1 - في أحدث موقف سياسي للنائب وليد جنبلاط يكرس تعارضه مع قوى 14 آذار ومع تيار المستقبل خصوصا، قال: «ان عودة الحديث عن السلاح لا تأخذ في الاعتبار امكان انكشاف لبنان بالمطلق أمام اسرائيل وتعريته بالكامل قبل التوافق على استراتيجية دفاعية»، وأضاف: «اذا كنا نلتقي في رفض استخدام السلاح في الداخل لأن ذلك بمثابة خيار مدمر للبنانيين جميعا، الا اننا لا نستطيع ان نقبل بتعرية لبنان أمام اسرائيل».
2 - علاقة عون وجنبلاط لم تصل يوما إلى مستوى التحالف، حتى إن المصالحة التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 25 نوفمبر 2009 بين عون وجنبلاط، والزيارتين المتبادلتين بينهما للرابية والمختارة، لم تستطع نقل العلاقة إلى مستوى التحالف، ويقتصر الأمر على تواصل الحد الأدنى بين الجانبين حاليا ولكن العلاقة مفتوحة على امكانات التطوير.
مصادر التيار الوطني تقول عن أن جنبلاط وجد أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمثل حليفا مسيحيا يمكن التعويل عليه جديا في تأليف الحكومة أو في الانتخابات النيابية، وبالتالي، فإن الحليف المفترض لجنبلاط يجب أن يكون عون، رغم وجود تباينات بين الجنرال والبيك في ملفات عدة.
وتتحدث مصادر اشتراكية عن أن الجانبين باتا جاهزين موضوعيا للتحالف الانتخابي، رغم أن نقاشا لم يجر في هذا المجال. ويقول مطلعون ان لديهم ما يشبه الاقتناع بأن عون لا يريد لعلاقته بجنبلاط أن تتطور بشكل كبير، بل إنه يسعى دائما إلى أن تبقى هذه العلاقة تمر بحزب الله، لحسابات خاصة به، وبأن جنبلااط لا يريد لعلاقته بعون ان تتطور أكثر لأنه يفضل حاليا العلاقة مع سليمان وميقاتي.
وتقول معلومات ان جنبلاط أبلغ القريبين منه بانه لابد من دور لمساعدة الرئيس المكلف لتذليل بعض العقبات، وهو يدرس لهذه الغاية امكان دخوله على خط فردان ـ الرابية بعد مرور ذكرى 14 آذار لدفع المبادرة التي كان بدأها النائب سليمان فرنجية والتي وصفت بأنها بدافع سوري للتخفيف من حجم مطالب عون وتسهيل مهمة ميقاتي، مع حفظ حق الرئيس ميشال سليمان بحصة وزارية.
3 - خلال جولة شوفية له سئل النائب مروان حمادة حول القطيعة مع رئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط فكان جوابه مختصرا: «يبقى وليد جنبلاط الصديق والأخ، والخلاف السياسي محصور بيني وبينه، وهو يأتي بعد العلاقة الشخصية».
أما جنبلاط وبعدما ردد علنا أكثر من مرة عبارة «تحملت مروان كثيرا»، فهو يقول اليوم: «حصل الفراق، ولا مجال للتلاقي مجددا، مع الرفيق مروان» كما دأب دوما على مناداته.
«مصادر مقربة من حمادة وفي ردها على انتقادات جنبلاط للحملة على سلاح حزب الله تقول ان رفض السلاح هو حق للبنانيين، وليس كما يزعم البعض «تحريضا»، أليس توجيه السلاح الى صدور اللبنانيين اعلى درجات التحريض على الكراهية والفتنة والغضب؟ ولنا في الثورات العربية خير مثال على ان الظلم والقمع والاكراه كلها عناصر مولدة للغضب والحقد والكراهية، فحري بنا ان نبحث عن أسس الازمة، فليس صحيحا ان المطالبة بحصر السلاح بالدولة هي عمل من «رجس الصهيونية العالمية»، بل انها اقل حقوق اللبناني الذي لا ولن يشعر بالامن والامان بوجود هذا السلاح».