بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر في 14 آذار ان الحراك الديبلوماسي المكثف من والى لبنان، يعكس وجود شبكة أمان عربية ـ اقليمية ـ دولية فعالة «حول لبنان ما بعد صدور القرار الاتهامي»، أي ان هذا الحراك ينطلق من ان القرار سيصدر حتما، وان المحكمة قائمة ومستمرة حكما، وانه لا شيء اسمه «ما قبل القرار الاتهامي».
وأشارت المصادر الى ان الموقف السعودي، لاسيما على خط الاتصالات السعودية ـ السورية، هو ـ رغم كل ما يشاع ـ موقف داع الى بحث استيعاب لحظة صدور القرار الاتهامي، أي كيفية الانتقال اللبناني الهادئ الى مرحلة ما بعد القرار، وليس موقفا باتجاه الالتفاف على القرار والمحكمة.
ونفت المصادر اياها ما تردد عن سيناريوهات وتسويات على حساب المحكمة تستند الى «قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، وقالت: المضحك في هذه السيناريوهات انها استسلامية لفريق 14 آذار، فمقابل تعهد هذه القوى مثلا رفض استهداف المقاومة وسلاحها، يتعهد حزب الله بعدم استخدام سلاحه ضدها، علما ان الربط بين القرار الاتهامي والمقاومة غير مطروح أصلا، وقد أدخله حزب الله عمدا من باب ان المحكمة مسيسة وتعمل على استهداف سلاحه، بينما ثمة فصل موضوعي بين قضية السلاح التي تتولى هيئة الحوار معالجتها، وهي تندرج تحت القرار 1559، والمحكمة الدولية التي تندرج تحت القرار 1757.
المصادر لفتت الى انه رغم كل ذلك، فإن حزب الله في خطابه كما في سلوكياته لايزال ضاغطا من أجل تخليصه قبل صدور القرار الاتهامي، لأنه سيصبح بعد صدوره «ظهره الى الحائط»، وهو لا يريد أن يكون في وضع المخاطب من موقع الاتهام أى انه يعرف انه بعد القرار غيره قبله، ولم تستبعد المصادر اياها تبعات صدور القرار على المستويين السياسي والأمني في لبنان في ضوء تلويح الحزب بانفلات الاوضاع.
إلى ذلك اعتبرت المصادر ان المؤشر الاول لحلحلة الوضع الداخلي هو في انعقاد او عدم انعقاد مجلس الوزراء قريبا تجاوبا مع الدعوة التي كان الحريري قد اطلقها من باريس وحيث اشاع كلامه احتمال حدوث اختراق في جدار الازمة واستنادا الى معطيات واجواء عبر اتصالات محلية وعربية واقليمية. واشارت المصادر الى ان التواصل بين دمشق والرياض حول المخرج للازمة السياسية الراهنة جار بعيدا عن الاضواء وعدم الاعلان عن هذه المشاورات التي تكثفت عبر الهاتف مؤخرا لا يعني عدم وصولها، بل على العكس انها تأخذ يوما بعد يوم منحى ايجابيا.