Note: English translation is not 100% accurate
بعد طرحه منع بيع الأراضي بين الطوائف والمذاهب
زوبعة اقتراح حرب: جنبلاط يعتبرها نهاية المارونية السياسية والحص يصفها بالهرطقة الوطنية المعززة للفرز الفئوي
1 يناير 2011
المصدر : الأنباء
بينما كان الداخل اللبناني يودع سنة ويستقبل أخرى مشغولا بالمحكمة الدولية وقرارها الاتهامي، برز في الساعات الاخيرة من العام 2010 موضوع خلافي جديد طرحه وزير العمل بطرس حرب ويدعو الى منع بيع الاراضي المبنية منها وغير المبنية بين ابناء الطوائف المختلفة وخاصة المسلمين والمسيحيين مؤقتا لمدة 15 عاما، فقد أقام رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الدنيا ولم يقعدها على مشروع القانون واصفا اياه بـ «الجنون».
ورأى جنبلاط في حديث لصحيفة «الأخبار» ان «مشروع حرب يمثل نهاية الأفق المسدود للمارونية السياسية، وبعدما فشلت في السياسة، وحققت بعض النجاحات في الاقتصاد على حساب التقاليد والتراث، وصلنا إلى ما طمح له البعض وهو الفينقة الاجتماعية». ولفت الى انه «بعدما وصلت المارونية السياسية إلى أفق مسدود بالتحالفات من 1958 إلى 17 أيار، حولوا فكرة الوزير ميشال إده الرامية إلى إنشاء صندوق لشراء الأراضي إلى مشروع قانون، وخصوصا بعدما صرح كارلوس سليم بأنه لا يملك الأموال، بل يدير 50 مليار دولار، وانتهت إقامته بأن دفعت رئاسة الجمهورية فاتورة إقامته في فندق الحبتور». من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص أن «هذا المشروع غير مقبول على الاطلاق، لأنه قيد غير مشروع وغير مبرر على حرية التصرف بالاملاك من جانب مالكيها، وينطوي على قيد طائفي جديد في حياتنا بلبنان نحن في غنى عنه، فضلا عن ان من شأنه تعميق دور التمايز الطائفي في التعامل بين اللبنانيين في حين يتطلع المواطنون الى وقت يتجاوزون فيه كل ألوان التمايز الفئوي».
ورأى ان الفكرة تنطوي على هرطقة وطنية، قائلا: «اننا نتطلع الى وضع تلغى فيه كل اشكال التمايز الفئوي بين اللبنانيين، وهذا المشروع من شأنه تعميق قواعد الممارسة الفئوية المقيتة»، مطالبا بصرف النظر عن هذا المشروع وعدم النظر فيه او الاخذ به.
وإذ أشار الى أن صاحب المشروع يتذرع بالمحافظة على العيش المشترك في وضع مشروعه. رأى ان المشروع على نقيض ذلك، فمن شأنه تعميق الفرز الفئوي في البلاد على حساب وحدة الشعب والوطن، ويتعارض صراحة مع مقدمة الدستور حيث تنص على ان «ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين، فلكل لبناني الحق في الاقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على اساس اي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين».