Note: English translation is not 100% accurate
بري يرد على «ويكيليكس» ويكشف عن بعض محاضر حرب يوليو
السنيورة للخليلين: نصرالله خدعنا وليسلمنا الأسيرين
13 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


بعد أن توعد رئيس مجلس النواب نبيه بري تيار المستقبل وقوى 14 آذار بالرد على ما أسماه «افتراءات» ويكيليكس المنسوبة إليه حول حرب يوليو، بدأت صحيفة «السفير» امس بنشر صفحات مجهولة من حرب يوليو كما يكشفها بري ويرويها وزير الصحة علي حسن خليل، الذي أشار الى انه «في ليل من ابريل، وقبل التحرير بشهر واحد عام 2000 تحسس بري طالع الأيام المقبلة، ويدا بكتف مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قال كلاما يتجاوز الزهو بهزيمة إسرائيل لأن عالما عربيا إسلاميا سيضيق على نصر يصنعه رجال من جبل عامل.
وسردت الصحيفة نقلا عن خليل تفاصيل جلسات الحوار عام 2006 وصولا الى العدوان الاسرائيلي على لبنان.
وقال الخليل موضحا ما جرى خلال حرب يوليو «في التاسعة صباحا، وفي الطريق الى المجلس حيث تعقد جلسة للجان النيابية المشتركة بحضور الوزير السابق الفضل شلق حول مشاريع تخص مجلس الانماء والاعمار، تلقيت، وكان قد انتشر خبر عملية أسر الجنديين الإسرائيليين، اتصالا من بري يطلب فيه أن أتوجه الى السراي الحكومي للتحدث الى السنيورة حول الموقف اللبناني، بعدما كان بري تحادث مع السنيورة هاتفيا بهذا الشأن وسمع كلاما لا يمكن مناقشته عبر الهاتف، وفيه تحميل لحزب الله مسؤولية ما سيحدث.
وتابع: توجهت الى السراي الكبير، انتظرت لدقائق في المنزل الملحق بمكتب السنيورة الذي لم يكن يتواجد فيه أحد. كانت فرصة للاطلاع عبر الهاتف على الوضع الميداني في الجنوب، حيث كانت رقعة القصف المدفعي تتوسع.
يدخل السنيورة الى حيث كنت أنتظره.
بدا السنيورة متوترا ومنفعلا تتبعثر بين يديه الأوراق التي يحملها قبل أن تقع منه، يتوجه الي بالقول «إن لبنان لا يحتمل ما حصل، نحن لسنا في الأجواء، وبالتالي لن أتحمل المسؤولية. سأكون واضحا، نحن لسنا على علم بما حصل (عملية خطف الجنديين الإسرائيليين) وبالتالي لسنا مسؤولين. ما حصل أمر خطير ونحن نعطي ذرائع لإسرائيل، أنا سأطلب تسليم الجنديين الإسرائيليين الى الدولة، وإلا فإن الأمور ستأخذ بعدا خطيرا. البلد سيخرب والحزب مسؤول والكل يجب أن يضغط».
أجبت السنيورة: «نحن أمام تحد والكل مسؤول، أما أنك لم تعلم بالعملية فهذا أمر طبيعي، ونحن أيضا لم نعلم، وأعتقد أن كثيرين في قيادة حزب الله لم يعلموا، لأن هذا من طبيعة عمل المقاومة».
السنيورة: «السيد (نصرالله) قال على طاولة الحوار إنه لن يقدم على شيء، إننا خدعنا».
بادرت الى الرد عليه قائلا: «ما أذكره أن السيد قال إنه ملتزم بالعمل على تحرير الأسرى، والعملية هي جزء من خيارات تحريرهم».
قلت له: «رأي بري أن تدرس الخيارات بهدوء لأن أي كلام فيه إدانة لما حصل لن يفيد إلا إسرائيل التي ستلعب على تناقضاتنا، وآمل ألا يصدر أي موقف. أما بالنسبة لكيفية متابعة مسألة الأسرى، فاترك الأمر مفتوحا على المعالجة، ولا تضع نفسك في مواجهة داخلية، وبالتالي لا نريد أن تضعك في مواجهة خارجية».
