Note: English translation is not 100% accurate
مصادر: اللقاء المسيحي اليوم «لزوم ما لا يلزم»
18 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
تتجه الأنظار الى بكركي التي تستضيف غدا لقاء مسيحيا رباعيا يضم الرئيس الجميل والعماد عون ود. سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية. هذا اللقاء الذي يرعاه البطريرك الراعي سبقه اليوم اجتماع تنسيقي دعا اليه الأب فادي ثابت يحضره ممثلون عن الأقطاب الـ 4 من أجل التحضيرات اللازمة ووضع اللمسات الأخيرة على البرنامج النهائي. وبرأي مسيحيي موارنة متابعين فإن أحدا ليس بوارد عدم التجاوب مع دعوة البطريرك الجديد وتحمل مسؤولية إفشال هذه المبادرة على هذا الصعيد، لكن لابد من التساؤل في الوقت نفسه حيال الجدوى من لقاءات مماثلة طالما ان المشاكل المطروحة ليست دات طبيعة مسيحية، انما من طبيعة وطنية بامتياز، خصوصا أنه لا خلاف مسيحيا يستدعي هكذا اجتماعات في حين ان التحولات السياسية الجارية في المحيط العربي والإقليمي تستدعي الترقب والمتابعة لأن لبنان سيتأثر بالاتجاه أو المسار الذي ستتخذه وتسلكه هذه الأحداث، كما انه من غير المستحب ان يتركز الاهتمام المسيحي على مواقع ادارية وظيفية في الوقت الذي تنتفض فيه الشعوب العربية والإسلامية مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة، في حين كانوا في طليعة المنادين بهذه الشعارات وأول المساهمين في ارساء الدولة اللبنانية التي تجسد هذه الاقانيم الثلاثة. وبحسب هؤلاء فإن التواصل على المستوى الشخصي لا يقدم ولا يؤخر في توحيد النظرة السياسية حيال القضايا الوطنية التي تشكل عامل فرز وانقسام، كما ان الاتفاق على مسائل بيع الاراضي والحضور المسيحي داخل الإدارة وغيرهما لا ينسحب على القضية الخلافية المركزية اي سلاح حزب الله. ويشير هؤلاء الى ان تراجع الحضور المسيحي داخل بنيان الدولة وخارجها ليس متأتيا من انكفاء المسيحيين وتخاذلهم، انما نتيجة تغيب الدولة ومصادرة قرارها، وانه لا عودة الى الدور المسيحي الريادي قبل فك أسر هذه الدولة وأي معالجات اخرى تبقى جزئية وبمنزلة مسكنات مؤقتة. ويقول هؤلاء ان رغبة البطريرك الصادقة في تفعيل الدور المسيحي مشكورة، لكن كان من الأنسب عدم العجلة أو التسرع في الدعوة الى هذا اللقاء، وربما الأنسب لو أعد البطريرك وثيقة سياسية تعبر عن قناعاته وثوابت بكركي ليصار الى مناقشتها وتقريب وجهات النظر على اساسها، لا عقد لقاء يتم خلاله اخذ لقطة مصافحة بين خصمين مسيحيين او تطويب البعض زعيما بمباركة بطريركية واستثناء قيادات سياسية تعبر عن حساسيات مدنية. ويؤكد هؤلاء ان اللقاء المسيحي فيما هو معد ومطروح بمنزلة «لزوم ما لا يلزم» لأن السعي يجب ان يكون نحو وحدة موقف مسيحي لا وحدة الصف وعلى اساس المعادلة الوطنية الآتية: لا حل مسيحيا للمشكلة المسيحية في الإطار اللبناني، ولا حل إسلاميا للمشكلة الإسلامية في الإطار اللبناني، بل هناك حل وطني لمختلف المشكلات الطائفية وبالتالي فإما ان يكون هناك حل للجميع أو لا يكون».