بيروت ـ ناجي يونس
يرى نائب من الأكثرية الداعمة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ان فكرة إقامة «منطقة عازلة» داخل الأراضي السورية كموطئ قدم للمعارضة السورية، لم تتبلور بسبب التردد الأميركي، لكن النائب المطمئن الى صلابة نظام الأسد، توقع لجوء تركيا الى إقامة مثل هذه المنطقة على أراضيها المتاخمة للحدود السورية ـ العراقية، مع تزويد المعارضين السوريين بالسلاح.
على المستوى اللبناني، أبلغ النائب الأكثري «الأنباء» بأن العماد ميشال عون الذي هو من حلفائه لن يمرر تمويل المحكمة الدولية، وان وزير العدل المحسوب عليه شكيب قرطباوي لن يسافر ليتيح لوزير العدل بالوكالة وليد الداعوق توقيع المرسوم نيابة عنه.
وتوقع ان يستمر المشهد السوري على هذا المنوال حتى تتضح صورة التواصل الأميركي ـ السوري في الأشهر المقبلة مما سيزيد من مظاهر العنف والإجرام والقتل من كلا الطرفين، حيث تحرص موسكو على انقاذ النظام السوري وفي أسوأ الأحوال فإن الديبلوماسية الروسية ستذهب باتجاه حماية قاعدتها البحرية في طرطوس، ولاحظ النائب الأكثري ان واشنطن انفتحت على الجماعات الاسلامية التي تدعي انها معتدلة، إلا ان المسؤولين الأميركيين لا ينظرون بعين الاطمئنان من هذه الزاوية، مما يجعلهم لا يستعجلون في إسقاط النظام السوري، خلافا لتمنيات الأوروبيين.
وأمام هذا المشهد سيبقى لبنان في الثلاجة وسيبقى السيد نصرالله على معادلة انكفاء حزب الله والمعارضة مغيبة ومتناثرة خصوصا بغياب الرئيس سعد الحريري والتمويل.
اما الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان والمنطقة فستزداد صعوبة في الأشهر القليلة المقبلة، حيث لا مشاريع كبرى ستنطلق ولا خطوات إصلاحية ستتحقق، والمطلوب من ضمن المتاح لتسيير عجلة الدولة وأمور الناس.
وتوقع هذا النائب القريب من الخط العوني ان تقع خلافات وتتعقد أمور هنا أو هناك وتتعثر أوضاع في هذا الموضوع أو ذاك، وفي نهاية المطاف ومع كل قضية ستوضع مخارج من ضمن المتاح والحد الأدنى.
وفي النهاية فهو يرى ان لبنان ممسوك أمنيا ولا أهمية لمشكلة تقع هنا أو هناك فلا تدهور أمنيا واسع النطاق لكنه لام رئيس الجمهورية ميشال سليمان على قبوله تعيين الوزير السابق عدنان السيد حسين رئيسا للجامعة اللبنانية «ففي هذه الخطوة منتهى التحدي والفوقية».