ثم انتقل الحديث عن كلفة المواجهة وصعوبة تحملها، وأن الأمور لا يمكن أن تقاس من زاوية واحدة، فقال السنيورة: «أنا أبلغت الخليل (حسين) أن عليهم أن يعلنوا أنهم يضعون الأسرى عندي كي أستطيع أن أبادر الى حل المشكلة فورا بواسطة الاتصالات السياسية والديبلوماسية».
عدت الى عين التينة يقول الخليل، وكان دعي لاجتماع وزاري عقد في السراي تمحور خلاله النقاش في السياق نفسه الذي جرى بيني وبين السنيورة، وتم التشديد على ضرورة أن يتحمل الحزب مسؤولياته، ويتخذ موقفا يتراجع فيه عن عملية الأسر.
في عين التينة، كانت الأخبار تتوالى، بدأت أجواء الحرب تتضح، وكذلك الاستعدادات الميدانية، الرئيس بري يعطي تعليماته لإقليم الجنوب أن يكون الجميع متأهبا ومتنبها، يسأل عن الاستعدادات لعمليات الإغاثة، متوقفا عند قصف جسر القاسمية.
يتبلغ من الوزيرين محمد جواد خليفة وطلال الساحلي عن اجتماع سيعقد لمجلس الوزراء في الخامسة عصرا في المقر المؤقت قرب المسجد العمري في وسط بيروت، يعطي توجيهاته بالحرص على مسألتين: عدم الوصول الى انقسام يؤدي الى تعطيل الحكومة، والتركيز على الاعتداءات الاسرائيلية وعدم صدور أي إدانة أو موقف ضد عملية المقاومة.
وفي الوقت نفسه، أجرى بري اتصالا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي بدا متماسكا للغاية، شدد خلاله بري على وجوب أن يتحمل الجيش اللبناني مسؤولياته.
وتلقى بري اتصالا من الصين من النائب سعد الحريري الذي كان في زيارة هناك.
حاول الحريري أن يعكس انطباعا عن تأثره لما يحصل، لكنه في الوقت نفسه تحدث بالروحية السائدة لدى السنيورة المستنكرة لتوقيت العملية.
كان بري على موعد مع غير بيدرسن الممثل الخاص بالأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، وكان موقفه سلبيا جدا، ملمحا للرئيس بري كي يحيد نفسه عن هذه المواجهة، وقال: «نحن ندين عملية الأسر فهي تشكل سابقة خطيرة تفتح البلد على أمور صعبة للغاية.
على حزب الله ان يسلم سلاحه فورا، وأن ما جرى هو خرق للخط الأزرق، وأنه اذا لم يتم إطلاق الأسرى الإسرائيليين دون قيد أو شرط فسيطلق العنان لإسرائيل للتصرف، كما تريد وأنه اتصل بالقيادات اللبنانية ومن بينها الجنرال ميشال عون محذرا من الوقوف الى جانب «حزب الله».
بري: «نعم هناك مخاطر، أنا لا أنكر اننا أمام تحد، لكن فلنقارب الموضوع على حقيقته، المقاومة مشروعة، وجزء من عملها تحرير الأسرى، أنا لا أتحدث عن التوقيت بل عن المبدأ، مادام هناك احتلال وأسرى، هناك مقاومة، أنا طالبتكم وطالبتك شخصيا عشرات المرات منذ سنة 2000 بخرائط الألغام ولم تسلم لتاريخه، إسرائيل لا تحترم أحدا، كيف نحرر الأسرى؟ أعطني بابا واحدا لأسير معك. انا انصح بألا تتسرعوا، سأتحدث مع حزب الله، وأعتقد ان بالإمكان الوصول الى تفاهم، على الأقل وعلى مسؤوليتي يمكنني أن أقول ان الحزب جاهز لوقف النار، فهل الاسرائيلي جاهز»؟