وفق المعلومات المتداولة، فإن الجزء الأكبر من اللقاء الرباعي في بكركي اليوم الذي يضم الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والمردة، سيكون روحيا، إذ انه يصادف «اسبوع الآلام»، حيث سيتخلله قداس وصلوات وتراتيل على ان يستضيف البطريرك بشارة الراعي الأقطاب الأربعة: الرئيس أمين الجميل، العماد ميشال عون، النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، الى مأدبة غداء قبل الانتقال الى الشق الأخير من اللقاء والمخصص للبحث في الملفات غير الخلافية التي لا تثير الحساسية فيما بينهم، ومنها: المشكلة الديموغرافية، بيع الأراضي، الهجرة، اللامركزية الإدارية ومنح الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني، وغيرها من المواضيع التي تهم المسيحيين والتي تصلح لتكون مادة نقاش من دون اي حدة.
وقد طرحت اكثر من علامة استفهام على المقياس الذي تم على أساسه اختيار هؤلاء الأربعة وسبب استبعاد الأحرار والكتلة الوطنية، وإذا كان الاختيار تم على أساس الأحزاب المسيحية، والمستقلين اذا كان على أساس تمثيل مختلف الشرائح المسيحية، فإن المعلومات ذكرت ان ايا من الأقطاب الأربعة لن يتخلى عن مبادئه السياسية الوطنية بفعل هذا اللقاء، وهذا ما تجمع عليه أوساطهم جميعا، إلا انه سيكون مناسبة لكسر الجليد فيما بينهم والحصول على «المصافحة التاريخية» بين جعجع وفرنجية، وليكون بداية ليتحدثوا مع بعضهم البعض ولو انطلاقا من مشاريع مختلفة.
تجمع أوساط القوات والكتائب والتيار الوطني الحر والمردة على التعاطي بإيجابية مع هذا اللقاء، وتقول أوساط الرئيس الجميل ان القيادات الـ 4 تلتقي على تقديم هذا اللقاء كهدية للبطريرك الراعي في مطلع عهده، وتكشف ان الجميل سيحمل مع أوراق عمل ودراسات حول قضايا تعتبر من الثوابت المسيحية، واذ تعتبر ان الصورة مهمة بحد ذاتها، تدعو في المقابل الى عدم تعليق آمال كبيرة على ان اللقاء الأول سيضع حدا لكل الاختلافات والخلافات الماضية، واصفة اللقاء بأنه إعلان نيات أكثر منه إعلان مواقف.