Note: English translation is not 100% accurate
الوزير رزق تعليقاً على كتاب رئيس الجمهورية: القضاء ليس معنياً بملاحقة اللواء ريفي
ريفي عن عدم رده على عون: «الجنازة حامية والميت كلب»!
1 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ يوسف دياب
تفاعلت تداعيات الاشكال الذي حصل بين وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس وبين العناصر الامنية المولجة حماية مبنى الاتصالات في العدلية وذلك بعد ان وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان كتابا الى وزارة العدل طلب فيه اتخاذ الاجراءات القانونية بشأن عدم تنفيذ المدير العام لقوى الامن الداخلي اشرف ريفي كتاب وزير الداخلية والبلديات زياد بارود رقم 9143 بتاريخ 26/5/2011 بالعمل فورا على اخلاء الطابق الثاني من مبنى وزارة الاتصالات. وعلق على هذه الخطوة الخبير القانوني والدستوري وزير العدل الاسبق المحامي ادمون رزق الذي اكد ان وزير العدل (الحالي ابراهيم نجار) لا يستطيع ان يحرك القضاء الا بناء على دعوى او جرم جزائي، لافتا الى ان الامر يحتاج الى تقديم دعوى شخصية ومعلومات موثقة ليحقق فيها القضاء. وقال رزق لـ «الأنباء»: من المؤكد ان وزارة العدل والقضاء ليسا معنيين بما حصل في مبنى وزارة الاتصالات، وهذا الامر ليس من اختصاص القضاء، لأنه موضوع سياسي اداري، وتحويله الى القضاء ما هو الا هروب من المشكلة الاساسية المنطلقة من مواقف شخصية وفئوية يتخذها بعض الوزراء منذ ما قبل استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وما يحصل اليوم هو من مضاعفات تلك المواقف. واضاف: هناك اسقاطات للمواضيع السياسية على الواقع القضائي والعدلي، وهذا خير تعبير عن الخلل البنيوي في الطرح وفي التصرف والتعامل بين الوزارات والاجهزة، ومرد ذلك الى حالة التفريغ لتراتبية السلطة، وباعتقادي كل موقف يتخذ بشكل منفرد هو توريط للسلطات ويزيد من الخلل القائم في المؤسسات.
وأبدى الخبير القانوني والدستوري أسفه لـ «توجيه كتاب من هذا النوع (من قبل رئيس الجمهورية) قبل تكوين ملف موضوعي»، مؤكدا «المشكلة لا تحل بكتاب من هذا النوع ولا بإحالة الى القضاء، باعتبار ان هذه الاحالة هي هروب من مواجهة الموضوع الاساسي الى إلهاءات جانبية».
الى ذلك، اكد مصــدر قضائي لـ «الأنباء» ان الوزير نحاس تقدم لدى النيابة العامة العسكرية بدعوى ضد اللواء ريفي بجرم التمرد والعصيان المسلح، واشار المصدر الى ان هذه الدعوى هي قيد الدرس امام المراجع القضائية لأن قانون القضاء العسكري لا يجيز لأحد ان يقدم دعوى شخصية امامه، والقضاء العسكري يتحرك تلقائيا في قضايا محصورة بالجرائم التي يرتكبها العسكريون او تلك التي تطال عسكريين، فضلا عن جرائم الارهاب والتفجير، وما اسند الى اللواء ريفي لا يتكيف مع اي من هذه الحالات المذكورة.بدوره، قال اللواء اشرف ريفي ردا على التساؤل حول عدم رده على الجنرال عون: «الجنازة حامية والميت كلب»، واضاف: الامر لا يستحق اشغال الناس بهذه الدرجة، وينطبق عليه القول: البعض لا يتعب من كونه دائما على حق، والحقيقة ان ما تشهده الساحة حاليا شبيه تماما بما حصل في قضية الاتفاقية الاميركية مع قوى الامن الداخلي، وقضية شهود الزور، والكل يذكر كم انشغلت الساحة اللبنانية آنذاك وكيف انتهى الموضوعان واستمرت الامور كما كانت كوننا نحن من كان على حق.وتمنى اللواء ريفي ان يتحرك القضاء ليضع حدا لهذه الافتراءات القائمة على الكذب والتلفيق بكل اسف، وهذا الاسلوب يسيء الى الدولة والمقامات والاشخاص، واكثر ما يؤذي القائمين به الذين خرجوا من ضمير اغلب اللبنانيين.