Note: English translation is not 100% accurate
لفت إلى أن انتخابات نقابة المهندسين تؤكد أن الأكثرية الحالية ليست وهمية
نقولا لـ «الأنباء»: دعوة البطريرك للقاء بين القيادات المارونية غير مجدية!
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.نبيل نقولا ان دعوة البطريرك بشارة بطرس الراعي الى لقاء بين القيادات المارونية في بكركي، مرحب بها فيما لو كانت فقط على قاعدة الودية والتلاقي الحبي بكل ما للكلمة من معنى، انما تبقى دعوة غير مجدية فيما لو كان المراد منها توحيد الرؤية المارونية حول الخيارات والتوجهات السياسية، وذلك لاعتباره ان الخلافات السياسية بين الفريقين المارونيين المتنافسين، هي خلافات جذرية تتعدى المعنى الحقيقي للاختلاف الديموقراطي، لتصل الى حد الاختلاف في الخيارات المصيرية حول الكيان اللبناني والهوية اللبنانية، كون مفهوم الدولة وكيفية بنائها يشكلان العنوان الخلافي الكبير والأساسي بينهما ويحملان الكثير من التناقضات حيال مفهوم الدولة المقاومة والسيادية.
ولفت النائب نقولا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الموارنة في لبنان منقسمون عموديا ما بين خيار الدولة المقاومة والممانعة، وتلك التابعة للأهواء الأميركية القائمة في أبعادها على حماية الكيان الاسرائيلي في المنطقة، وهو الخيار الذي يتلاقى مع مخطط تقسيم دول المنطقة العربية والشرق أوسطية الى دويلات مصغرة تكون أضعف من ان تشكل تهديدا لإسرائيل، معتبرا ان هذا الخلاف الجذري، يكوّن استحالة التلاقي على عنوان سياسي موحّد بين الفريقين المارونيين المشار إليهما ويحصر دعوة البطريرك الراعي مشكورا بفنجان من القهوة.
هذا وأكد النائب نقولا انه وفضلا عما تقدم، فإن الفريق المسيحي في قوى «14 آذار»، لن يلتزم بأي اتفاق سياسي أو إعلامي قد ينتهي اليه اللقاء موضوع دعوة البطريرك الراعي، معتبرا ان تمنع القوات اللبنانية والمتحالفين معها من المسيحيين عن توقيع وثيقة الشرف المسيحية التي أقرت سابقا برعاية البطريرك صفير آنذاك، خير دليل على عدم جهوزية هذا الفريق للالتزام بأية مقررات قد تصدر عن اللقاء المنوي عقده لاحقا بعد عودة البطريرك الراعي من الفاتيكان، معتبرا ان تكرار التجربة لن يؤدي الى فتح نوافذ الأمل على الفريقين المارونيين لا بل سيزيد الأمور تعقيدا فيما لو فشل اللقاء، خصوصا ان موقف «القوات اللبنانية» السلبي من وثيقة الشرف المسيحية المشار إليها أدى الى مزيد من الانقسامات والشرذمة داخل الصف الماروني بشكل خاص والمسيحي بشكل عام.
على صعيد آخر وعن نتائج انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، لفت النائب نقولا الى ان انتصار التيار الوطني الحر وحلفائه بكامل مقاعد مجلس النقابة، يؤكد وجود نبض التغيير في قناعات اللبنانيين وفي توجهاتهم السياسية وخياراتهم الإصلاحية، كما يؤكد على ان الأكثرية الحالية ليست أكثرية وهمية كما يدعي البعض في قوى «14 آذار» أو ليست أكثرية مسروقة كما يحاول البعض الآخر تبرير الفشل السياسي الذي منيت به تلك القوى، معتبرا ان نتائج انتخابات نقابة المهندسين إن دلت على شيء فهي تدل على حجم الهزيمة التي أنزلت بكل من الرئيس الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لكونهما قادا المعركة الانتخابية اضافة الى استقدامها المهندسين من الخارج للتصويت لصالح لائحة مرشح «القوات اللبنانية» عماد واكيم، وهو ما ثُبت من خلال زيادة نسبة المقترعين غير المألوفة عبر تاريخ انتخابات مجلس النقابة والتي بلغت ما يقارب الـ 450 صوتا.
وختم النائب نقولا لافتا الى ان ما تحاول «القوات اللبنانية» تسويقه بأن نسبة 60% من المهندسين المسيحيين اقترعوا لصالح لائحة «14 آذار» يشكل إهانة لمجلس النقابة، وذلك لاعتباره ان النقابات في لبنان لم تتأسس لصالح فريق لبناني ضد الآخر كما انها ليست ملكا لطائفة دون الأخرى، وبالتالي يعتبر نقولا ان مجرد تبرير الخسارة والفشل على قاعدة فرز الأصوات من الناحية الطائفية والمذهبية، يؤكد مدى تقيد الخاسرين وتحديدا «القوات اللبنانية» و«المستقبل» بالاعتبارات الطائفية ويظهر نوعية الدولة التي يطمحون لبنائها أو يسعون للعبور إليها.