ثمة من يعتقد داخل كتلة تيار «المستقبل» النيابية انه من غير الجائز استمرار تدهور العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، وانه لابد من خطوات عملية تعيد الحرارة الى العلاقات بين «بيت الوسط» ودار المختارة.وما العشاء على طاولة «صديق مشترك»، والذي جمع «دولة» فؤاد السنيورة مع جنبلاط، الا ترجمة عملية، لعلاقة «ملتبسة»، تجمع بين الفريقين، وان باعدت بينهما «حروب الجبهات»، اذ مجرد جلوس الرجلين وجها لوجه، يعني أن ثمة حوارا، وان كان غير منتظم، انطلق بينهما.
يمكن للحوار المتجدد بين الرئيس السنيورة والنائب جنبلاط بحسب مصادر متابعة ان يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين الرئيس الحريري والزعيم الاشتراكي، ويجزم المطلعون على الاتصالات الجارية بأنها لن تعود الى المتانة التي كانت عليها سابقا، لأن كلا من الزعيمين اختار طريقه السياسي ولا مجال لاعادة عقارب الساعة الى الوراء، وان كل ما يكمن ان يتحقق في هذا الاتجاه هو وقف «الحرب الباردة» بين الحريري وجنبلاط، خصوصا في اقليم الخروب الى حين حلول موعد الانتخابات النيابية في العام 2013 التي ستفرز واقعا جديدا من التحالفات لا يشبه تحالفات انتخابات العامين 2005 و2009.