Note: English translation is not 100% accurate
الامين العام لتيار المستقبل حمد الله أن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ليس في الحكم الآن
أحمد الحريري لـ «الأنباء»: غطينا سلاح حزب الله 16 سنة بتفاهم أبريل ويوم اغتيال رفيق الحريري لم يدافعوا عنه بل وزعوا الحلوى!
3 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء



مشكلتنا ليست بسلاح حزب الله بل بنظامه الأمني وبشبكاته الهاتفية المستثمرة لخطوط الدولة
الذي فجّر الآلية الفرنسية هو من فجّر المقدم شحادة والإيطاليين والأصولية الإسلامية مجرد شماعة يعلقون عليها أشياءهم
أخاف على القرار 1701 من عدم التزام ميقاتي بالقرارات الدولية
الوسطية ليست «عزقة برغي» والمفروض أن يكون للوسطي مشروع
بيروت ـ عمر حبنجر
يشكل تيار المستقبل في لبنان عصب المعارضة في المواجهة مع تحالف الاكثرية النيابية الداعم لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كما هو الرافعة الاساسية لقوى 14 آذار التي مازالت المتراس الاكبر في محور الدفاع عن الدولة في لبنان، كما يصفها سعد الحريري رئيس الحكومة، التي ذهبت ريحها ضحية الاقدار الاقليمية المتحركة. «المستقبل» الآن واحد بثلاثة.. التيار برئاسة سعد الحريري، وكتلة المستقبل النيابية برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، والامانة العامة لتيار المستقبل المعقودة اللواء لاحمد الحريري، النجل الثاني للنائبة السيدة بهية الحريري الذي خضع لاختبار العلاقة بالشارع وبالشباب قبل ان يتسلم مسؤولية تحريك اوسع التيارات السياسية في لبنان، بالتفاعل مع الاحزاب والتيارات الاخرى الحليفة التي اكدت وتؤكد فعل ايمانها بالدولة والسيادة والعدالة والاستقلال. في مكتبه ببيروت، كان اللقاء، وهو العائد للتو من زيارة لروسيا، طابعها سياحي عائلي مع بعض النكهة السياسية. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كنتم والسيدة الوالدة بهية في موسكو، هل الزيارة سياحية أم سياسية، ام الاثنتان معا؟
٭ حصلت بعض اللقاءات السياسية لكن الطابع السياسي كان غالبا.
زيارتكم جاءت بعد زيارة رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بأيام.
٭ جنبلاط كان في موسكو اما نحن ففي منطقة لينينغراد.
في لبنان اليوم مسألة خلافية جديدة، قصة الغاز والنفط تحت المياه الإقليمية اللبنانية التي تحاول «السلبطة» عليها اسرائيل، هل هذه المسألة جديدة، ام هي غطاء اضافي لتبرير احتفاظ حزب الله بأحادية سلاحه؟ وهل هناك نفط ام مجرد «عفط»؟
النفط والغاز مسألة وطنية ومن يحققها، بالنسبة لنا، يسهم في انتشال البلد من واقع الى واقع آخر، حيث يوفر آلاف فرص العمل، ويفسح للعديد من المشاريع التي تتكون حوله، ويقدم المزيد من فرص العمل ايضا، لكن السؤال الذي نطرحه دائما، هو ان الطرف الآخر، يطلق عناوين عديدة، ثم يأخذها الى الاشتباك السياسي كي تفشل، بدل ان يحيدها. كانت لدينا حكومة وحدة وطنية، هل كان ثمة مشكلة لو طرحنا هذا الموضوع في ظلها، وسافر الرئيس سعد الحريري الى قبرص وحل معها مسألة الحدود المائية، ومجلس النواب حاضر ولا ضرورة لفتح دورة استثنائية له من اجل هذا القانون.
الآن نفتح دورة استثنائية للمجلس من اجل تمرير هذا القانون، سكروا مجلس النواب سنة في عهد تلك الحكومة، اما الآن، فيفتحون كل الأبواب، وهذا الكيل بمكيالين لا يمر على اللبنانيين، اولا هذا الموضوع مطروح منذ 7 سنوات، وثانيا ما الجهة التي ستحكم في الموضوع؟ وهل سيعدلون مهمات «اليونيفيل» للبت بموضوع الحدود البحرية؟
موضوع أمن قومي
وأضاف: برأيي هذا الملف يجب ان يساهم فيه كل اللبنانيين، باعتباره موضوع أمن قومي، علما ان التعاطي بشأنه مازال متواضعا، فنحن نناقش قانونا مازال قيد الإعداد، ولا وجود لقانون، ونحن نعرف الروتين عندنا.
