Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
2 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
٭ هل يستأنف الحوار الوطني؟ علم ان جنبلاط النائب وليد جنبلاط فاتح الرئيس ميشال سليمان في لقائهما اول من امس بأمر دعوة طاولة الحوار الى الاجتماع مجددا في بعبدا، على قاعدة ان المرحلة تتطلب التشاور في مستقبل البلاد في ضوء تأخر ولادة الحكومة، وتحصين الساحة الداخلية في مواجهة أي استحقاقات.
وكان جنبلاط دعا في الجمعية العمومية للحزب الاشتراكي الأحد الماضي الى الحوار من أجل معاودة البحث في مسألة سلاح حزب الله جراء الانقسام الداخلي الحاصل حوله، والذي تعتبره قوى 14 آذار خطرا على الاستقرار والسلم الأهلي، بعدما تحول استعماله من الخارج إلى الداخل.
والظاهر أن هذه الدعوة لم تلاق آذانا صاغية في معسكر 14 آذار لأنها ـ في رأي نائب مستقبلي ـ موجهة إلى الفريق الآخر الممثل بحزب الله وحليفه العماد ميشال عون، لأنهما اللذان أنهيا طاولة الحوار في المرة السابقة وقاطعاها وعطلا عملها. فالعودة إلى الحوار في مسألة السلاح غير الشرعي ستكون مضيعة للوقت، لأن الفريق الآخر هو من أفشل الحوار فيما مضى، والعودة اليوم إلى هذه الطاولة ستؤدي إلى مزيد من تضييع الوقت، من دون التوصل إلى أي نتيجة متوخاة، مؤكدا أن قوى 14 آذار مصرة على المضي قدما في معركتها السياسية، التي تخوضها في وجه السلاح غير الشرعي، حتى إيجاد الحل المناسب له.
وتبين أيضا ان دعوة جنبلاط الى استئناف الحوار لم يستسغها حلفاؤه الجدد لأن هناك أولوية تشكيل الحكومة، ولأن جنبلاط وجه الدعوة من خلفية ان الحوار هو على سلاح حزب الله وهذا السلاح موضوع خلافي بين اللبنانيين، كما انه ساير موقف 14 آذار الرافض لاستخدام السلاح في الداخل.
ويقول نائب في 8 آذار ان دعوة جنبلاط إلى الحوار جيدة وإيجابية، لطرح الآليات الممكنة كي تناقش المسائل الخلافية الداخلية، علما أنه في ظل الظروف التي نعيشها اليوم، وفي ظل حالة الانقسام العمودي السائدة، فإننا لا نرى أن هناك إمكانية لنجاح الحوار والوصول إلى نتائج إيجابية، على وقع استمرار حالة التصلب في المواقف لدى الأكثرية والمعارضة.
٭ إشارات إيجابية من الحريري إلى جنبلاط: أشارت مصادر سياسية الى سلسلة خطوات تنطوي على اشارات ايجابية من الحريري وفريقه حيال جنبلاط أبرزها:
ـ خلو لائحة خطباء مهرجان 13 مارس من خطيب من شأنه ان يشكل عامل ازعاج أو استياء لزعيم المختارة.
ـ خلو خطابات وتصريحات الحريري والرموز المحسوبة عليه من اي انتقادات معلنة أو مبطنة لجنبلاط.
ـ بروز معلومات تؤكد ان الحريري ألغى زيارة كان يعتزم القيام بها الى منطقة اقليم الخروب على غرار زيارته الأخيرة لطرابلس.
ـ زيارة النائبة بهية الحريري الى المختارة في ذكرى اغتيال كمال جنبلاط (16 مارس) لوضع وردة على ضريحه بعدما كان جنبلاط أرسل من يضع باسمه اكليلا من الزهر على ضريح الرئيس رفيق الحريري في ذكرى اغتياله 14 فبراير.
