Note: English translation is not 100% accurate
عون «مشكلها» مع جنبلاط.. وباسيل التقى ميقاتي بعيداً عن الأضواء
بري عن الـ «حقيقة ليكس»: الحريري صدمني والوطن لا يعيش بالحقد
8 فبراير 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
رجح رئيس مجلس النواب نبيه بري من قطر احتمال ولادة الحكومة في غضون اسبوع من الآن، والمعطيات المتوافرة حول اتصالات ومساعي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا توحي بأي تقدم على المسار التفاوضي الا مع فريق 14 آذار ممثلا في الرئيس امين الجميل، ولا مع فريق 8 آذار المنقسم حول الاسماء والحقائب والحصص هو الآخر.
وهذا يعني امرين: لا حكومة في اسبوع وتحديدا قبل ذكرى 14 فبراير التي تحشد لها قوى 14 آذار سياسيا وشعبيا، وتوقع حكومة اللون الواحد، في ظل انكفاء 14 آذار عن الانخراط في الحكومة الميقاتية. والراهنة ان الرئيس المكلف يعمل على كل الاحتمالات، ويفترض ان ينشط حراكه واتصالاته هذا الاسبوع مدعوما بتوجهات عربية واقليمية ودولية، لمعالجة الوضع السياسي والحكومي في لبنان وبموازاة حواره مع 14 آذار لاقناعها للمشاركة، وبدأ يحضر لاحتمال الخروج بحكومة من اللون الواحد، وتقول مصادر 8 آذار ان قوى 8 آذار اعطت ميقاتي لائحة بمقترحاتها حول الحقائب والاسماء باستثناء بعض الاطراف.
اللقاء مع سليمان
الرئيس المكلف عقد مساء الاحد لقاء بعيدا عن الاضواء مع الرئيس ميشال سليمان حيث جرى استعراض حصيلة لقاءاته، تمهيدا للمشروع بغربلة المواقف والاسماء هذا الاسبوع، مصادر بعبدا نقلت ارتياح الرئيس سليمان للخطوات التي قام بها الرئيس ميقاتي والمناخات الايجابية التي تشيعها توجهات الرئيس المكلف. وبعيدا عن الاضواء ايضا عقد لقاء بين الرئيس ميقاتي وبين الوزير جبران باسيل موفدا من العماد ميشال عون، تناول الحصة العونية في الحكومة العتيدة. ويبدو ان عقدة الكتلة العونية، هي وزارة الداخلية، التي يصر عليها العماد عون لاحد مناصريه، في حين يلتقي الرئيس المكلف مع الرئيس سليمان على ابقائها ضمن الحصة الرئاسية ذات الصيغة التوفيقية. وتعتقد اوساط قريبة من الاستشارات ان ميقاتي وسليمان بدآ يلمسان نوعا من الانكفاء لحزب الله، بعد «دفش» العماد عون لوضع العصي في دواليب الحكومة العتيدة.
العماد عون يعترض ايضا على تسمية النائب وليد جنبلاط للنائب نعمة طعمة كمرشح لدخول الحكومة العتيدة، ويطالب عون بحصر حصة جنبلاط بالوزراء الدروز دون الاقتراب من المقاعد الوزارية للمسيحيين!
ويذكر ان النائب طعمة كاثوليكي المذهب، وهو من بلدة «المختارة»، عاصمة الشوف الجنبلاطي، وعضو في كتلة جنبلاط النيابية، وفوق هذا كله هو شريك مصالح اقتصادية مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
مصادر الرئيس ميقاتي رفضت تحديد موعد انجاز التشكيلة الحكومية وقالت ان الرئيس المكلف اعد مسودة اولية لحكومة قابلة للتعديل في ضوء المشاورات الجارية.
بري واثق من الموعد
لكن رئيس المجلس نبيه بري توقع من الطائرة التي اقلته الى الدوحة ولادة الحكومة خلال اسبوع، وان عملية التنقيب والبحث في الاسماء والحقائب بدأت امس الاثنين، والامور تسير بايجابية مع جميع الاطراف.
ويشارك بري في المؤتمر السابع عشر للاتحاد البرلماني العربي، وقد رأى في دردشة مع الصحافيين في الطائرة، ان الطريقة الهادئة التي يعمل بها ميقاتي تسير على الشكل الصحيح ولن تستغرق ولادة الحكومة اكثر من اسبوع، لافتا الى ان مسألة التأليف غير مرتبطة بموعد 14 فبراير او اي يوم آخر. واكد بري مواصلة دعمه ميقاتي وقال نحن من جهتنا لن نحشره في اي مطلب في البيان الوزاري وسنستمر بالوقوف الى جانبه ولن نعرقل المهمة التي يعمل من أجلها. ونوه بري بالرعاية القطرية لاتفاق الدوحة اللبنانية. ووجه التحية الى القيادة القطرية، كما شكر الرئيس أمين الجميل، معتبرا ان مقترحاته قابلة للبحث والقبول، رافضا في الوقت نفسه وضع مواقف مسبقة ومبدئية على الرئيس ميقاتي من دون الأخذ في الاعتبار المواقف المبدئية للآخرين.
وتطرق بري الى ما نشر عن لسان الرئيس سعد الحريري أمام لجنة التحقيق الدولية، بالقول: الآن فهمت لماذا لا يريدون تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، ولا يريدون الملاحقة القضائية، لقد تأكدت ان بعض كبار المسؤولين سيصبحون موضع مساءلة في هذا الملف. وقال ان الرئيس الحريري صدمه بالنوايا المضمرة، مشيرا الى ان الوطن لا يمكن ان يعيش بالحقد والبغضاء.
ماذا قال الحريري؟
وجاء في وثيقة افادة سعد الحريري امام لجنة التحقيق الدولية، التي بثتها «قناة الجديد» قوله «انه بعد مقتل والده أعلنت حكومة عمر كرامي الحداد لمدة ثلاثة أيام، وحاول نبيه بري بعد اسبوع واحد عقد جلسة برلمانية لمناقشة القانون الانتخابي في لبنان، وقال: خلاص.. انتهى الامر أصبح وراءنا. وأضاف سعد: كان هذا تصرفا مخذيا منه ومن سليمان فرنجية الذي قال: ان الحداد انتهى، اذهبوا الى منازلكم...».
عودة الحريري إلى بيروت
في هذا الوقت عاد رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى بيروت أمس، قادما من باريس، وبعودته يفترض ان تحسم قوى 14 آذار مسألة المشاركة في حكومة ميقاتي سلبا أو إيجابا.
وعليه، ينتظر تحديد اجتماع لقيادات 14 آذار، لاتخاذ موقف، كما لوضع برنامج احتفال ذكرى 14 فبراير. وتقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان الحريري عاش في باريس أجواء المحادثات الفرنسية ـ الاميركية (مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان) والفرنسية ـ القطرية التي أفضت الى تسهيل عملية تكليف الرئيس ميقاتي.
وفي معلومات «الأنباء» ان «صقور» المستقبل سيكون لهم دور اكبر في المرحلة المقبلة، وعلى رأسهم فؤاد السنيورة وأحمد فتفت ومصطفى علوش، والنواب المسيحيون.