بند تمويل المحكمة الدولية ليس مدرجا على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء هذه المرة، والرئيس ميقاتي سينكب خلال الأيام المقبلة على درس المخارج التي تمكن الدولة اللبنانية من الايفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة قبل ان يتوجه في 27 الجاري الى نيويورك لترؤس إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي حتى يجلس على الكرسي الأممي مدعوما بحكومة تحترم الشرعية الدولية وتلتزم قرارات الأمم المتحدة. وسألت مصادر: هل سيستطيع ميقاتي بلوغ هذا المخرج في هذه المدة الزمنية القصيرة جدا الفاصلة قبل موعد سفره الى نيويورك؟ خصوصا ان كل المؤشرات تدل على استحالة الاتفاق على التمويل داخل مجلس الوزراء، إذ سيتوزع الوزراء في الموقف منه كالآتي: 19 وزيرا رافضون و11 وزيرا مؤيدون (سليمان ـ ميقاتي ـ جنبلاط) وعلى هذا الأساس لا يمكن الحكومة ادراج التمويل ضمن مشروع الموازنة العامة لأنه يحتاج الى تصويت غالبية ثلثي أعضاء الحكومة، وليس ضمن مشروع قانون يحتاج موافقة النصف زائدا واحد. وينتظر أن يشهد موضوع تسديد لبنان حصته من تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المستحق نهاية الشهر الجاري، معارك عدة، الأولى داخل فريق الأكثرية نفسها، والثانية بين الاكثرية والمعارضة، ومعركة داخل فريق المعارضة، والى هذه المعارك الثلاث ستكون هناك معركة رابعة دستورية وقانونية.