Note: English translation is not 100% accurate
ارتياح لبناني لموقف أمين عام حزب الله الرافض للفتنة وقلق على مستقبل الحكومة
السيد نصرالله: مؤامرة المحكمة ستذهب أدراج الرياح
17 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ان مؤامرة المحكمة الدولية ستذهب أدراج الرياح كما كل المؤامرات السابقة. وجدد رفضه «لأي اتهام ظالم لنا ولغيرنا». وقال «سنسقط أهداف هذا الاتهام، لقد أسقطنا بعض أهدافه وسنسقط بقية أهدافه». وأضاف «سنحمي مقاومتنا وكرامتنا وسنحمي بلدنا من الفتنة والمعتدين والمتآمرين بأي اسم أتوا».
وأعلن سماحته في ختام المسيرة العاشورائية المركزية التي نظمها حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت رفضه لأي فتنة بين المسلمين وخصوصا بين الشيعة والسنة، وحرصه على مواجهة أي شكل من أشكال الفتنة لأنها اليوم مشروع أميركا وإسرائيل لأمتنا.
وذكر «نحن خلال كل السنوات الماضية لم نلجأ يوما للتحريض الطائفي لأننا لا نؤمن لا بهذا الخطاب ولا بالتحريض بل نعتقد أن من يلجأ للتحريض الطائفي ضعيف». وقال «نحن نحتاج جميعا لهذا الوعي لنقطع الطريق على كل اشكال التعامل الذي يستخدم الإعلام والسياسة والتفجيرات وعلينا أن نكون أكبر من التحديات». أضاف «نحن في هذا الحشد الكبير والحسيني نؤكد حرصنا على بلدنا لبنان وعلى وحدتنا الوطنية وعلى العلاقة السليمة والإنسانية بين جميع مكونات شعبنا وطوائفه»، مؤكدا حرصه «على هذا البلد الغالي الذي قدمنا لأجل استعادة ترابه أعز فلذات الأكباد وسنبقى في موقع الاستعداد للتضحية لبقاء البلد».
وتوجه الى العدو الاسرائيلي، قائلا «نحن كما كنا بل أفضل مما كنا في المعنويات والإيمان والعدة والعداد والقدرة على المواجهة».
رهنا وانتصرنا
وأشار السيد نصرالله الى اننا «في لبنان راهننا على المقاومة وانتصرنا، وسينتصر شعب فلسطين مادام هنالك إرادة وعزم»، لافتا الى أنه «في الأيام القليلة الماضية عاودتنا جوقة من التهديدات الإسرائيلية الجديدة بالقتل والتدمير والحرب وما شاكل»، معلنا «في يوم الحسين وباسمكم لهذا العدو ولكل عدو ان هذه التهديدات لا تخيفنا ولا يمكن أن تمس من إرادتنا»، مؤكدا ان «الزمن الذي كنتم تخيفوننا فيه انتهى»، قائلا «اليوم نحن في الموقع الذي صنع وسيصنع الانتصار»، مذكرا «إسرائيل هذه التي تهدد المقاومة في لبنان هزمتها المقاومة في الـ 1993 ومايو 2000 وفي يوليو 2006، لقد هزمت هذه المقاومة كل جنرالاتكم وستهزمكم، هذه التهديدات هي حرب نفسية فاشلة وعاجزة ولا يمكن أن تؤثر لا في قلوبنا ولا عقولنا».
وتوجه سماحة السيد نصرالله الى المشاركين موضحا ان «اليوم تثبتون أن الأمة حية وكريمة وعزيزة وأن نداء الحسين يوم العاشر من محرم في ساحة كربلاء سيتردد في كل الأجيال الماضية والحاضرة والآتية». وقال «لقد تعلمنا من الحسين في كربلاء أن نتمسك بالحق ولا نتخلى عنه». وشدد على انه «ليس هناك أحد مخول التنازل عن حبة تراب من أرض ولا قطرة ماء ولا قطعة من مقدساتنا الغالية ولا عن كرامة الأمة». واعتبر ان «فلسطين والقدس اليوم هما العنوان الكبير للحق في هذا الزمان الذي يجب على الأمة أن تنصره ولا يجوز لأحد التخلي عن فلسطين من البحر للنهر وأن يتخلى عن القدس التي تمثل مقدسات الأمة». وأكد «ان الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا عبر عودة القدس للأمة وهذا هو الخيار والحق».
