Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
هل سيكون لبنان بلداً نفطياً؟
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
سنة واحدة تفصل إسرائيل عن الانضمام الى نادي الدول المنتجة والمصدرة للنفط، أما لبنان الذي احتاج الى سنوات فقط لإقرار قانون النفط، ربما سيحتاج الى عقد لترسيم حدوده البحرية ومنح الامتيازات لشركات التنقيب عن الغاز.
وتظهر نتائج استطلاع المعهد الجيولوجي الأميركي في مارس 2010 ان حجم احتياطي النفط والغاز الطبيعي الموجود في منطقة الحوض الشرقي للبحر المتوسط الذي يضم لبنان وسورية وإسرائيل يقدر بنحو 123 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و1.7 مليار برميل من النفط غير المكتشف. ويقول معدو الاستطلاع ان احتياطي الغاز الطبيعي يعتبر الأكبر في العالم كافة، وقدروا قيمته الإجمالية بحوالي 700 مليار دولار. ويشمل الاستطلاع فرضية فحواها أن إسرائيل تبسط سيادتها الإقليمية على 40% من هذه المنطقة، وبالتالي فإن قيمة الغاز الطبيعي الذي يعود إليها تبلغ حوالي 300 مليار دولار. وهذا ما أكدته أيضا شركة «نوبل إنرجي» التي تشترك في أعمال التنقيب في الحقول الإسرائيلية كلها.
صحيفة «إيكونوميست» من ناحيتها أوردت انه يمكن إنتاج الغاز الطبيعي من حقلي «تمار» و«لفيتان» اللذين للبنان حقوق فيهما بقيمة 4 مليارات دولار سنويا.
لكن هل سينهض لبنان وسيكون بلدا نفطيا من ضمن الدول الصناعية النفطية؟ حتى الأمس القريب كان هذا الطموح خياليا، غير انه شكل المظلة التفاؤلية التي طغت على المؤتمر الدولي الأول للتنقيب عن الموارد البترولية في لبنان (بمشاركة 85 شركة من كبريات الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في القطاع النفطي)، وأكده وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، انطلاقا من عدة معطيات:
1 ـ جدية لبنان وتصميمه النهائي على ان يكون بلدا مصدرا ومستخرجا للنفط والغاز وليس فقط بلدا مستهلكا له.
ومن مؤشرات ذلك:
٭ أصبح لدينا عملية تتطور من خلال مؤتمرات ولقاءات وندوات تؤدي الى الحصول على المزيد من الخبرة للبنان في هذا المجال.
٭ مساهمة وزارة المال في هذا المجال التي بدأت تعطي مفاعيلها سريعا عبر درس المراسيم وتعديل القوانين اللازمة من أجل تشجيع المستثمرين وإجراء بعض الإعفاءات الجمركية على المعدات المتعلقة بهذه الصناعة النفطية
2 ـ البدء بترسيم حدودنا البحرية بما يتطابق بالكامل مع القانون الدولي ومع معاهدة البحار التي التزم بها لبنان ووقعها. ومن الممكن ان نكون من الدول القليلة التي قامت بهذا الأمر ورسمت حدودها البحرية على هذا الأساس.
غير ان الأمور ليست مثالية عند هذا الحد، فهناك أهمية خاصة لـ:
٭ تدارك الأخطاء التي وقع فيها الجانب اللبناني أثناء عملية التفاوض مــــع قبرص حول المنطقة الخالصة.
٭ ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع إسرائيل انطلاقا من واقع ان الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط يضم حقلي غاز يبدو انهما مشتركان بين لبنان وإسرائيل. ويشير الخبراء النفطيون الى الحاجة الى اتفاق بين الطرفين، من هنا على لبنان البحث عن طريقة ما عبر طرف ثالث للتوصل الى تسوية ما.
٭ فضلا عن ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، ينبغي إيجاد آليات للترسيم مع قبرص وسورية.
٭ الإسراع في الإعلان عن المناقصات لاستدراج عروض التنقيب عن الغاز والنفط من قبل الشركات الأجنبية.