Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار
15 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ اتصالات تنسيق بين لبنان وسورية: في اطار التنسيق والتعاون بين لبنان وسورية، يثابر الرئيس ميشال سليمان على الاتصال بالرئيس السوري بشار الأسد، ويتداولان الوضع في سورية في معرض تأكيد رئيس الجمهورية تضامنه مع استقرارها. في المقابل لا يحرج الأسد نظيره بزيارة دمشق، ويقدر مواقفه من الأزمة السورية. الحال نفسها مع ميقاتي، بإبقائه قنوات اتصال مباشرة وبالواسطة مع الأسد، وتكاد تكون يوميا تقريبا.
وتعقد اجتماعات دورية بين الجيشين اللبناني والسوري، مرة كل أسبوعين في بعض الأحيان، لتنسيق التعاون على المعابر غير الشرعية ومنع تهريب الأسلحة وتسلل مسلحين تبعا لمعلومات يتبادلها الطرفان. وكانت القيادة العسكرية السورية قد تمنت على نظيرتها اللبنانية تشديد إجراءاتها عند المعابر غير الشرعية وفي الجرود الشرقية، وتفهمت في الوقت نفسه ضآلة الإمكانات المتوافرة للجيش للسيطرة على الحدود في الشمال والبقاع، ووضع حواجز ثابتة يحاول تعويضها بدوريات.
ولا تخفي سورية انزعاجها من القوى اللبنانية المناوئة لها، ومعرفتها الدور الذي تضطلع به لدعم معارضي النظام، إلا أنها تفضل ترك المعالجة للحكومة اللبنانية، وترغب في الوقت نفسه في استمرار حكومة ميقاتي والغالبية النيابية الحالية التي تدعمها. وكانت قد أبلغت المسؤولين اللبنانيين في وقت سابق أنه لا يضيرها اتخاذ الحكومة اللبنانية إجراء متوازنا يمنع السوريين الموالين والمعارضين من التظاهر تفاديا للاحتكاك وإحراج السلطات اللبنانية.
٭ ملاحظات على زيارة سليمان الطرابلسية: تحولت زيارة الرئيس ميشال سليمان ذات الطابع البيئي الى طرابلس الى مناسبة سياسية بامتياز، وأبرز ما توقف عنده المراقبون:
ـ ان الزيارة شكلت بداية عبور جديدة للدولة الى طرابلس، واعترافا بدورها وحضورها وعودة تأثيرها كشريكة أساسية في الحكم، فضلا عن عودة الاهتمام الرسمي بها من خلال إطلاق ورشة العمل الحكومية التي أعلن عنها ميقاتي، واطلع سليمان ميدانيا على سير تنفيذها في بعض المشاريع التي تفقدها.
ـ ان ميقاتي أصاب أكثر من عصفور بحجر واحد لجهة نجاحه في استحضار الدول مجتمعة الى مدينته طرابلس وتأكيد دورها كعاصمة ثانية اعترف سليمان به في كلمته. كما نجح ميقاتي في قطع الطريق على أي تأثير لمقاطعة نواب تيار المستقبل لحفل الغداء على شرف سليمان (شهد مشاركة أكثر من ألف شخصية طرابلسية وشمالية من مختلف التيارات والانتماءات الطائفية)، وبالتالي فقد عطل رئيس الحكومة محاولات عزله وتطويقه.
ـ تزامنت الزيارة مع خسارة مزدوجة لتيار المستقبل في انتخابات نقابية (نقابة المحامين ونقابة أطباء الأسنان).
٭ كلام لافت: توقف فريق 8 آذار أمام الزيارة التي قام بها قائد الجيش لوحدات الجيش في الشمال اللبناني، والكلام الذي قاله هناك حيث أكد رفضه السماح بالمساس بمنطق السيادة اللبنانية تحت أي عنوان، وهو رد ضمني على الحملة التي قام بها فريق 14 آذار ضد المؤسسة العسكرية ووصمها بالانحياز.
وتوقف مراقبون عند تزامن زيارة قائد الجيش مع الزيارة التي قام بها وفد من قيادة 14 آذار برئاسة د.فارس سعيد الى وادي خالد، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ نشوء هذا الفريق الى أقاصي الشمال. وكان اللافت في مواقف وفد 14 آذار التركيز على: دعم الربيع العربي والثورة السورية، العتاب واللوم تجاه الحكومة ورئيسها مع الاتهامات بالتضييق والتغطية على مساعي ملاحقة الهاربين والتنكيل بهم حتى في لبنان، دعوة مسؤولي الأجهزة الأمنية الى التبصر قبل التعاون مع أجهزة الأمن السورية في التعامل مع النازحين.
٭ حزب الله متمسك بالحكومة وميقاتي: يعترف حزب الله بأن الرئيس ميقاتي فرض معادلة أساسية على الغالبية التي لا يرأسها، وهي أنه حاجة ضرورية وحتمية لها سواء مارست حكومته السلطة أو تحولت الى حكومة تصريف أعمال. وعلى هذا الأساس، فإن حزب الله يصر على رفض المحكمة والتمويل ولكنه يتمسك بميقاتي رئيسا للحكومة.
وأشارت مصادر مقربة من 8 آذار الى أن ميقاتي ليس جزءا من منظومة أميركية للنيل من المقاومة، وان التزامه بالمحكمة عائد بالدرجة الأولى الى رغبته في مراعاة المزاج العام للشارع السني وعدم إغضاب المجتمع الدولي.
ويفهم حزب الله تشدد ميقاتي في مواقفه من مطالب شركائه الجدد في السلطة، مفترضا ان رصيده الحالي داخل الطائفة السنية لا يؤهله للتبرع بتنازلات للآخرين، بل بالكاد يؤمن له «الاكتفاء الذاتي» بينما كان الحريري المستند الى شعبية أوسع يملك هامشا أكبر لتقديم التنازلات وتسويقها وتحمل كلفتها.
وتجزم الأوساط بأن قيادة الحزب آخذة في عين الاعتبار ان ميقاتي قدم التزاما واحدا الى حزب الله عشية تكليفه يتصل بحماية المقاومة، وهذا يكفي للوثوق به، من دون تجاهل التباينات القائمة بينه وبين قوى الاكثرية حول بقية المسائل.
٭ جبل محسن: انطلقت مساء أمس مسيرة حاشدة دعا إليها «الحزب العربي الديموقراطي» في جبل محسن بطرابلس، وكاد بعض المشاركين يكملون طريقهم باتجاه بعض المناطق «الحساسة» لولا تدخل مراجع عسكرية وأمنية، بالاضافة الى رئيس الحكومة الذي طلب من المعنيين اتخاذ إجراءات أمنية ترافقت مع اتصالات أدت الى سحب المتظاهرين من الشارع ليلا.