Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن الهدف من زيارة ميقاتي للجنوب استجداء ثقة الخارج
يوسف لـ «الأنباء»: الإفراج عن الإستونيين فاتورة الهجوم على سفارتي أميركا وفرنسا
18 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب غازي يوسف ان زيارة الرئيس ميقاتي للجنوب وتحديدا لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل، جاءت بهدف توضيح موقفه من القرارات الدولية وفي طليعتها القرار 1701، وإعطاء صورة إيجابية مسبقة عن مرحلة حكمه المقبلة، خصوصا بعد الكم الكبير من الانتقادات التي تعرض لها خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري نتيجة إدراج عبارة «احترام القرارات الدولية» فيه وليس الالتزام بها، بمعنى آخر يعتبر النائب يوسف ان الرئيس ميقاتي حاول جديا التعويض للمنتقدين عما جاء من إبهام في البيان الوزاري، وذلك بتشديده خلال الزيارة المذكورة على ان «الحكومة ملتزمة بتطبيق القرارات الدولية».
ولفت النائب يوسف في تصريح لـ «الأنباء» الى ان زيارة ميقاتي للجنوب جاءت بهدف توجيه رسالة للخارج أكثر منها رسالة للداخل، وذلك لاعتباره ان الرئيس ميقاتي يدرك تماما حجم القلق الذي أبدته كل من الدول العربية والغربية حيال لون الحكومة ومضمون بيانها الوزاري، مشيرا بالتالي الى ان أحد أبرز أهداف الزيارة للجنوب هو استجداء ثقة الخارج وإعطاء حكومته فسحة من الوقت للتعبير عن ذاته.
هذا وأشار النائب يوسف الى ان الرئيس ميقاتي لم يتمكن، وبالرغم من محاولاته تلميع صورة الحكومة، من إقناع المعارضة بأنه المحرك الأساسي لها، خصوصا ان عملية المحاصصة وتوزيع المقاعد الوزارية على قاعدة «20 وزيرا للأكثرية مقابل 10 لسليمان ـ ميقاتي ـ جنبلاط» تؤكد عدم قدرته على سوق الأمور باتجاه الصالح العام للدولة والمواطنين، لافتا الى انه من حق قوى «14 آذار» إسقاط الحكومة بالطرق المشروعة قانونا وهي بالتالي تنتظر كيفية مقاربة الرئيس ميقاتي للملفات الشائكة، لاسيما ملف المحكمة الدولية وتمويلها كي تبني بعدها على الشيء مقتضاه، موضحا ان اللجوء الى الشارع هو احد الخيارات المتاحة قانونا لكن ليس على قاعدة إقفال الطرقات وحرق الإطارات واحتلال الساحات.
على صعيد آخر، وعلى خط الإفراج عن الاستونيين الـ 7، أسف النائب يوسف لغياب الدولة اللبنانية كليا عن هذا الحدث بالرغم من وقوعه بداية ونهاية على الأراضي اللبنانية وبالرغم من تمكن شعبة المعلومات ومخابرات الجيش من تحديد هوية الجهة الخاطفة، مشيرا بالتالي الى ضرورة تحرك الدولة اللبنانية لإنهاء البؤر الأمنية في لبنان، خصوصا تلك المتواجدة منها على الحدود اللبنانية ـ السورية والتي ساهمت لوجستيا وعمليا في اختطاف المواطنين الاستونيين ونقلهم الى سورية، معتبرا ان ما ادى إلى تحرير الاستونيين من حجزهم القسري هو حماقة الهجوم على السفارتين الأميركية والفرنسية في سورية، وذلك لاعتباره ان عملية الهجوم أجبرت سورية على الإفراج عن الرهائن الاستونيين كثمن لهذا التصرف بهدف تلميع صورة النظام السوري في ظل ما يتعرض له من انتقادات وعقوبات دولية جراء تعاطيه بعنف مع المتظاهرين في سورية.
وأضاف النائب يوسف ان وجود السلاح غير الشرعي سواء مع أحزاب لبنانية او مع منظمات تأتمر بدول إقليمية مجاورة تقدم لها الحماية، أدى الى تكبيل إرادة الدولة اللبنانية بحيث أثبتت هذه الأخيرة عدم قدرتها على السيطرة على أمنها الداخلي وعلى حدودها، مؤكدا انه وبالرغم من ان الحكومة الميقاتية لا تتحمل مسؤولية اختطاف المواطنين الاستونيين، إلا انها مطالبة بفكفكة تلك البؤر الأمنية لفرض هيبة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرا ان وجود السلاح في يد «حزب الله» واستعماله مرارا في الداخل اللبناني يعطي ذريعة للآخرين لاستعمال سلاحهم غير الشرعي ايضا وتنفيذ عمليات أمنية كعملية اختطاف الاستونيين.
وعن رؤيته لما ينتظر لبنان من مواجهات ديبلوماسية في الأمم المتحدة على خلفية تقديم اسرائيل لخرائط تستبيح الحدود الاقتصادية البحرية للدولة اللبنانية، ختم النائب يوسف مستبعدا حصول أزمة على المستوى المذكور، وذلك لاعتباره ان استعجال اسرائيل بتقديم خرائطها يهدف الى إجبار لبنان على الجلوس الى طاولة المفاوضات معها، بمعنى آخر يعتبر النائب يوسف ان اسرائيل تحاول افتعال أزمة لاعتقادها ان هذه الأزمة ستؤول الى مفاوضات مباشرة شاملة مع الدولة اللبنانية تحت عنوان التفاهم على الحدود الاقتصادية البحرية لكل من الدولتين، مؤكدا ردا على سؤال ان لبنان لن يقع في هذا الفخ الإسرائيلي كونه أعلن سابقا انه سيكون آخر الجالسين من الدول العربية على طاولة المفاوضات مع إسرائيل وآخر الموقعين على اي اتفاق معها، معتبرا في المقابل انه وبالرغم من موقف لبنان المشار اليه أعلاه، قد يقدم البعض من المغامرين اللبنانيين على خوض مغامرة التفاوض مع إسرائيل تماما كما حصل في المفاوضات ما بين هذه الأخيرة و«حزب الله» تحت عنوان استبدال المعتقلين اللبنانيين في إسرائيل بجثث الجنود الإسرائيليين.