Note: English translation is not 100% accurate
هاجم وسائل الإعلام ودعاها إلى وقف الكذب
البطريرك الراعي مغادراً إلى أميركا: زيارتي رعوية وسأزور سورية ودولاً أخرى
2 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ خلدون قواص
غادر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صباح امس، بيروت متوجها الى الولايات المتحدة الأميركية على متن طائرة خاصة يملكها رجل الأعمال جيلبير شاغوري، وقد رافقه النائب البطريركي العام بولس صياح ومستشاره المحامي وليد غياض.
وكان في وداعه من المطار وزير السياحة فادي عبود ممثلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، المطرانان رولان ابوجودة وسمير مظلوم، وفد من الأمن العام برئاسة رئيس دائرة الأمن العام في المطار العقيد وديع خاطر ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس ابراهيم، وعدد من الآباء العاملين وشخصيات.
وإذ أكد البطريرك الراعي في تصريح قبيل مغادرته، على مواقفه التي كان قد أعلنها سابقا، رد على سؤال حول من سيقاطع الآخر في الولايات المتحدة، وهل ان الرئيس الأميركي باراك اوباما سيقاطع البطريرك الراعي ام البطريرك الراعي سيقاطع اوباما، قائلا: «أنا لست رجل سياسة او دولة، انا بطريرك اقوم بزيارة رعوية الى الأبرشيات والرعايا هناك».
وعن القمة الروحية الإقليمية التي دعا اليها، قال: «إن هذه القمة لها دور مهم في كسر الجليد والتذكير بالمبادئ والثوابت المسيحية والإسلامية». وعما اذا كانت مواقفه الأخيرة تعكس مواقف الفاتيكان، قال الراعي: «يكفي ان نقرأ ما يقوله الفاتيكان والكرسي الرسولي لنعرف اذا كان ما يقوله متطابقا مع ما أقوله انا ام لا».
وحول ما اذا كان سيزور سورية قال: «واجب علي من باب القانون الكنسي ان أزور كل الأبرشيات وكل شعبنا ولنا رعايا في الأردن وفي الأراضي المقدسة وفي سورية وفي العالم العربي وينبغي علي ان أزور كل الموارنة في الوطن العربي».
وبعد إبعاد الكاميرات جدد الراعي انتقاده لوسائل الإعلام التي تحرف او تجتزئ او تحلل أقواله على هواها واتهم بعضها بـ «القبض» من هذه الجهة او تلك، مسميا صحيفة «الديار» بالذات! وقال البطريرك: «كلمة اخيرة أود أن أوجهها، مادمنا في الإعلام، أرجو ان يكف الإعلام او بعض الوسائل الإعلامية من صحف وتلفزيونات وإذاعات، عن فبركة الكذب، يتناولون أشخاصا وهم مطارنة، يتناولون كهنة، كذب، كذب، كذب، أرجو ان تحترم هذه المؤسسات الإعلامية نفسها، ولا تتاجر، مهما كان الثمن مهما دفع لها، ينبغي ان تتوقف هذه المهزلة في لبنان، مهزلة استخدام بعض وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية تمتهن الكذب، الكذب، الكذب، هذا عيب في لبنان، وأرجو ان يصل صوتي الى الجميع. وهذا أهم شيء أقوله الآن بالنسبة لكل ما قلته قبل وأرجو ان تصل الكلمة».
من جهتها، ذكرت «السفير» ان البطريرك بشارة الراعي الذي غادر أمس السبت الى الولايات المتحدة، بدأ يعد العدة للقيام بزيارة رعوية للعراق بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لتفجير كنيسة سيدة النجاة في نوفمبر المقبل برغم النصائح له بتفادي هذه الزيارة لأسباب أمنية.
وقد وضع الراعي الرئيس ميشال سليمان بأجواء زيارته الأميركية التي بدأت أمس، كما في أجواء رحلته العراقية. علما انه سيعرج على الفاتيكان أثناء عودته من الولايات المتحدة، للتباحث في أوضاع المسيحيين في لبنان والشرق، في رسالة يريد الفاتيكان توجيهها الى كل من يحاول نزع الغطاء الفاتيكاني عن الراعي.
ويذكر ان البطريرك الراعي على علاقة بالكاردينال ساندري، رئيس المجمع الشرقي في الفاتيكان، العميق الاهتمام بموضوع الأقليات المسيحية في الشرق والمتأثر، كما تشير معلومات لـ «الأنباء» بالرئيس السابق لهذا المجمع وهو الكاردينال العراقي الكنداني بيداويد.
على المستوى اللبناني يعقد مسيحيو 14 آذار مؤتمرا في دير «سيدة الجبل» في «فتقا» بقضاء كسروان، تحت عنوان دور المسيحيين اللبنانيين في الربيع العربي في 23 الجاري، وشملت الدعوات 600 شخصية مسيحية بالاضافة الى مراقبين مسلمين.
وقال احد اعضاء اللجنة التنظيمية لـ «السفير» امس انه لا يجوز في لحظة مفصلية ان تبدو الكنيسة انها تسير عكس التاريخ عموما وعكس تاريخها خصوصا، في حين كان مطلوبا منها السكوت وعدم إقحام المسحيين في دعم أنظمة تنهار، او دعم حرية الشعوب، نجد ان الكنيسة وضعت أبناءها في ضائقة غير مبررة.