٭ الوضع العربي: كشفت مصادر مطلعة ان اللقاء الذي جمع جنبلاط بنصرالله قبل ايام شهد قراءة للوضع العربي في ضوء الانتفاضات الشعبية، وما آل اليه الوضع في ليبيا واليمن والبحرين وسورية بعد تونس ومصر. وقالت ان جنبلاط قدم عرضا سوداويا للوضع العربي، معتبرا ان نتائج ما حصل في بعض الدول لن تكون لمصلحة اهلها، ولفت تحديدا الى خطورة الوضع في البحرين وما يمكن ان يلحقه بعض المواقف اللبنانية من ضرر بمصالح آلاف العائلات اللبنانية هناك وفي بعض دول الخليج التي لا يمكنها تقبل ما حصل في المنامة والنتائج المترتبة عليها.
٭ عودة الحريري: تفيد أوساط اعلامية قريبة من تيار المستقبل ان زيارة النائبين سليمان فرنجية ووليد جنبلاط الأخيرة لسورية كانت للبحث مع الرئيس الأسد في موضوع عودة الرئيس الحريري لرئاسة الوزراء لأن الاوضاع الاقليمية المشتعلة تتطلب أن تكون في لبنان حكومة برئاسة الحريري، في الوقت الذي تعرقل الظروف الاقليمية والمحلية عملية تشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي. وأشارت إلى ان الرئيس الحريري يضع شروطا للقبول بالعودة إلى تشكيل الحكومة الجديدة لأن التجارب المريرة علمته الكثير من القضايا، وعلمته عدم الوثوق بجماعة الثامن من آذار الذين ينقضون الاتفاقات والمواثيق.
٭ موفدان لميقاتي إلى دمشق: أوفد الرئيس ميقاتي اول من امس شقيقه طه ميقاتي وابن شقيقه عزمي إلى دمشق، حيث عقدا لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، جرى في خلاله اتصال بين الاسد والرئيس المكلف بحثا خلاله «الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط»، ونوه ميقاتي «بالتفاف الشعب السوري حول قيادة الرئيس الأسد وتفويته الفرصة على مشاريع الفتنة». وعلم أنه تم خلال اللقاء التشديد على أهمية تشكيل حكومة لبنانية تلبي تطلعات الشعب اللبناني وموجبات الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.
٭ ضغوطات للاستهلاك الإعلامي: قال سياسي معتق انه ليس بمقدور أحد أن يضغط على أحد في هذا المناخ، لا حزب الله بإمكانه الضغط على عون ولا عون ينفع ضغطه على رئيس الجمهورية أو الرئيس المكلف، ولا الرئيس نبيه بري في وارد الضغط على أحد، ولا سورية الآن ستتدخل في المراوحة القائمة، لذلك فإن كل إشارات الترقب عن حكومة قريبة إنما للاستهلاك الاعلامي.
٭ «ويكيليكس»: تعليقا على ما نشرته بعض وسائل الاعلام عن وثائق سرية للقاءت مسؤولين أميركيين مع سياسيين لبنانيين تحت عنوان «وثائق ويكيليكس»، قال نائب في قوى 14 آذار «ان وسائل الاعلام التي تنشر الوثائق معروفة بانتمائها السياسي وهي تعمل لصالح 8 آذار، والا لماذا لم تنشر أي من المحاضر بين السفراء الأميركيين وشخصية من قوى 8 آذار، ألا توجد مثل هذه الوثائق والمحاضر؟». واستغرب ان تكون بعض قيادات 8 آذار حريصة على الاستناد الى وثائق أميركية على انها دقيقة وحقيقية، وفي الوقت نفسه يتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنها أميركية ولا ثقة فيها، فكيف يمكن تفسير هذه المواقف والتناقض فيها وكأننا نأخذ من الأميركيين ما يناسبنا ونترك ما لا يناسبنا كما هي الحال، وهذا قمة الازدواجية في المواقف والمعايير.