أما عن استغلاله، فهذا مرتبط بالمصالح، فبعض الناس يراهنون على هذا الموضوع المهم للعمل في نطاقه الواسع، ونحن نعرف من بدأ الاتصالات مع الشركات المتخصصة في الخارج، فهذا النفط موجود في قعر البحر واستخراجه يتطلب محطات عائمة، وعمال يذهبون ويعودون، وشركات تتنافس على نقلهم، هناك أناس لا يعنيهم من الموضوع سوى الكسب المادي والربح، اما بالنسبة لحزب الله ففي رأيي انه اضاف بهذا الموضوع عنوانا جديدا لأي حرب قد يخوضها.
ليعد سليمان قراءة خطاب القسم
الحوار على الأبواب، هكذا يمكن الاستنتاج من عزم الرئيس ميشال سليمان إعلان الدعوة لاستئناف الحوار في الإفطار الرمضاني الذي سيقيمه في القصر الجمهوري يوم 11 أغسطس، فما رأيكم في تيار المستقبل؟
٭ أنا أرى ان على الرئيس سليمان قراءة خطاب القسم الذي أدلى به في أعقاب حلفه اليمين الدستورية، بدقة ونحن في 14 آذار اول من أعلنا تأييدنا لانتخاب ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية ورحنا الى اتفاق الدوحة، بكل ايمان من جانبنا، بأن الرجل منذ العام 2005 حتى هذا التاريخ حيّد مؤسسة الجيش في السابع من مايو الشهير، لكننا لا ننسى اننا تظاهرنا في العام 2005 وقد فتح الجيش الطرقات، ولم يتعاط بتحيز كما الأجهزة الأخرى، لكن ان ندعو لحوار في الهواء اليوم، فهذا لا ينفع، فالحوار يتطلب توقيتا زمنيا، ولا حوار مفتوح، الى ما لا نهاية، وممكن في نهاية المهلة المطلوب تحديدها، الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية، للخروج من الدوامة الراهنة، ما دام ليس بيننا من لديه أكثرية الثلثين في مجلس النواب، وهناك القرارات السابقة التي وافقت عليها هيئة الحوار ولم تأخذ طريقها الى التنفيذ، وقبل وضع آليات التنفيذ واقرارها دستوريا، لا يمكن ذلك في طاولة الحوار، بل في المؤسسات الدستورية والتنفيذية.
المشكلة في النظام الأمني وليست في سلاحه
وتابع: إذا حزب الله سلّم سلاحه للدولة، وبقي الهيكل الأمني القائم لديه، يستطيع اقفال البلد بالعصي، وهنا المشكلة بالنسبة الينا، والهاجس، ولم تعد الاستراتيجية الدفاعية، المشكلة تكمن الآن في الجهاز الأمني لحزب الله الذي يمكن ان يكون يتجسس علينا في هذه اللحظة، انه يمد خطوطا لشبكته الهاتفية على خطوط الدولة الأرضية التي تبدأ بالصفر زائد واحد، هذه هي المشكلة بالنسبة لنا، وليست المشكلة سلاح حزب الله وحسب، المشكلة في الذهنية الأمنية للحزب، وهناك من يحكم البلد من خلال نظام مخابراتي، ويا ليته حفظ الأمن، فمنذ تسلمه الحكومة حتى اليوم، جرى التعرض لليونيفيل، وخطف الاستونيون في البقاع، ويوم نزلوا بالقمصان السود، كل مكان معهم سلاح، أرعبوا العالم، هذا التنظيم الأمني والعقل المخابراتي هو الخطير جدا.
رفيق الحريري وتفاهم أبريل
ولكن سلاح حزب الله حظي بقبولكم في مرحلة من المراحل؟
٭صحيح، نحن غطينا هذا السلاح طوال 16 سنة، منذ «تفاهم أبريل» الشهير، (الذي كان الرئيس الراحل رفيق الحريري عرابه، وفيه تم الاعتراف الدولي بدور حزب الله المقاوم) حتى استشهاد رفيق الحريري عام 2005.
