Note: English translation is not 100% accurate
منسق الأمانة العامة لـ «14 آذار» يرى تفاوتاً بين نظرتي حزب الله وإيران حول المحكمة
سعيّد لـ «الأنباء»: أي مصالحة لن تغير صورة القاتل والمقتول
6 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى منسق الأمانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق د.فارس سعيد، ان التفاهم السعودي ـ السوري لم يشهد اي تقدم على مستوى الأزمة اللبنانية لحلحلتها، وأن لبنان لم يتلق حتى الساعة أي إشارات أو كلام رسمي سواء من الجانب السعودي أو من الجانب السوري يؤكد وجود مساع جدية لصياغة تسوية بين الفرقاء اللبنانيين على قاعدة احتواء الأزمة، معتبرا ان اسباب عدم التقدم على المستوى المذكور تعود الى التضارب في الرؤية بين الجانبين السعودي والسوري حول مجمل الملفات في المنطقة، بالتوازي مع تمسك فريق 8 آذار بمواقفه السلبية حيال القرار الاتهامي وما يسمى بملف شهود الزور، لافتا الى ان ما تحاول قوى 8 آذار وفي طليعتها «حزب الله» ترويجه تحت الطاولة بأن المساعي السورية ـ السعودية هي بمثابة استسلام الرئيس الحريري امام شروط «حزب الله»، غير وارد على الإطلاق في توجهات المملكة السعودية، كونها غير مستعدة للسير باتجاه معاكس لاتجاه المجتمعين العربي والدولي على حد سواء. وفي سياق متصل، وردا على سؤال حول ما نشرته إحدى الصحف المحلية المعارضة نقلا عن تقرير أعدته «مجموعة باحثي الأزمات الدولية»، بأن «السعودية تضغط على الرئيس الحريري لحمله على التخلي عن المحكمة الدولية»، نفى سعيد في تصريح لـ «الأنباء» ان يكون كاتب المقال، قد أتى على ذكر هذه العبارة او حتى ان يكون قد أوحى بها بشكل او بآخر، مؤكدا ان تقرير المجموعة كما جاء باللغة الإنجليزية وليس كما حاولت إحدى الصحف المحلية ترجمته بما يتوافق ومصلحة الفريق السياسي المنتمية إليه، لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى ذكر اي ضغوطات مارستها وتمارسها المملكة السعودية على الرئيس الحريري، مشيرا من جهة الى ان المملكة السعودية تدرك ان إلغاء المحكمة الدولية امر مستحيل، ومن جهة اخرى الى انها لا تريد تفويت الفرصة على اللبنانيين لتحقيق العدالة والاقتصاص من الجناة.
على صعيد آخر، لفت سعيد الى ان القرار الاتهامي لن يصدر خلال الايام القليلة المقبلة، كما يحاول «حزب الله» تسويقه (على حد قوله) بهدف ممارسة الحزب المزيد من الضغوطات على الرئيس الحريري لانتزاع موقف منه ينتقد فيه القرار الاتهامي قبل صدوره، بمعنى آخر يرى سعيد ان «حزب الله» يدرك جيدا ان القرار الاتهامي لن يصدر في وقت قريب، لكنه يحاول إخافة الآخرين من خلال الإيحاء بأن الفتنة أصبحت على مشارف ايام قليلة، وبالتالي على الرئيس الحريري الإسراع الى الاتفاق مع الحزب بشروط هذا الأخير لإنقاذ البلاد من براثن هذه الفتنة الحتمية، مؤكدا ان قوى «14 آذار» قد تجاوزت ما وصفه سعيد بعامل الخوف الذي يحاول «حزب الله» زرعه في نفوس المواطنين من خلال إستراتيجيته الإعلامية لحملهم على المطالبة بإسقاط المحكمة الدولية وأقله رفض مفاعيلها، مؤكدا ايضا ان حزب الله عاجز عن القيام بأي أعمال عسكرية ضد الداخل اللبناني وبالتالي محاولاته إخافة الآخرين قد سقطت، وذلك باعتراف «حزب الله» نفسه من خلال تعامله مع القرار الاتهامي على أنه أمر واقع. واعتبر انطلاقا مما تقدم ان ما يسعى اليه «حزب الله» لم يعد إسقاط المحكمة الدولية إنما تحويل القرار الاتهامي الى خطوة تأسيسية للمصالحة بين الفرقاء اللبنانيين على قاعدة التسوية، وذلك حفاظا على صورته كحزب مقاوم ذي قدسية إلهية، مشيرا في المقابل الى ان المصالحة او التسوية وإن أبرمت بين الفرقاء اللبنانيين لن تؤول الى انتزاع صورة القاتل والمقتول من أذهان المواطنين.
على مستوى آخر، وردا على سؤال حول ما ذكره احد المصادر المحلية المعارضة ان الاستقرار في لبنان يتوقف على خلفية المفاوضات الإيرانية مع دول الغرب، لفت سعيد الى ان نظرة ايران للمحكمة الدولية أوسع وأشمل من نظرة «حزب الله» لها، وذلك لاعتباره ان ايران تفاوض المجتمع الدولي حول ملفات عديدة، فإضافة الى ملفها النووي تفاوض على الملف العراقي والفلسطيني وحماس وأفغانستان، وبالتالي فهي تستعمل ملف المحكمة الدولية كورقة من أوراقها لفرض حضور أكبر لها على طاولة المفاوضات، بينما حزب الله معني مباشرة بالمحكمة الدولية وتحديدا بالقرار الاتهامي غير القابل لأي مفاوضة او مساومة مع اي من المسؤولين الدوليين او المحليين، معتبرا ان هذا التفاوت بين نظرتي إيران و«حزب الله» للمحكمة الدولية يشكل مخاوف لدى هذا الأخير من ان يتحول الى سلعة على طاولة المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة الأميركية.