Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يرحب بقبول دمشق للمبادرة العربية.. والمعارضة تشكك
لقاء بين ميقاتي وبري والسنيورة يمهّد لتمويل المحكمة
4 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

رئيس الحكومة اللبنانية من لندن: عندما يقال إذا أردتم التمويل فمن جيبكم الخاص ألا يعني ذلك القبول بمبدأ التمويل؟بيروت ـ عمر حبنجر
استقبلت بيروت اعلان دمشق قبولها بالمبادرة العربية دون شروط بحذر بالغ يغمره التشكيك بإمكانية الالتزام في الوقت المناسب.
واللافت ان المعارضة اللبنانية وحدها كانت المتتبعة لاجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة بينما حلفاء دمشق الأقربون كناصر قنديل وميشال سماحة ومصطفى حمدان يخطبون بالمتظاهرين المؤيدين للنظام هناك، أما من هم في بيروت فيبدو انهم فضلوا الانصات والمتابعة.
وفي حين اعتبرت بعض اوساط المعارضة ان ما حصل تعريب للأزمة السورية قالت اوساط اخرى لـ «الأنباء» انه قد يكون مجرد اتفاق على الورق انسياقا مع اسبقيات تعامل دمشق مع الحوارات والتفاهمات في لبنان، لكنها، والكلام للأوساط عينها، خطوة نوعية أملتها حاجة هذا النظام الى صد الهجمة العربية والدولية ضده، وبالتالي امتصاص الزخم الشعبي ودفعه الى الاسترخاء، من باب شراء الوقت حتى يناير المقبل على الأقل، حيث سينشغل الأميركيون والفرنسيون بانتخاباتهم الرئاسية!
الاعتراف بالمعارضة
الوجه الايجابي للتفاهم تمثل باعتراف نظام الأسد بوجود أزمة في بلاده بل بوجود معارضة، وأكثر من ذلك وجود شعب، كما يقول النائب اللبناني جمال الجراح عضو كتلة المستقبل.
أوساط المعارضة توقفت امام هذا الاعتراف بالأزمة، لتسأل عما اذا كان ثمة اعتراف بتطبيق الحل؟
بيد ان قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله ردت التوافق على المبادرة العربية الى رغبة دمشق في تجنب التدخلات الخارجية وحفظ الاستقرار واعتبرت الاعتراف بوجود الأزمة ووجود المعارضة من باب الواقعية السياسية، وبهدف اطفاء حماسة المندفعين باتجاه تدويل الأزمة.
رسميا، رحب الرئيس اللبناني بموافقة دمشق على الخطة العربية لحل الأزمة السورية، وقال بيان رئاسي «ان سليمان رأى في هذه الخطوة تأكيدا على استعادة الجامعة دورها وموقعها في حل القضايا العربية».
14 آذار تدعو الجاليات اللبنانية للتضامن مع السوريين
الأمانة العامة لقوى 14 آذار أصدرت بيانا امس دعت فيه الجاليات اللبنانية في الخارج من أجل التضامن مع الجاليات السورية في تحركاتها والتشديد على أولوية ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية بمشاركة الجامعة العربية، تنفيذا لاتفاق الطائف ومقررات طاولة الحوار وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وطالبت الأمانة العامة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بالتوقف الفوري عن دعم النظام السوري خاصة في المجال الديبلوماسي، كي لا يجد لبنان نفسه خارج الشرعية العربية بعدما عرضه من خلال الامتناع عن تمويل المحكمة الدولية ليكون خارج الشرعية الدولية.
ميقاتي إلى لندن
في هذا الوقت غادر الرئيس نجيب ميقاتي الى لندن في زيارة عمل تستمر اسبوعا يلتقي خلالها رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون لمناقشة خطة لإصلاح ودعم المؤسسات العسكرية في لبنان فضلا عن القطاع المصرفي المهدد بارتدادات العقوبات الدولية على سورية.
واشار ميقاتي في حديث للـ بي.بي.سي الى ان السيد حسن نصرالله «قال بالاحتكام إلى مجلس الوزراء» متسائلا: «عندما يقال إذا اردتم التمويل فمن جيبكم الخاص، ألا يعني ذلك القبول بمبدأ التمويل»؟
وبعودته الى بيروت يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسات متتالية اعتبارا من 11 نوفمبر لإنجاز مشروع قانون الانتخابات تمهيدا للتفرغ لمشروع قانون الموازنة المثير للجدل.
لقاء بري ـ ميقاتي ـ السنيورة
أما على مستوى مجلس النواب فلعل اللقاء الأبرز كان امس الأول بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة.
الرئيس بري قال انه طرح على السنيورة موضوع معاودة الحوار الوطني وإمكان مشاركة تيار المستقبل فيه مشيرا الى ان السنيورة يحتاج بطبيعة الحال الى اجراء بعض المشاورات حتى يعطي ردا نهائيا واصفا المناخ الذي ساد بقوله: لا بأس به.
وأشاد بري بما انجزه مجلس النواب في جلسته العامة امس معتبرا ان الجلسة كانت منتجة تشريعيا، وموضحا ان معظم مشاريع واقتراحات القوانين التي كانت مدرجة على جدول أعمال المجلس قد أقرت، ولم يبق إلا مشروع القانون المتعلق بالاعتمادات الاضافية والتي تبلغ 8900 مليار ليرة لبنانية.
تمويل المحكمة الدولية
الرئيس فؤاد السنيورة وصف الاجتماع مع بري وميقاتي بالجيد وقال لـ «النهار» البيروتية ان الهدف منه التعاون شرط الا تبقى الامور في اطار الكلام، موضحا ان النقاش تناول موضوعين، الأول مالي، انطلاقا من مشروع الانفاق الاستثنائي بهدف الوصول الى آلية للتعاون مع الحكومة في معالجة الموضوع المالي، اما الثاني فينطلق بمبادرة بري للحوار والتي رحب بها السنيورة شرط توافر اجابات عدة واضحة عن بعض الاسئلة.
مصادر المعارضة اشارت لـ «الأنباء» الى ان هذا اللقاء الثلاثي الأول من نوعه منذ ترؤس ميقاتي للحكومة ومغادرة السنيورة للسراي الكبير يتخطى في أبعاده الأسباب المعلنة الى موضوع تمويل المحكمة الدولية، وكدليل على الدور المأمول من رئيس مجلس النواب على هذا الصعيد.