وزعوا الحلوى عند اغتيال الحريري!
ما نشر من مذكرات توقيف اتهامية يؤكد تورط أفراد من حزب الله في جريمة الاغتيال الكبرى، فيما يرفض الحزب التعاطي مع المحكمة وقراراتها ويعتبرها إسرائيلية ـ أميركية؟
٭ فرضا ليس هؤلاء المتهمون ممن شاركوا في قتل الرئيس الشهيد، لكن حزب الله لم يدافع عن رفيق الحريري، لا في اغتياله ولا بعده، لقد كان الحريري يتفاوض معهم، لا بل انهم وزعوا الحلوى في مناطق الحزب عند اغتياله، ثم جاءت حرب يوليو 2006، الرئيس فؤاد السنيورة لم يتفوه ببنت شفة مع الاوروبيين والاميركان دون معرفة حزب الله وعبر نبيه بري (رئيس مجلس النواب) ورغم ذلك فقد وصفوا السنيورة بعدها بالعميل.
وجاء سعد الحريري فاذا بهم يحملون على حكومته بداعي «الاسباب الوطنية» وهكذا نجد ان ثلاثة من اهم رجالات لبنان استهدفوا، احدهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي اصبح تحت التراب، والاثنان الآخران (السنيورة وسعد الحريري) باتا في وضعية الاغتيال السياسي، ورغم ذلك يريدون منا تغطية هذا السلاح، نحن لا نستطيع ان نفعل ذلك.
رئيس الجمهورية و«الغلط»!
معنى ذلك لا جدار مشتركا بينكم وبين الفريق الآخر؟ انتم تطالبون بالسلاح وما هو اكثر؟ بينما الآخرون يعتبرون السلاح من المقدسات؟
٭ مع التحولات الحاصلة في العالم العربي بتنا في مكان آخر.
برأيكم ماذا بوسع رئيس الجمهورية ان يفعل حواريا؟
رئيس الجمهورية بتوقيعه مراسيم هذه الحكومة وقع بـ «الغلط».
يعلقون كل شيء على شماعة الأصولية
استهدف مجهولون عربة عسكرية فرنسية في محلة «سينيق» جنوبي صيدا، واضح ان ثمة جهات لها حسابات عند باريس تريد استردادها، ما قراءتكم لهذا الحادث؟
٭ في تقديري انه اذا كشفنا من حاول اغتيال المقدم سمير شحادة في الرميلة والايطاليين والايرلنديين بالطريقة ذاتها، نكتشف من وضع المتفجرة بطريق القافلة الفرنسية، وقبل كل هذا حاولوا إلصاق تفجير موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالمدعو ابوعدس.
وانا هنا لا ادافع عن الأصولية، لكن الأصولية ليست شماعة لنعلق عليها كل شيء، ولو كانوا بالقوة التي يعطونهم اياها، لظهرت قوتهم في لبنان من زمان.
واعود الى قضاة محكمة جنايات صيدا الاربعة الذين اغتيلوا على قوس المحكمة، واتهم الاصوليين بهم، فاين هؤلاء؟ ثم هناك قوات دولية في الجنوب من تركيا وبنغلاديش وغيرهما، لماذا استهداف الفرنسيين والاسباب والايطاليين وحدهم؟ الأمر واضح انهم يريدون الضغط على الدول التي تضغط لاهداف انسانية، ضد ما يجري في ليبيا ومصر وسورية وغيرها.
أخاف على القرار 1701!
هل سيحققون مبتغاهم بهذه الوسائل؟
٭ الحقيقة انا اخاف على القرار الدولي 1701، اذا طار القرار 1701 بفعل انسحاب القوات الدولية من الجنوب تحت الضغط تنكشف الساحة اللبنانية مجددا، وهذا ما تريده سورية وايران، وهناك طريقان لتحقيق ذلك: الاعتداء على القوات الدولية كما يحصل الآن وعدم التزام الحكومة اللبنانية بالقرارات الدولية، والقرارات الدولية ليست انتقائية انت لا تستطيع ان تتناول القرار 1701 ولا تأخذ في اعتبارك القرارات الاخرى المتممة، كالقرار 1757 مثلا، ان الاطاحة بأحدهما تطيح بالآخر، لانه يعيدك الى الاساس، والتذاكي من جانب الرئيس ميقاتي سينكشف في نهاية المطاف اذا مشى بتمويل المحكمة وبدعم القرارات، نحن معه ولسنا ضده، واذا لم يمش فسيكون لنا موقف اخر؟
بتقديركم، هل يستطيع ألا يمشي؟
٭ بدك تشوف موقف حزب الله.
