Note: English translation is not 100% accurate
تدهور علاقة بري ـ الحريري يرفع درجة التوتر السياسي
13 مارس 2011
المصدر : الأنباء - تحليل إخباري - بيروت
يشير تقرير صحافي عن واقع العلاقة بين بري والحريري الى حصول تدهور فيها، بحيث لم يعد الخلاف بين الرجلين طي الكتمان، بل صارت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ميدانه المفتوح على تصعيد يتنامى يوما بعد يوم.
وإذا كانت مواقف الرئيس الحريري السياسية شكلت في الماضي تباعدا بينه وبين الرئيس بري «لم تفسد للود قضية»، فإن ما حصل في الأسابيع الماضية دل على ان العلاقة بين الرئيسين وصلت الى طريق مسدود، لاسيما بعد وصول الحملات بينهما الى الشأن الشخصي.
ولاحظت أوساط ان ما زاد من حدة التوتر في العلاقات ما كان يصدر من مواقف من الرجلين، سواء تلك التي أوردها الرئيس الحريري في إفاداته أمام لجنة التحقيق الدولية وبث تسجيلاتها تلفزيون «الجديد» ضمن سلسلة حلقات حملت عنوان «الحقيقة ليكس»، أو الردود عليها التي أطلقها الرئيس بري أمام زواره في عين التينة، أو خلال رحلته الأخيرة الى دولة الإمارات العربية المتحدة و«الحوار» المستفيض الذي قام بينه وبين الإعلاميين الذين رافقوه، والذي قال فيه كلاما أزعج الحريري الذي اعتبره «غير مألوف».
إلا أن الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، إذ سرعان ما عادت الأمور الى نقطة البداية حيث بدأت وسائل الإعلام التي يشرف عليها كل من الرئيس بري والرئيس الحريري تبث تحقيقات ومواضيع سياسية فيها أكثر من «غمز ولمز»، بل طالت الرئيسين مباشرة من زوايا مختلفة كانت كافية لزيادة التباعد.
أما في موضوع استقالة الحكومة وتكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، فإن التواصل الذي كان يقوم عادة بين الرئيس بري والرئيس الشهيد رفيق الحريري في مناسبات كهذه، غاب كليا بين بري والحريري الابن، وحلت مكانه الحملات والحملات المضادة والتي كان من أواخر فصولها ذلك التحقيق الذي بثته محطة «ان بي ان» التي يشرف عليها الرئيس بري، حول «العائلة الحاكمة في السرايا»، والذي تناول في خطوة لافتة مواقف الرئيس الشهيد خلال ترؤسه الحكومات المتتالية في عهدي الرئيس الراحل الياس الهراوي والرئيس اميل لحود.
وفيما قيل ان هذا التحقيق جاء ردا على كلام للرئيس الحريري حول «تداول السلطة» اعتبر الرئيس بري انه يستهدفه شخصيا، وأفادت مصادر متابعة ان مضمون التحقيق على محطة ال «ان بي ان» «أطاح» بالنذر القليل الذي بقي من إمكانية تواصل بين عين التينة و«بيت الوسط»، لاسيما وان فصول التحقيقات والحملات توالت بين نواب الرئيس بري وزملائهم في تيار «المستقبل».
وكان لافتا خلال الأسبوعين الماضيين تغيب نواب المعارضة الجديدة (الأكثرية السابقة) عن «دردشات» الرئيس بري كل يوم أربعاء كما جرت العادة واقتصار الحضور على نواب من فريق الأكثرية الجديدة.
وتبدي مصادر متابعة خشيتها من ان تأخذ الحملات الإعلامية والسياسية المتبادلة بين فريقي الرئيسين بري والحريري منحى آخر يتجاوز الجدال عبر وسائل الإعلام، لاسيما وان الاحتقان السياسي لابد من ان «ينفس» في مكان ما، أو لحظة ما، أو مناسبة ما.