Note: English translation is not 100% accurate
«المحكمة» بين فرنسا والولايات المتحدة
6 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء - تقرير إخباري - بيروت
يسود اعتقاد وعلى نطاق واسع في بيروت بأن المسعى السوري ـ السعودي المدعوم ايرانيا يواجه تحفظا واعتراضا من جانب الولايات المتحدة، وانه بسبب ذلك أصابه تعثر ويراوح مكانه. أما بشأن الموقف الفرنسي، فإن غموضا يكتنفه، وحيث انه يتقاطع مع الموقف الأميركي في نواح كثيرة ويدعم المبادرة السورية ـ السعودية في نقاط عدة. مصادر ديبلوماسية وسياسية متابعة للاتصالات اللبنانية الجارية مع باريس وواشنطن تلخص الموقفان الأميركي والفرنسي ونقاط التقاطع والافتراق بينهما على الشكل التالي: 1 ـ تلتقي باريس وواشنطن على التمسك بالمحكمة الدولية كونها تمثل العدالة الدولية ووضع حد للاغتيالات السياسية وللافلات من العقاب والتشديد الأميركي كالفرنسي هو على العدالة والاستقرار معا، وهناك حملة مركزة لحشد دعم دولي وعربي للمحكمة ولرد حملات التشكيك والطعن بصدقيتها ومهنيتها الصادرة من أطراف لبنانيين وتحديدا من حزب الله وحلفائه.
2 ـ في التوقعات ثمة اختلاف وتباين.. واشنطن تصل في توقعاتها الى حد عدم استبعاد ان يقدم حزب الله بذريعة القرار الظني على فرض سيطرته على لبنان، على الارض وعلى الحكم. أما باريس فإنها تستبعد أعمالا عسكرية من جانب حزب الله لأنها لن تفضي بتاتا الى الغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ولا حتى لتأجيل أعمالها، بل على العكس ستدفع الأسرة الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن للتمسك بها والاصرار على ان تؤدي عملها. وترى باريس ان عملا عسكريا يعني دفع حزب الله الى عزلة على المستويين العربي والدولي، اضافة الى الحساسيات التي سيثيرها في الداخل.
3 ـ باريس المنفتحة على حزب الله وتفتح معه خط اتصالات، واستقبلت قيادات سياسية حليفة له، تميل الى معالجة الوضع في لبنان من خلال «عصا» المحكمة و«جزرة» استيعاب دمشق وحلفائها في لبنان، على اساس ان البنية السياسية لهذه المجموعة المتحالفة مع حزب الله أضحت قوية جدا ومن الخطأ تنفيذ مواجهة شاملة وقاسية كون ذلك سيعزز احتمالات الفشل لانه سيلزم الفريق المستهدف بالقتال بشراسة وحتى النهاية، مما سيعني اجهاض الأهداف المرجوة. أما واشنطن فإنها تميل الى سلوك متشدد وتسعى الى مواجهة قاسية لضمان النتائج المرجوة وعلى أساس ان الفريق الرافض للمحكمة اثبت جدارته في المراوغة مما يجعل المجتمع الدولي مضطرا لاستخدام السياسة الخشنة قبل العودة لاستيعاب الفرقاء لدى تحقيق الاهداف.