Note: English translation is not 100% accurate
إحالة أمير بيضون إلى النيابة العامة بعد اعترافاته بالتزوير
وهاب يعتذر من بيضون والجراح: من سلمنا الشيكات قام بتزويرها!
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء

مظاهر حلحلة في العقدة الحكومية المستعصية والمعارضة تستبعد قرب التشكيل
بيروت/ عمر حبنجر
تردد أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي التقى مساء امس الاول بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اعقاب لقائه الرئيس ميشال سليمان مباشرة ومن ثم توجه الى طرابلس حيث امضى يومي الجمعة والسبت.
ولم يصدر نفي او تأكيد لهذه المعلومة لكن لوحظ ان الحراك الحكومي تنشط بعدئذ من خلال «الخليلين» خليل المعاون السياسي للرئيس بري وحسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللذين التقيا الرئيس ميشال سليمان امس الأول، وقال النائب علي حسن خليل اننا نحاول تضييق المساحة والتباينات القائمة وبالتالي تكريس مقاربة جديدة في التعاطي مع حقيبة الداخلية وغيرها من الحقائب بعيدا عن التصنيفات. وأشار الى استكمال البحث في العقد الحكومية العالقة من دون دخول في التفاصيل.
بيد ان الكلام عن التوصل الى حل لأم العقد، اي وزارة الداخلية لايزال في بورصة الاخذ والرد، والواضح حتى الآن ورغم الانكار المتعدد الوجوه، فإن هذه العقدة مازالت عالقة في عنق الزجاجة الحكومية.
وفي هذا السياق، تجدد الحديث عن اسم ضابط للداخلية يطرحه الرئيس سليمان ويتقبله العماد عون، على انه ليس من امر حاسم حتى الآن، علما ان تحرك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مستمر وعلى مختلف المواقع ولا تبدو اوساطه قلقة كما دأبها خلال الأشهر الماضية.
إلى ذلك، تحدثت معلومات عن صراع صامت بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون حول حقيبة الطاقة، وآخر بين الرئيس نجيب ميقاتي والعماد عون على حقيبة الاتصالات في ضوء التجاذب الحاصل بين الوزير الحالي شربل نحاس وهيئة أوجيرو حول اموال هذه الهيئة فضلا عن خلاف نحاس مع وزارة المال.
وتقول مصادر المعارضة الجديدة ان لدى حزب الله خطة بديلة لكيفية التعاطي مع الملف اللبناني في حال عدم تمكن الرئيس المكلف من تشكيل الحكومة من دون ان تكشف مضمون هذه الخطة.
بدوره النائب احمد فتفت قال ان الحاجة ماسة جدا الى حكومة، فنحن الآن دون حكومة منذ 4 اشهر نتيجة قرار سياسي باسقاط حكومة الوحدة الوطنية. واضاف: الفريق الذي اسقط الحكومة اثبت عجزه عن تشكيل حكومة، وبالتالي عن ادارة شؤون البلاد.
واعرب عن استبعاده ان تكون العقدة هي في وزارة الداخلية وحدها، وبالتالي اعتقد ان القرار بعدم تأليف الحكومة اكبر من ذلك، وكما قال الرئيس بري بشكل واضح الامر مرتبط بما يجري على الساحة السورية وبقرار حزب الله الذ ربما يهوى الفراغ في السلطة وعليه فأنا لا ارى حكومة في المدى القريب حتى ولو ولدت بعملية قيصرية فهي ستكون مشلولة.
وحول ما يتردد عن امكانية العودة الى حكومة وحدة وطنية بالتحاور مع 14 آذار، قالت فتفت: هذه الامكانية قائمة، لكن هناك شروط واضحة قدمناها الى الرئيس المكلف وفيها شروط ثلاثة: المحكمة الدولية، اسقاط السلاح غير الشرعي واسقاط الانقلاب السياسي الذي حصل.
في هذا الوقت، سجلت المعارضة الجديدة هدفا نظيفا في مرمى الاكثرية الجديدة عبر كشف تزوير الشيكات التي ادعى الوزير السابق وئام وهاب، ان الامير تركي بن عبدالعزيز قد اعطاها للنائب اللبناني جمال الجراح والنائب السابق محمد عبدالحميد بيضون وجمال خدام وغيرهم بقصد التحريض على الانتفاضة في سورية.
وكان وهاب قال في مؤتمر صحافي انه تلقى معلومات موثوقة ومصدرها مستعد للشهادة امام وسائل الاعلام وهو موظف عند الامير تركي بن عبدالعزيز وانه وقعت لديه مجموعة شيكات وتتضمن تحويل 300 الف دولار لمحمد عبدالحميد بيضون بإمضاء الامير تركي وآخر بـ 400 الف يورو لجمال خدام و300 الف يورو لجمال الجراح وان هناك اسماء اخرى لن يذكرها. على اثر ذلك، صدر بيان عن الامير تركي وصف فيه وهاب بالكاذب. ورد وهاب على هذا الوصف بمثله متحدثا ان يدحض احد معلوماته.
في هذا الوقت، تحركت الاجهزة الامنية لمتابعة الموضوع البالغ التأثير بالوضع العام، وتوصلت الى مصدر الشيكات المزعومة ابراهيم امين بيضون الذي كان يعمل لدى الامير تركي واعترف انه مصدر الشيكات التي اكتشفت الاجهزة تزويرها من خلال كونها بنص واحد وتوقيع واحد (الامير تركي) واسماء مستفيدين متعددة.
وفي معلومات امنية لـ «الأنباء» ان وهاب لاحظ غياب بيضون عن السمع منذ تسلمه الشيكات المزعومة، وقد اتصل به عشرات المرات دون مجيب، فيما كان هو قيد التحقيق لدى الاجهزة الامنية عندها ادرك انه وقع في الخطأ واسقط في يده، وسارع الى اصدار بيان الاعتذار من النائبين الجراح وبيضون اللذين هدداه بالشكوى امام القضاء واعلن في بيان الاعتذار عزمه اقامة دعوى على مزور الشيكات بيضون.
في هذا الوقت أحال النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا امس الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت الموقوف أمير بيضون لإجراء المقتضى القانوني في حقه. وفي التفاصيل انه بنتيجة التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بإشراف النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا على خلفية الشيكات المزورة أوقف المدعو أمير بيضون.