Note: English translation is not 100% accurate
لماذا يرفض جنبلاط «النسبية»؟
22 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

تؤكد أوساط مطلعة على مواقف النائب وليد جنبلاط، أن كل حراكه السياسي ومواقفه وتقلباته «ولفه ودورانه» إنما يأتي في إطار هواجسه من قانون انتخابي لا يراعي مخاوفه حتى ضمن تحالفه الحالي مع الأكثرية.
وهجومه على البطريرك الراعي إنما هو على خلفية قانون الانتخاب، إذ نقل عن جنبلاط عندما زار الديمان برفقة أعضاء جبهة «النضال الوطني» قوله للبطريرك: «إننا وإياكم من الأقليات، وأي قانون انتخابي يعتمد النسبية أو لبنان دائرة واحدة، فذلك يقضي على حضورنا ودورنا السياسي والديموغرافي وتذويبنا ضمن الطوائف الكبرى صاحبة الإمكانات الكبيرة»، ويقال إن البطريرك الراعي كان موافقا جنبلاط نظريته وهواجسه، لكنه عاد عنها في سياق كلامه الأخير في فرنسا وتواصله والعماد عون وحزب الله، ما أدى الى «زعل» جنبلاط وانتقاده البطريرك.
ويرى البعض في الأكثرية النيابية في رفض جنبلاط النسبية موقفا يستدرج التفاوض والتسويات. «جنبلاط يريد ضمانات» يقول أحد هؤلاء. ويضيف ان مقعد جنبلاط نفسه في خطر إذا ما بقي القانون الأكثري: «مقعده في الشوف رهن واحد من اثنين: الطرف الأول هو الرئيس سعد الحريري الذي صوت جنبلاط ضده، وجمهور الحريري في الإقليم الذي رفع شعار «بدنا التار بدنا التار من وليد الغدار» بعد تكليف ميقاتي. أما الطرف الثاني، فهو العماد ميشال عون الذي ينتظر اللحظة المناسبة لتحجيم جنبلاط. في الأصل لا كيمياء بين الرجلين».
يضيف المصدر: «مقعد غازي العريضي في بيروت لم يعد ضمن حسابات جنبلاط.
لذلك، فإن بين هؤلاء الأكثريين من يظن أن جنبلاط يساوم للحصول على مقاعد إضافية مضمونة. هو يريد استعادة مقعد بعبدا الدرزي، أو مقعد حاصبيا. الأولوية للمقعد الأول. فجنبلاط لن يستفز الرئيس نبيه بري عبر المطالبة بمقعد حاصبيا، بل سيترك الصراع معه للنائب طلال أرسلان. أما الحصول على مقعد بعبدا فأسهل بالنسبة إليه. عمليا، بات هذا المقعد من حصة حزب الله، رغم أن النائب فادي الأعور هو من يشغله. فانسحاب أرسلان من الحكومة وعدم التزام الأعور بموقف أرسلان أديا إلى إقالة الأعور من الحزب الديموقراطي اللبناني. وهناك في الحزب الاشتراكي من يقول ان فادي الأعور هو النائب الشيعي الثالث في بعبدا مثلما قيل عن فيصل كرامي انه الوزير الشيعي السادس في الحكومة.