Note: English translation is not 100% accurate
رغم بعض التقدم على صعيد «التمثيل السني» و «المطالب العونية»
ميقاتي من دار الفتوى: لسنا قريبين من تشكيل الحكومة
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الاتصالات بين الفرقاء تركز على حسم موضوع وزارة الداخلية من خلال حل وسطي يرضي الرئيس والجنرال
عمر حبنجر
فاجأ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الاجتماع الشهري للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الذي انعقد في دار الفتوى بحضوره خلاف عادة رؤساء الحكومات الذين يشاركون في الاجتماعات الاستثنائية المهمة للمجلس الذي يرأسه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، حيث عرض لاعضاء المجلس اجواء اتصالاته ومساعيه لتشكيل الحكومة والعقبات التي تواجهه، ثم غادر الاجتماع ليدلي بتصريح مكتوب اكد فيه العمل تحت سقف الدستور والصلاحيات المعطاة له.
وأضاف: الاجواء بالنسبة لي ايجابية، وآمل ان تنسحب على كل الفرقاء المعنيين بالمشاركة في الحكومة وسأواصل العمل لتذليل الصعوبات، لقد قطعنا شوطا مهما في الاتصالات والجهود لكن هذا لا يعني اننا اصبحنا قريبين من التشكيل.
وختم ميقاتي بيانه من دار الفتوى باعلان تفاؤله بأن تساهم الاتصالات الجارية في تسريع وتيرة العمل لانجاز التشكيلة الحكومية، مؤكدا ان كل الاطراف يدركون حجم المسؤولية الوطنية التي تستدعي التعاون لتقديم حكومة منتخبة ترضي طموحات اللبنانيين.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان نقاشا واسعا دار بين الرئيس المكلف واعضاء المجلس الشرعي، حيث ابلغهم ان عقدة وزارة الداخلية التي هي موضوع تجاذب بين فريق الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون قد حلت، لكنه تجنب الدخول في التفاصيل والكيفية.
وسئل عن اسباب نفيه قرب تشكيل الحكومة، فرد الامر الى وجود حدود، مشيرا الى ما يحصل في المنطقة.
«المعارضة الجديدة» التي فوجئت بمشاركة ميقاتي في الاجتماع الدوري للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى فسرت هذه الخطوة برغبة الرئيس المكلف في مخاطبة حلفائه المتطلبين من دار الفتوى صاحبة الثوابت الوطنية المعروفة، اي من موقع الاجماع الاسلامي السني، تعزيزا لموقفه التفاوضي مع حزب الله ومع العماد ميشال عون.
وقالت اوساط ميقاتي لـ «الأنباء» انه لن يعتذر عن تشكيل الحكومة انما اعطى نفسه مهلة جديدة بدل المهلة التي انتهت امس وتمتد المهلة الجديدة الى السبت المقبل.
ولاحظت الاوساط استعجال حزب الله على تشكيل الحكومة بدليل اقناعه الرئيس عمر كرامي بسحب ترشيح نجله فيصل واختيار مرشح آخر لا مانع ان يكون مسيحيا لدخول الوزارة، وقد وجه نظره نحو الوزير الارثوذكسي السابق الياس سابا، لكن العقدة ـ بنظر هذه الاوساط ـ تبقى عند العماد عون.
عدا ذلك، يبقى السكون يغلف المساعي المستمرة لتشكيل الحكومة العتيدة، الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يستعين على تشكيل حكومته بالكتمان، الا ان ضرب ستار حديدي حول هذه المساعي قد يوحي بحصول انكفاء سياسي، معطوفا على المراوحة الادارية والاهمال الوظيفي، ما يكبد قطاع الكهرباء وحده لا اقل من 100 مليون دولار حتى الآن بحسب وزير الطاقة جبران باسيل. لكن لا احد يعبأ في بلد شبهته احدى القنوات التلفزيونية بساحل العاج، محكوم من رئيسي حكومة، الاول يصرف الاعمال والآخر لازال ممنوعا من الصرف.
التكتم شديد حول المدى الذي بلغته المشاورات، لكن ما «يتبخر» من داخل الغرف المغلقة يوحي بحصول تقدم سواء على صعيد تمثيل «المعارضة السنية» السابقة او الحصة العونية، وفقما اوحى به الرئيس ميقاتي لاعضاء المجلس الشرعي.
ويبدو ان هذه الاتصالات تركز الآن على حسم موضوع وزارة الداخلية من خلال حل وسطي، ينيط هذه الوزارة بشخصية تشكل حالة وسطية بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون.
ويشارك في هذه الاتصالات الى جانب الرئيس ميقاتي الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، كل من موقعه وفي محيطه السياسي، لتجنيب المعارضة السابقة والتي اصبحت تشكل الاكثرية النيابية الآن الفشل المحدق بتجربتها الاولى في الحكم نتيجة التنازع على الحصص والحقائب الوزارية.
ونقلت صحيفة «المستقبل» عن أوساط الرئيس المكلف ان لا مشكلة بين ميقاتي وعون، وإنما هي بين عون والرئيس ميشال سليمان، وان الرئيس المكلف يعمل على حماية رئاسة الجمهورية، إلى جانب دعم اللاءات التي يتمسك بها ميقاتي بقوة وهي: لا تنازل ولا تفريط بصلاحيات رئيس الحكومة، ولا تخلي عن الثلث زائد واحد، بمعنى ان يبقى قرار مجلس الوزراء داخل مجلس الوزراء مجتمعا، ولا اعتذار عن التأليف مهما اشتدت الضغوط.