Note: English translation is not 100% accurate
اهتمامات اللبنانيين تنقسم بين مهرجان حزب الله في «الضاحية» ومؤتمر «14 آذار» في «البريستول»
نصرالله يُطلق «معادلة مائية»: من يعتدي على منشآتنا النفطية ستُمس منشآته
27 يوليو 2011
المصدر : الأنباء



معلومات لـ «الأنباء»: مصطفى بدر الدين غادر لبنان الأسبوع الماضي
جنبلاط: معركة السلاح بلا أفق والنتيجة الوحيدة هي المزيد من التوتر المذهبي
سليمان باشر مشاوراته الحوارية وجدول الأعمال غارق في التجاذب حول السلاح
بيروت ـ عمر حبنجر
تشتتت اهتمامات اللبنانيين امس باتجاهين متناقضين، احدهما الى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أقام حزب الله احتفالا بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لحرب يوليو، والأخرى الى البريستول حيث عقدت قوى 14 آذار مؤتمرا قانونيا تحت عنوان «العدالة للاستقرار».
في الاتجاه الأول، قال نصرالله ان لدى المقاومة الجهوزية الكاملة لإلحاق الهزيمة بأي عدوان إسرائيلي محتمل، مؤكدا على حق لبنان في ثروته النفطية.وأعلن نصرالله عن معادلة جديدة تتعلق بالردع البحري، في إشارة الى صواريخ الحزب التي تطول عمق المياه الإسرائيلية في حال حاولت إسرائيل استخراج النفط والغاز من المنطقة البحرية المختلف عليها بين لبنان وإسرائيل.
وقال السيد نصرالله ان «اللبنانيين امام فرصة حقيقية في ان يصبح لبنان بلدا غنيا، لبنان لديه ثروة هائلة بمياه من النفط والغاز، وهذه ليست ملك طائفة ولا جهة وهي ثروة وطنية، الحديث الرسمي وهو حديث صحيح ان ما يوجد من ثروات يقدر بمئات مليارات الدولارات ونحن امام فرصة حقيقة اذا احسن اللبنانيون التصرف وتعاطوا مع الملف بمسؤولية وطنية بعيدا عن المناكفات والعقل الصغير نحن امام فرصة لسد ديوننا وتحسين اقتصادنا ونطور المستوى المعيشي ويصبح لبنان دولة قوية ومقتدرة».
ودعا السيد الحكومة الى الإسراع بالخطوات لترسيم المراسيم التطبيقية وبدء العمل فالوقت مهم جدا وعلى الحكومة ان تتعاطى مع الملف كأولوية وطنية، في هذه النقطة وفي الشق الداخلي حول المياه الاقليمية استطيع ان اقول بكل ثقة لكل الدول او الحكومات التي تريد ان تقوم بمناقصات مع لبنان لبدء استخراج النفط ان لبنان قادر على حماية هذه الشركات ومنشآت النفط والغاز ولبنان قادر لأن من الممكن ان يعتدي على هذه المنشآت لديه منشآت نفط وغاز ومن يمس المنشآت المستقبلية في المياه الاقليمية اللبنانية ستمس منشآته.
أما فيما يخص اجتماع 14 آذار في البريستول فقد صدر عن اللقاء توصيات أبرزها تأكيد تنفيذ القرار 1757 والتعاون الجدي مع المحكمة الدولية وعدم المراوغة والالتفاف على قراراتها، ودعوة نقابة المحامين في لبنان الى اتخاذ المواقف التاريخية الى جانب الحق والعدالة.
ووجه المؤتمر رسالة الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير العدل شكيب قرطباوي والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تمحورت حول اهمية المحكمة من خلال تأمين العدالة والاستقرار والدفع باتجاه تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية اي تقاعس في التراجع عن المحكمة بما فيها التزامات الدولة اللبنانية من خلال بروتوكول التعاون.
كما تضمنت الرسالة عناوين ثلاثة: الثقة بالقضاء الدولي، حث بان كي مون على الاستمرار فدعم المحكمة والشعب اللبناني مؤتمن على عدم التفريط بدم الشهداء، وبأن المحكمة لا تعني فقط فريق 14 آذار بل العدالة بحد ذاتها والعدالة ليست لفريق دون سواه. وشكل المؤتمر مكتبا حقوقيا مهمته متابعة اعمال المحكمة في كل قراراتها التي صدرت والاخرى التي ستصدر لاحقا واجراء الدراسات القانونية لاعطاء الرؤية والمشهد القانوني من خلال الدراسات القانونية البحتة والتقنية وفي شكل موضوعي وبحثي.
في غضون ذلك باشر الرئيس ميشال سليمان مشاوراته الحوارية مع الاطراف المعنية ابتداء من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وحزب الكتائب بشخص الرئيس امين الجميل.
وتقول اوساط بعبدا لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان يجري جمع مختلف الآراء المطروحة حول جدول اعمال الحوار في طبعته الجديدة تمهيدا لغربلتها والاندفاع بما يحوز قبول الاطراف المختلفة.وتتمحور التجاذبات حول سلاح حزب الله ودوره في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية بين من يريد طرح هذا السلاح على طاولة الحوار وبين من يعتبره فوق الشبهات، بين من يريد مناقشة مقررات الحوار السابقة وبين من يريد تنفيذ هذه المقررات وليس اعادة مناقشتها مجددا من قبيل الهروب الى الامام.
النائب وليد جنبلاط رأى من جهته ان المضي قدما في معركة السلاح بالشكل المطروح، عبر التراشق الاعلامي والسياسي، هو معركة بلا أفق. وقال ان النتيجة الوحيدة والأكيدة لهذه المعركة هي المزيد من التوتر المذهبي والمزيد من تمترس كل خلف مواقفه.
وأبلغ جنبلاط صحيفة «اللواء» ان الحوار يمتص التوتر الطائفي او المذهبي ويعزز من فرص النجاة من تداعيات العواصف السياسية في المنطقة.المكتب السياسي لحزب الكتائب، قال انه من المشجعين لأي حوار بين مكونات الوطن، في ظل الدعوات التي تطلق لإعادة انعقاد طاولة الحوار. على صعيد المحكمة الدولية والقرار الاتهامي المنتظر، اوضح مارتن يوسف الناطق بلسان المحكمة ان مهلة الثلاثين يوما المعطاة للقضاء اللبناني كي ينفذ مذكرات التوقيف الاتهامية بحق العناصر الاربعة من حزب الله بدأت في اول يوليو وتنتهي في 11 اغسطس، وليس في 30 يوليو، كما ساد الاعتقاد لان المقصود ثلاثين يوم عمل، دون عطل دورية او رسمية.يوسف وهو اميركي من اصل مصري لم يربط صدور القرار الاتهامي بهذه المهلة، علما بأن بعض التقارير تحدثت عن نشر القرار بين 4 و7 اغسطس، وتقول مصادر قانونية لـ «الأنباء» ان انتهاء المهلة في 11 اغسطس تسمح للمحكمة بإجراء محاكمة غيابية للمتهمين الذين سيعتبرون فارين من وجه العدالة. ولاجراء هذه المحكمة يتعين اصدار قرار الاتهام الذي ستجرى المحاكمة على اساسه مسبقا.
وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر المعارضة ان احد المتهمين الاربعة مصطفى بدر الدين غادر الاراضي اللبنانية منذ اسبوع.