الموقف الراسخ
وتابع في السياق ذاته، «بالأمس وقف إخوانكم في غزة ومن قلب الحصار، وقفوا وقفة ثبات وأسمعوا العالم الموقف الراسخ والثابت بأنه لن نعترف بإسرائيل ولن نتخلى عن شبر واحد من فلسطين»، مضيفا «اليوم من أرض الضاحية الجنوبية التي واجهت شراسة العدوان ولم تقهر ولم تتحطم إرادتها، نكمل نداء الإخوة في غزة الذين مازالوا في حصار، نطلق هنا الصرخة ونحن ما زلنا في دائرة التهديد، «مادام فينا عرق ينبض لن نعترف بإسرائيل». وأكد «عدم التخلي عن شبر من أرضنا ولن ننسى مقدساتنا»، داعيا الأمة بما فيها الحكومات والأنظمة والشعوب الى «حسم خياراتها».
جلسة الحكومة
في غضون ذلك لم يأت مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه الأخير مساء الأربعاء بما ليس متوقعا فقد سبقه سيناريو التأجيل، انعقاد الجلسة وما حصل في الداخل كان موضع اتفاق المختلفين نعم للتوافق، ولا للتصويت، ليكون التأجيل أهون الشرور. ورغم النقاش الذي دار بين وزراء 8 و14 اذار، فقد استمر الجمود على حدته، وتبين نتيجة النقاش ان المسألة من نوع «فالج لا تعالج» وقد بادر الوزير محمد خليفة (أمل) الى طرح الموضوع على التصويت، فأجابه الرئيس سليمان ان الموضوع لم يأخذ حقه من المشاورات بعد وان الحلول لم تتضح بعد، وعلينا الانتقال الى جدول الأعمال (يتضمن 311 بندا) هنا أبدى الوزير محمد فنيش (حزب الله) تحفظه على الانتقال الى جدول الاعمال قبل بت موضوع شهود الزور وتوجه الى الرئيس سليمان بالقول «بلاها فخامة الرئيس»، فما كان من الرئيس سليمان إلا ان رفع الجلسة.
على ان مجلس الوزراء تناول مسألة طارئة تتمثل في صرف الاعتمادات المالية للوزارات كما للمتضررين من العاصفة المناخية، حيث أعطى الوزراء حرية صرف الاعتمادات والعودة الى مجلس الوزراء لاحقا
وقد تم رفع الجلسة دون تحديد موعد لجلسة لاحقة، وهناك من توقعوا ان تكون هذه الجلسة لحكومة الوحدة الوطنية آخر الجلسات، بمعنى ان الحكومة الى الاستقالة وهناك من توقعوا الاستمرار بـ «حكومة مشلولة» كخيار افضل من «اللا حكومة» بانتظار الترياق السوري ـ السعودي الموعود.
حماية شهود الزور
لكن اتهام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للحكومة «بحماية شهود الزور» وضع سياسيا الحكومة الحريرية في المرمى، بل ان الوزير الأكثري جان أوغاسبيان اعتبر ان معاودة مجلس الوزراء الاجتماع بات صعبا. وقد اعتبر الوزير الكتائبي سليم الصايغ ان كلام نصرالله هذا موجه الى رئيس الجمهورية والحكومة أولا ومن ثم الحكومة مجتمعة «مع من يمثل السيد نصرالله فيها».
وأضاف: لذلك لا يمكن القول ان هذه الحكومة تحمي «شهود الزور» واصفا ما حصل في مجلس الوزراء بأنه سيناريو متفق عليه.
وفي هذا السياق، غادر السفير السعودي علي عواض عسيري بيروت الى الرياض لوضع مسؤولي بلده في المستجدات اللبنانية. وأبدت مصادر ديبلوماسية عربية ارتياحها الى اصرار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على رفض الفتنة السنية ـ الشيعية، مهما كانت الظروف والاعتبارات، لأن الفتنة هي ما تسعى اليها اسرائيل. وقال السفير الايراني غضنفر ركن ابادي بعد زيارته وزير البيئة محمد رحال: ان تكاتف اللبنانيين يبقى الضمانة الأسياسية لهم، مكررا ترحيب بلاده بالسعي السعودي ـ السوري.أحمد الحريري: نحن في حمى الجيش