Note: English translation is not 100% accurate
«ويكيليكس» عن كنعان: عون توصل على مضض لقرار التحالف مع «8 آذار» وعن باسيل: «14 آذار» على رأس لائحة المشبوهين باغتيال بيار الجميل!
5 مايو 2011
المصدر : الأنباء


نشرت صحيفة «الجمهورية» الصادرة صباح امس نقلا عن موقع «ويكيليكس» مذكرة سرية تحمل الرقم 79578، 3089، صادرة عن السفارة الاميركية في بيروت في 25/9/2006، وبحسب المذكرة فان المسؤول السياسي في السفارة قال لوزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل: «حتى لو وصل عون الى بعبدا، فسيكون عاجزا عن العمل لان «حزب الله» سيحكم البلاد».
وفيما أشارت الوثيقة الى أن باسيل، وبعدما تخلى عن دماثته المعهودة، بدا غاضبا وظل على هذه الحال حتى نهاية اللقاء، كشفت أن المسؤول نفسه قال ان الشيعة يدعمون رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون نظرا الى الاهداف المشتركة بينهما، في حين أنه يحظى بدعم بعض المسيحيين، وليس كلهم، والقليل من السنة، ولكنه، وفي حال أصبح رئيسا للجمهورية وبدأ بالضغط على «حزب الله» لتسليم سلاحه، فقد يعمل هذا الاخير على التخلي عن «التيار الوطني الحر»، ووفقا للوثيقة، فقد أجاب باسيل: «فليقوموا بذلك، نحن لا نحتاج اليهم».
وذكرت المذكرة نفسها أن باسيل، عندما سئل عن عملية اغتيال الوزير السابق بيار الجميل في 21 اكتوبر، راح يتظاهر بأنه يفكر لبرهة قبل أن يذكر الخط التآمري المعتاد، قائلا ان المستفيد الاكبر من اغتيال الجميل هم قادة 14 آذار، وبالتالي يجب علينا وضعهم على رأس لائحة المشبوهين في هذا المجال، وأشار باسيل الى أن عملية الاغتيال هذه تثير الشبهات الدولية حول دمشق، وأن هذه العملية جاءت قبيل التظاهرات التي خططت لها المعارضة خلال ذلك الاسبوع، ولفت باسيل أيضا الى أن مكاتب «التيار الوطني الحر» تعرضت للهجوم خلال ساعة بعد وقوع عملية الاغتيال، واصفا هذا التوقيت بالمشبوه، ومعربا عن اعتقاده أن التنسيق تم مسبقا لاسقاط واحراق يافطات ترشح عون للرئاسة، في وسط بيروت.
وأفادت المذكرة نفسها بأن باسيل غيّر الموضوع، سائلا: في حال سلم «حزب الله» سلاحه، هل ستقوم الحكومة الاميركية بالتعامل معهم؟ فأجاب المسؤول السياسي: من الصعب التصور أن الولايات المتحدة الاميركية ستبقى مكتوفة أمام الاشخاص الذين فجروا الثكنات التابعة للبحرية الاميركية في العام 1983، والسفارة الاميركية في عامي 1983 و1984، والافراد الذين خطفوا وقتلوا الاميركيين في السنوات اللاحقة، فقال باسيل: «معك حق».
كما نشرت «الجمهورية» نقلا عن موقع «ويكيليكس» برقية صادرة عن السفارة الاميركية في بيروت يعود تاريخها الى 26/1/2007، وجاء في المقابلة ان امين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان طلب مقابلة عاجلة من مسؤول في السفارة في اعقاب الاشتباكات التي وقعت في بيروت، وحصل اللقاء يوم 26 من شهر يناير في منزل كنعان الخاضع لحراسة مشددة في منطقة الرابية، وعندما ابلغ كنعان رسالة السفير ومفادها ان اعمال العنف يوم تخطت حدود المعقول، رفع كنعان يديه عاليا وهتف: «نعلم ذلك، لقد ارتكبنا اخطاء فادحة في تقديرنا الامور بنحو لا يصدق».
وطلب كنعان التمييز بين اهداف عون السياسية التي تقف وراء سعيه الى استقالة حكومة فؤاد السنيورة والتي تختلف تماما عن اسباب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس حزب «المردة» سليمان فرنجية، ولفت كنعان الى ان احداث بيروت قد تكون اقنعت واشنطن بان الجنرال عون بات الان في شكل تام منضويا في عمق المعسكر الموالي لسورية، ولكنه اصر على ان ذلك غير صحيح.
ولفت كنعان الى ان عون يحاول ان يحمي الاقلية المسيحية المحاصرة في لبنان، والتي يتم استبعادها في شكل منهجي عن السلطة من قبل زمرة سنية جبارة تتحكم في مجلسي الوزراء والنواب.
واشار كنعان الى ان عون يعي تماما ان كلا من «حزب الله» وتيار «المردة» «مسيران جزئيا» تبعا لاجندة سورية وانه توصل «على مضض» الى قرار التحالف مع نظرائه في قوى 8 اذار الذي وجده ضرورة استراتجية.