنان لن ينفجر وإلا فإنه لا ضمانة بما سيطرأ على الساحة اللبنانية.
ومن نتائج الأمور كما يراها المصدر اللبناني المسؤول ان حزب الله بلغ ذروة نفوذه في حرب يوليو وقد استأثر الحزب بالساحة اللبنانية في الفترة الأخيرة لكنه لم يعد قادرا على اتخاذ قرار وحده من دون رضا دمشق، ولم يعد بامكانه القيام بما يريد فيصول ويجول على الساحة اللبنانية إذ ان هناك موانع كثيرة محلية وخارجية تتأتى من الحلفاء والخصوم والأعداء في الوقت نفسه وهو ما أدى فعليا الى لجم الحزب عن القيام بما كان يخطط له في الفترة الأخيرة.
وأضاف: كان حزب الله أطلق سلسلة من التهديدات ومواقف التهويل الا انه لم يوفق بذلك وبات السيد نصرالله يسلم بأن القرار الاتهامي سيصدر وبأن المحكمة الخاصة بلبنان أمر واقع ولا أحد يستطيع ان يغير في مضمونها وفي مصيرها فاكتفى بالاشارة الى انه تمكن من تهشيم صورة هذا القرار ومصداقية هذه المحكمة، من هنا يبدو ان اي عمل استباقي للاطاحة بالقرار الاتهامي بات احتمالا ضئيلا جدا لا بل فإنه قد يكون اندثر من الناحية العملية وبات حزب الله يترقب مسار الأمور وطبيعة التوازنات والاتصالات الدولية والإقليمية وما عليه الا ان يزن اي خطوة سيقدم عليها.