Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
2 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
تمثيل الأقليات: يميل الرئيس نجيب ميقاتي الى حكومة غير فضفاضة تصل الى 24 وزيرا كحد أقصى، ومع ذلك مازالت التشكيلة الثلاثينية واردة، لا بل ارتفعت بورصة التشكيلة الحكومية الى 32 وزيرا إذا صح التوجه القائل بإعطاء مقعدين واحد للأقليات المسيحية (يبدو الأوفر حظا رئيس اتحاد الرابطات السريانية حبيب افرام) وآخر للعلويين (علي رفعت عيد أو النائب السابق أحمد حبوس).
وفي هذا المجال، يكشف رئيس العلاقات السياسية في الحزب الديموقراطي العربي رفعت عيد عن اتصالات قائمة مع الرئيس ميقاتي بهدف توزير علوي هذه المرة، واصفا الأجواء بالايجابية.
14 آذار تراهن على القرار الظني: يردد فريق 14 آذار في أوساطه ومجالسه ان صدور القرار الظني سيكون له صدى الزلزال الذي سيقلب الاوضاع رأسا على عقب، وانه سيعيد الامور الى نصابها وسيجعل فريق المعارضة السابقة في موقع المرتبك المحاصر، بعدما خال نفسه رابحا في أعقاب إطاحته بحكومة الحريري والاتيان بمرشح آخر لهذا المنصب.
وثمة في أوساط 14 آذار من يقول ان موعد صدور القرار سيكون اقرب مما يظن كثيرون، ويذهب بعضهم الى حد تحديد صدوره أما يوم 14 فبراير المقبل، أو قبله، لما لتزامن صدور القرار والذكرى من معان رمزية.
ويرى ديبلوماسي أوروبي ان «لا أهمية كبيرة لما يتم تداوله بشأن القرار الظني، فالناس باتت تعرف ان القرار قد يسمي أفرادا من حزب الله ولم نر ان ثمة ما تغير على الأرض، ولا أرى داعيا لأي تغيير عندما يصدر القرار. بعض الأطراف في 14 آذار قد يكتفون بمجرد معرفة الحقيقة وتوجيه الاتهام، لأنهم يعرفون أن لا أحد سيسلم الى المحكمة وان المحاكمة ستجري غيابيا».
اتجاه سعودي لإنهاء حصرية التمثيل السني: يرى مصدر ديبلوماسي عربي أن «الإيجابية الكبرى في مجيء الرئيس ميقاتي إلى رئاسة الحكومة، ان القيادات السنية خرجت من عقال تيار المستقبل وآل الحريري المستمر منذ عقدين من الزمن، وأصبح في الإمكان القول إن التمثيل السني ليس محصورا بشخص بمفرده، بل على العكس من ذلك فالقول بالتمثيل الأوحد تلزمه إعادة تقييم موضوعية وهادئة».
ويلفت المصدر الانتباه إلى أن «المؤشرات على وجود قناعة سعودية بضرورة إنهاء الحصرية في تمثيل الطائفة السنية بدأت في الجولة الواسعة التي قام بها سفير المملكة لدى لبنان علي عواض عسيري والتي شملت قيادات سنية من مختلف المناطق اللبنانية وذلك في إطار سياسة الانفتاح على جميع المكونات الطائفية والوطنية والوقوف على رأيها لبلورة توجهات جديدة خلافا لمرحلة عبدالعزيز خوجة».
وفي هذا السياق، يرفض مصدر مقرب من الوزير محمد الصفدي القول بأن الأخير ذهب الى السعودية ليأتي «بكلمة سر»، قائلا «إنها المرة الأولى منذ زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي تكسر فيها السعودية حصرية التعاطي السني في لبنان، لتفتح الباب واسعا أمام التشاور في هذا الموضوع مع الشخصيات السنية الأخرى.
في الماضي كان التشاور محصورا في الحريري الأب الذي شكل مرجعية للعلاقات السعودية ـ اللبنانية ذهابا وايابا لكن اليوم اختلف الموضوع آليا».
«طعنة» الحريري وفاتورة الحلفاء السابقين: القريبون من الحريري يعتقدون ان الطعنة التي أصيب بها لن تمر هذه المرة بسهولة، وان الفاتورة التي على الحلفاء ـ الخصوم ان يدفعوها باتت كبيرة، خصوصا انه ضحى كرمى لهؤلاء بحلفاء صادقين في طرابلس وفي الجبل، كمصطفى علوش ومصباح الاحدب وغطاس خوري.
مواجهة المجتمع الدولي: ثمة تساؤلات عن الوضع الذي ستكون عليه المحكمة الدولية، فور تشكيل الحكومة التي يضع حزب الله في أولوياتها، إلغاء الاتفاقية الموقعة بشأنها بين لبنان والأمم المتحدة، وما هو مصير القرارات التي ستتخذها المحكمة ومن خلفها الأمم المتحدة ومجلس الأمن في حال تمنع لبنان عن التعاون معها ومع قراراتها.
وقد أجمعت آراء خبراء في علم القانون الدولي على أن «لبنان سيضع نفسه في مواجهة مع المجتمع الدولي في حال آثر الخروج عن إرادة الأمم المتحدة، وسيتم التعامل معه كدولة «مارقة»، ما سيعرضه إلى عقوبات قاسية قد تفرض عليه من قبل مجلس الأمن الدولي».
وفي هذا الإطار، ذكر خبير قانوني أن «لبنان لم يبرم معاهدة مع الأمم المتحدة حول المحكمة الدولية حتى يعمل على إلغائها، لأن المحكمة أنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي بعد إقفال المجلس النيابي في لبنان، ورفض إقرار هذه المعاهدة»، مؤكدا أن «لا شيء ينقض القرار الدولي سوى قرار دولي آخر».
وحول كيفية عدم الاصطدام بالمجتمع الدولي، يقول مصدر سياسي وسطي «ان ذلك يتوقف على مدى تسهيل المعارضة السابقة لأمور رئيس الحكومة. مثلا يرسل ميقاتي برقية الى الأمم المتحدة يطلب منها التعديل، ترد الأمم المتحدة بفتح مشروع تعديل قد يمتد لثلاثة أشهر، أما اذا تضمنت المذكرة ان المحكمة إسرائيلية أميركية وما الى هنالك، فستدخل في صدام مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وهذا الأمر غير وارد في حسابات الرئيس المكلف. إذا، علينا البحث عن صيغة تسمح بإلغاء مفاعيل المحكمة الدولية من دون الدخول في صدام، وحتى لا تتهم الحكومة الجديدة بعدم التعاون وفقا للفصل السابع. ان الشطارة هي في الالتفاف على المحكمة وليس بالصدام المباشر معها».