Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يحذّر من قرار اتهامي مبني على الشك.. والسفير السعودي أولم لنظرائه السوري والمصري والإيراني على العشاء
الحريري يوافق على «أولوية» شهود الزور في جلسة الأربعاء بشرط عدم التصويت ورعد للمتآمرين على المقاومة عبر المحكمة: «روحوا بلطوا البحر»!
12 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
لبنان في عين العاصفة، الرياح بسرعة مائة كيلومتر في الساعة والمطر على مدار الساعة والثلوج بدأت تعمم رؤوس الجبال حتى ارتفاع الف متر عن سطح البحر.
وهذا الوضع الناجم عن موجة أوروبية المصدر مستمر حتى الاربعاء المقبل، حيث اتفق على ان يضع مجلس الوزراء اللبناني حدا لزوبعة شهود الزور المخشي ان تتحول الى اعصار بعد الاربعاء بحسب توقيت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد حيث ثمة إيحاءات بأن المطلوب معالجة هذه المسألة قبل يوم عاشوراء الذي يصادف يوم الخميس المقبل 16 الجاري والذي تتوقع المعارضة ان يكون فيه كلام آخر للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
روحوا بلطوا البحر
وقد قال رعد في خطاب عاشورائي في بعلبك ان الولايات المتحدة وبقرار دولي تريد انهاء المقاومة خدمة لإسرائيل وذلك عبر المحكمة الدولية وخاطب القائمين بهذا المشروع بقوله: روحوا بلطوا البحر.
وأضاف: نحن أعطينا فرصة وننتظر الجهد السوري ـ السعودي لنعرف الى اين سنصل؟ واذا ما صدر القرار الاتهامي دون تسوية او تفاهم فعلى الكل ان يتحمل وزر ما فعل، لأن لبنان قبل القرار هو غيره بعد صدور القرار، حيث ستتغير صورة لبنان تلقائيا وان الوقت يقصر وموعد الحسم بدأ.
حوري يرد: كلام غير مفيد
في المقابل النائب عمار حوري وصف كلام النائب رعد عن مهلة 4 أيام بغير المفيد ورأى ان هذا الكلام يساهم في توتير الأجواء.
وأضاف: الناس خائفون من الشتاء ومن رعد.. وطالب بعودة الأمور الى الحوار الهادئ، واعتبر ان مبدأ احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي باطل، لأن القوانين المرعية لا تنطبق عليه.
مجلس الوزراء الأربعاء
وقبل صدور تصريحات رعد الإنذارية كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري توافقا على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد يوم الاربعاء المقبل مع احلال بند شهود الزور في المرتبة الأولى على جدول اعمال الجلسة، وفق ما تراه المعارضة، شرط الاكتفاء بمناقشته ودون عرضه على التصويت.
وقالت مصادر حكومية ان جدول الاعمال سيكون مثقلا بأكثر من 250 بندا اداريا ومعيشيا وحياتيا.
وأضافت المصادر ان الرئيس سليمان اقترح على الرئيس الحريري ان يكون ملف شهود الزور بندا اول، كما يطالب المعارضون، فوافق الرئيس الحريري مقابل الاكتفاء بالمناقشة، وبالتالي عدم طرحه للتصويت، وهذا ما يناسب النائب وليد جنبلاط الذي لكتلته ثلاثة وزراء في الحكومة.
وبينما اعلن وزير حزب الله محمد فنيش ان وزراء المعارضة لم يتبلغوا حتى امس دعوة لمثل هذه الجلسة، أكدت مصادر وزارية من قوى 14 آذار ان بند شهود الزور لم يكن السبب في توقف جلسات الحكومة، اذ ان هذه القوى لم تعترض على المناقشة، بل على التصويت، منعا للانقسام وحرصا على عدم اهمال البنود المتعلقة بأولويات الناس.
وفي السياق عينه قالت مصادر رئاسية ان الرئيس سليمان كان حريصا على ان يكون هناك توافق على المواقف والخطوات قبل تحديد موعد الجلسة لأنه حريص على وحدة العمل الحكومي.
بدوره، علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري رحب بانعقاد مجلس الوزراء لاستكمال بحث ملف شهود الزور وقال لصحيفة «السفير»: لطالما طالبنا بذلك ومازلنا على مطالبتنا بالانتهاء من ملف شهود الزور.
من جهته، الوزير السابق وئام وهاب دعا في حديث اذاعي الجميع لعدم المراهنة على قبول حزب الله القرار الاتهامي وامل ان تفاجئه الاكثرية بمخرج ما في الآونة الاخيرة واضاف: الكلام الواقعي ليس تهويلا.
اتصال هاتفي من بايدن بالحريري
وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجرى اتصالا بالرئيس سعد الحريري اكد له فيه دعم الولايات المتحدة والتزام الادارة الاميركية بسيادة واستقلال واستقرار لبنان. وقال بيان صادر عن البيت الابيض ان بايدن ناقش آخر التطورات في لبنان والمنطقة مؤكدا دعم الولايات المتحدة لتطوير مؤسسات صلبة وفاعلة للدولة اللبنانية.
في هذا الوقت، استضاف السفير السعودي في بيروت علي العسيري لقاء على عشاء في دارته جمعه مع السفراء السوري علي عبدالكريم والمصري احمد البديوي والايراني غضنفر ابادي، اتاح لهؤلاء السفراء تبادل الافكار حول تشجيع جميع القوى اللبنانية على الحوار ليواجه لبنان ما يواجه من تحديات، وفق قول السفير العسيري.
واوضح السفير السعودي ان هذه اللقاءات لا ترتبط بصدور قرار ما، وان المسار السعودي ـ السوري في لبنان مسار مخلص والمسؤولية تقع على اللبنانيين.
وقال: نحن نتكلم عن قرار اتهامي خيالي لا نعرف شيئا عن مضمونه، ولا نعرف من يتهم ومن لا يتهم، وانا اعتقد ان حزب الله حزب سياسي له كيانه وله وجهات نظره وهو من هذه التركيبة.
من جانبه، توجه السفير السوري الى اللبنانيين بالقول: تفاءلوا بالخير تجدوه، لافتا الى ان كلام الرئيس بشار الاسد من باريس يؤكد الحرص على ان يتفق اللبنانيون فيما بينهم، مشيرا الى ان الافكار التي تقدمها سورية والسعودية مبنية على الرؤى التي يقدمها اللبنانيون المعنيون للوصول الى توافق.
اما السفير الايراني ابادي فقد ابدى تفاؤله بنتيجة الاجتماع، في حين لم يدل السفير المصري البديوي بتصريح.
المحكمة الدولية
وعلى صعيد المحكمة الدولية، اعلن عن تعيين الهولندي هرمن فون هايبل رئيسا لقلم المحكمة، وهو كان عمل لعقود طويلة في مجال القانون الدولي ضمن ثلاث محاكم مختلفة.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة انتقال المحكمة من مرحلة التحقيق الى مرحلة الاجراءات القضائية، وسيكون عمل قلم المحكمة في هذه المرحلة حاسما لضمان حسن سير الاجراءات.
رئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي قال ان هايبل عمل في خدمة العدالة الجنائية الدولية لسنوات وبكفاءة واستقلالية، كما ان المدعي العام دانيال بلمار اعتبر تعيين هايبل اعترافا بجهوده الرامية الى تعزيز عمل المحكمة، وقال ان خبرتنا والتزامنا المشتركين سيدعمان تقدم المحكمة الصعبة.
في هذا المجال، قالت مديرة مكتب التواصل في المحكمة الدولية اولغا كاترون لـ «النهار» ان على اللبنانيين عدم الاخذ بالشائعات المضللة، وان مجلس الامن الدولي لن يقبل بسقوط المحكمة وهو قادر على تمويلها.
قرار «مبني على شبهات»
لكن الأسد حذر اول من امس من ان يكون القرار الاتهامي المرتقب «مبنيا على شبهات او تدخل سياسي».
وقال الاسد في مقابلة مع قناة «تي اف 1» الفرنسية في ختام زيارة لفرنسا استمرت يومين «عندما يكون قرار (المحكمة) مبنيا على دلائل قاطعة فان الجميع يقبله وليس فقط سورية بل أيضا لبنان، لكن اذا كان القرار مبنيا على شبهات او تدخل سياسي فلا أحد سيأخذ القرار على محمل الجد».
واكد الرئيس السوري ان «الحوار بيني وبين الرئيس نيكولا ساركوزي كان حول نقطتين هما كيف يمكن أن نساعد الحوار اللبناني للحد من التوترات، والنقطة الثانية هي الدور الذي يمكن ان تلعبه فرنسا عبر مجلس الأمن للحد من التدخلات في عمل المحكمة ومنع تسييسها».
السفير الفرنسي متخوف
من جهته، ابدى السفير الفرنسي في لبنان ديميت ياتون قلقه من العطل الذي يصيب عمل المؤسسات، لاسيما مجلس الوزراء.
ونقلت صحيفة «المستقبل» عن السفير الذي سيغادر لبنان قريبا تخوفه من اقتصار عمل مجلس النواب على اللجان النيابية وعدم تمكنه من اقرار مشاريع قوانين، مؤكدا دعم فرنسا لعمل المحكمة الدولية مع ادراكنا لدقة الوضع السيئ القائم في البلد والشعور السيئ الذي قد ينتج عن الاتهامات المرتقبة.
سلطانوف يستطلع
في غضون ذلك، وصل الى بيروت مساء امس نائب وزير الخارجية الروسية الكسندر سلطانوف في تحرك استطلاع للاوضاع اللبنانية.
واستهل سلطانوف بزيارة وزير الخارجية حيث التقى الوزير علي الشامي، ثم انتقل الى بعبدا حيث التقى الرئيس ميشال سليمان، ثم الى بيت الوسط، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، واوضح هناك انه يقوم بجولة جديدة على المنطقة وانه بحث مع المسؤولين اللبنانيين الامور المشتركة، مشددا على استمرار التواصل والتشاور.