Note: English translation is not 100% accurate
من هو الشيخ «أحمد الأسير»؟
22 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

في صيدا حديث متنام عن ظاهرة الشيخ أحمد الأسير بعدما شهدت المدينة خلال شهر رمضان الماضي التظهير السياسي للحركة «الأسيرية». ولايزال الجدل قائما حول هذه الظاهرة الدعوية السياسية، لاسيما مع تزايد النشاطات العامة للشيخ الأسير مؤسس هذه الحركة ورئيسها.
وقد نجح الأسير في استقطاب شرائح متعددة من المجتمع الصيداوي وتمكن بخطابه المؤثر من تحويل مسجد صغير في ضاحية عبرا شرق صيدا (مسجد بلال رباح) الى أحد أكثر المساجد استقطابا في المدينة، وتاليا توسع المسجد ومرافقه بالتوازي مع توسع جمهور الأسير الذي أصبح ممسكا اليوم بنحو 6 مساجد في صيدا وخارجها، ومتمتعا بنفوذ شعبي كبير.
وشكل الصعود الجماهيري الكبير للشيخ الأسير الى ولادة ظاهرة يمكن تسميتها بالحركة «الأسيرية». وتقول مصادر سياسية صيداوية قريبة من 14 آذار ان هذه الظاهرة ليست سلفية لأن الشيخ الأسير لا يعتمد النهج السلفي لا فكريا ولا عمليا، كما انه لا يمكن ربطه اليوم بجماعة «الدعوة والتبليغ» بالمعنى التنظيمي لأن أحد الأركان الفكرية لهذه الجماعة هو الابتعاد عن الشأن العام، ولا يرتبط أيضا بالمعنى العملي بفكر «الإخوان المسلمين» وإنما حركته خليط من هذا كله.
ولا أثر لأي تربية عنفية أو تكفيرية في طروح الشيخ الأسير خلافا للتهويل الذي تبثه القوى المتضررة من حالته الشعبية.
وكانت الحركة «الأسيرية» الدعوية تحولت الى ظاهرة سياسية بالمعنى العام في شهر رمضان المنصرم لسببين: خروجها من دائرة المسجد (تظاهرات واعتصامات ومحاضرات في أماكن مفتوحة) وارتباطها بالدعم المطلق للثورة السورية وانتقاد داعمي النظام السوري، لاسيما حزب الله وإيران. وقد زادت هذه الطروحات من شعبية الأسير ولكنها حولته هدفا سياسيا لحلفاء حزب الله في المدينة الذين يتهمونه تارة بأنه يبني إمارة سلفية، وتارة يثيرون شبهات حول علاقاته مع قوى سياسية محلية وغير محلية، وتارة يعرض نشاطه على انه عامل عدم استقرار في مدينة حساسة جغرافيا وديمغرافيا، وانه أصبح مصدر قلق لمسيحيي شرق صيدا.