الوسطية ليست «عزقة برغي»
لو كنت مكانه، هل كنت ستغامر بمثل هذه الخطوة وامامك ثوابت دار الفتوى وسيل من التصريحات القائلة باحترام القرارات الدولية؟
اولا انا لا استطيع ان اكون مكانه، وانا ضمن تيار سياسي مفتوح.. تغنينا بالوسطية وتصورناها «عزقة برغي» بين 8 و14 آذار، الوسطية ليست «عزقة» انها ان يكون لديك مشروع تحلق عليه الاخصام فتقف بالوسط، الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان وسطيا لانه كان لديه مشروع يؤيده اناس وينتقده آخرون يحاول اقناع الناس ويقرب وجهات النظر، لقد كان محوريا اما الرئيس ميقاتي فانه آت لتسديد فواتير شقيقه للجيران، لسورية، لو صار لديه مائة مليار دولار يبقى سقفه سورية وآل الأسد وحسب، اما رفيق الحريري فقد كان سقفه حرا.
تحالف الجيش والمقاومة والمصارف!
ماذا لديكم عن الوضع الاقتصادي في لبنان؟
٭ الواقع ان النمو في هذه المرحلة ليس جيدا انه بحدود 1%، المشكلة الاكبر اننا اسمينا هذه الحكومة حكومة تحالف ثلاثة اطراف: الجيش، المقاومة والمصارف، بدليل ان اول قرار اتخذته كان التمديد لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، علما ان لا مشكلة لدينا مع رياض سلامة انما لدينا مشكلة في ربط الوضع المالي في البنوك بالوضع المالي في سورية، وهذا سيحصل اجباريا نظرا لوجود فروع لاربعة او خمسة مصارف لبنانية في سورية، يضاف الى ذلك فتحهم حسابا في مصرف لبنان المركزي، ولا شيء يخفى في لبنان، ان هذا يشكل ربط نزاع بين البنوك وبين الوضع في سورية، انها الخطوة الاخطر، انه القطاع الوحيد الذي لم تتأثر مصداقيته رغم كل ما مر بلبنان من عواصف، واذا تضرر هذا القطاع تصبح المسألة خطيرة.
عودة الحريري إلى بيروت
رمضان اقبل، الرئيس سعد الحريري متى يقبل؟
٭ الرئيس الحريري كان قد قال انه يقرر متى يأتي كونه الادرى بالاعتبارات الامنية، لقد مرت علينا سنة ونصف السنة اتخذنا فيها قرارات صعبة، فتحنا من خلالها على سورية وعلى ايران رغم عدم رضا جماهيرنا، ثم تبين لنا ان المطلوب ان يتنازل سعد الحريري وحده، الحلول تتم بالتنازلات المتبادلة ومن خلال الحوار الذي لا سبيل لنا سواه، ولا نستطيع تأمين الاستقرار الا بالحوار.
حمدا لله أن سعد ليس بالحكم
وفي هذا الاطار برأيي يمكن ان يرجع الشيخ سعد في رمضان، انما لا معلومات محددة لدي، فليعد لمتابعة المسيرة ونحن لا مشكلة لدينا في تداول السلطة والظروف السياسية يمكن ان تعجل بخطواتك وما اقوله الآن الحمد لله ان سعد الحريري ليس في الحكم الآن، لانه لو كان في الحكم وصدر القرار الظني، لكان خسر في الشارع.
للشيخ سعد ارتباطاته ومحاذيره التي قد تعيق حركته، فما الذي يمنع تحرككم شخصيا وعلى مستوى الشباب خصوصا؟
انا اتحرك في الداخل ضمن صلاحيتي كأمين عام للتيار.
وفي الخارج، حيث المغتربات اللبنانية؟
٭ هناك الشيخ سعد وهناك شقيقي نادر فضلا عن فعاليات التيار.