Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام حزب الله أكد حصول تقدم على المسعى السعودي ـ السوري أملاً في الوصول إلى نتائج إيجابية
نصرالله: أدلة القرار الظني موجودة في دير شبيغل ولوفيغارو و«سي بي سي»
29 نوفمبر 2010
المصدر : بيروت

اعتبر الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أن «الجهد الذي استطاع خبراء واختصاصيون لبنانيون في مجال الاتصالات أن يحققوه بكشف الخروقات الإسرائيلية لشبكة الاتصالات، يعد انجازا علميا وتقنيا وأيضا انجازا وطنيا ووقائيا وأمنيا كبيرا جدا وهو ما تم التعبير عنه في المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل أيام برئاسة وزير الاتصالات شربل نحاس وحضور رئيس لجنة الإعلام والاتصالات حسن فضل الله ورئيس الهيئة الناظمة للاتصالات
وعدد من خبراء الاتصالات، عبروا من خلاله عن هذا الانجاز ووضعوا بين أيدي اللبنانيين وكل العالم حقائق واقعية وعلمية».
نصرالله، وفي كلمة له بمناسبة حفل التخرج الجامعي السنوي الثاني والعشرين، أشار إلى أن «نتائج هذا الخرق الاسرائيلي، التنصت والاستماع على المخابرات الاسرائيلية ولا أحد محميا، والاستماع الى المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة «اس ام اس» التي يجريها أي مشترك على الشبكة اللبنانية»، مشددا على أن «الاسرائيلي لديه القدرة على الحصول على بيانات المشتركين والاتصالات تتضمن معلومات شخصية عن حامل الهاتف وتحديد مكانه جغرافيا».
التنصت
وأكد نصرالله أن «زرع هذه الأرقام في الهواتف يمكن العدو من التنصت على مكالمات المقاومين وتتبع حركتهم ويتحول الهاتف الى وسيلة تنصت على ما يجري في الغرفة والمكان من أحاديث عبر الهاتف»، مشيرا الى أن «من أجل هذا تم استدعاء ناس واعتقالهم على أساس أنهم عملاء وبعد التحقيق معهم تبين أنهم ليسوا عملاء وهذا أمر يجب أن يتم الانتباه له، وأحيانا مجرد أن استدعي شخص يسرب الموضوع في لبنان ويصبح متهما بالعدالة ويمثل إساءة له ولعائلته ثم يتبين لاحقا أن هذا ليس دليلا كافيا ولا يعتد به».
ولفت نصرالله إلى أن «النتائج التي عرضها المؤتمر الصحافي توصلنا الى أن «إسرائيل استباحت البلد، وأيضا يوصلنا الى موضوع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية»، داعيا إلى «ترك الجانب الثاني على حدة لأن هناك أناسا خلطوا بين الجانبين، فلنقف في الجانب الأول، لدينا بلد وجيش وقوى أمن وإدارات ومؤسسات وشعب يتكلمون عبر الخلوي وهناك أهل اختصاص يقولون هذا مستباح ومسيطر عليه والإمكانيات المتاحة له كبيرة».
وتساءل: «ألا يستحق هذا إدانة من كل المسؤولين في لبنان»؟ مشيرا الى أن «هناك قادة سياسيين بلعوا ألسنتهم وكأنه لا شيء يحصل علما أنه اكتشاف لوزارة اتصالات لبنانية»، معتبرا ان هناك «من لا يريد ان يشكر وزارة الاتصالات على انجازها هذا، لأن الوزير لا يعجبهم فهذه لعبة أولاد ولعبة نفوس حاقدة»، مؤكدا في هذا السياق، أن «هناك انجازا كبيرا يجب أن يتوجه كل مواطن بالشكر على هذا الانجاز»، متسائلا: «ألا يستدعي هذا خطة لمنع هذا العدوان وحماية الأمن الشخصي والقومي وهذه مسؤولية دولة، وهذا لا يشترط عقد مجلس وزراء»، مشيرا الى ان «هناك مؤسسات معنية عليها أن تبدأ من الآن بوضع الخطط لمواجهة هذه الاستباحة».
وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية، رأى نصرالله أن «هناك محكمة مفوضة من مجلس الأمن تعتقل ما تشاء وتجري تعديلات عندما تشاء، وهذا أمر غريب»، مؤكدا ان أدلة القرار الظني المرتقب موجودة في دير شبيغل ولوفيغارو وCBC، وكل ملف التحقيق الذي عند بيلمار هو هذا الموجود في وسائل الإعلام».
نقاش قانوني
وأضاف: «لن أدخل في نقاش قانوني، ولكن ما سمعناه من خبراء قانونيين يجعلنا نطرح أسئلة منها: هل توجد سوابق لمحاكمات غيابية في المحاكم الدولية، وتبين أنه لا توجد سوابق إلا بهذه المحكمة؟ والسؤال الثاني: «هل هناك سوابق بالمحاكم الدولية لها علاقة بالتكتم على الشاهد؟ يبدو هذا الموضوع لا سابقة له حتى في المحاكم داخل الدول»، والسؤال الثالث: هل هناك سوابق في قبول إفادات خطية من الشاهد دون حضوره جلسة المحاكمة؟ مشيرا الى اننا «أمام قضية حساسة وإدانة حساسة تعني مصير بلد»، متسائلا: «أي عدالة هي الآتية؟ وهل التساهل في وسائل الإثبات مؤشر على إنجاز عدالة وتحقيق عدالة؟ وهل مسار التحقيق خلال 5 سنوات مؤشر على إنجاز عدالة؟
ولفت الى ان «كل التجربة السابقة تبين أن هناك محكمة تكيف قواعدها وإجراءاتها بالطريقة التي تسهل عليها إصدار حكم سياسي معد مسبقا»، مضيفا: «إذن هناك محكمة في العالم هي الأضعف والأوهن من الناحية القانونية وإجراءات تحقيق العدالة فهي هذه المحكمة الدولية التي ليس لها علاقة بالمؤسسات الدستورية اللبنانية». واشار نصرالله إلى ان «التطور الجديد على المحكمة هو الدخول الاسرائيلي الجديد على الخط مجددا، من خلال تصريحات مسؤولين اسرائيليين كبار يقولون زودنا لجنة التحقيق الدولية بمعطيات ولجنة التحقيق الدولية بدل أن تحقق مع الاسرائيليين تستعين بإسرائيل لتكمل مسار التحقيق»، سائلا: «هل هذا التحقيق الذي يتجاهل الفرضية الإسرائيلية، حقق في أي يوم مع اسرائيل في أي قرينة قدمت؟».
كما تطرق الأمين العام لحزب الله الى مساعي الحل وسبل المعالجة من خلال رؤيتين، الرؤية الاولى تكون بحل عبر مباركة سعودية ـ سورية وتأييد من الدول الصديقة، وهناك اتجاه آخر يقول نريد الذهاب الى الحل ولكن بعد القرار الظني، مشيرا في هذا السياق الى انه «يوجد اشتباه، وإذا كان هذا القرار الظني الذي تستعجل عليه أميركا واسرائيل وتقام له احتفالات النصر في اسرائيل، كلنا يعرف أن هناك رهانا اسرائيليا كبيرا جدا على القرار الظني وتداعياته».
وذكر نصرالله «ان هذا المسعى مازال قائما ومتقدما، وهناك أمل في الوصول الى حل في المعالجة»، مؤكدا «قدرة اللبنانيين والحكومة اللبنانية على درء مخاطر القرار الظني».