Note: English translation is not 100% accurate
مجلس وزراء «التمويل» غداً بين الفرط والتأجيل
لماذا غاب الحريري عن مهرجان طرابلس؟ ولماذا عاد الجميّل من منتصف الطريق؟!
29 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

انتهى مهرجان تيار المستقبل الحاشد في الشمال وتحديدا مدينة طرابلس بعد أن حقق مبتغاه على الصعيد الشعبي والرسائل السياسية الداخلية منها والخارجية.
إلا ان جمهور الشمال الذي كان يتوقع ظهور الرئيس سعد الحريري فجأة أو عبر شاشة عملاقة تنصب في المكان، فوجئ بعدم حدوث أي من هذه الاحتمالات. لكن مصادر المنظمين نفت ان يكون حضور الحريري أو مخاطبة الجمهور عبر شاشة قد طرح رسميا، وإنما جرى مجرد التداول به، بيد ان الرأي الأخير استقر على ان يلقي رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة كلمة الحريري.
المصادر توقعت لـ «الأنباء» ان يكون وراء صرف الحريري النظر عن حضور مهرجان طرابلس، الى جانب المسائل الأمنية، رغبة الرئيس الحريري في تجنب استفزاز الرئيس ميقاتي في عقر داره، لو انه حضر شخصيا، بما قد ينعكس على الواقع الأرضي، خصوصا ان ميقاتي تلقى دعوات للتوقف في صيدا، عندما قام بجولة في الجنوب من قبل خصوم الحريري، إلا انه اعتذر عن زيارتها في ذلك الوقت كي تفسر تحديا لمشاعر الصيداويين الحريريين خصوصا. لماذا لم يحضر الحريري ولماذا انكفأ الجميل؟
في هذا الوقت، ابلغت مصادر واسعة الاطلاع في 14 آذار «الأنباء» ان رئيس حزب الكتائب امين الجميل كان في طريقه للمشاركة في الاحتفال لكن لدى وصوله الى نفق شكا تلقى اتصالا هاتفيا طلب على اثره من سائق سيارته الاستدارة والعودة باتجاه بيروت.
المصادر لم تفصح عن هوية المتصل او طبيعة الاتصال، لكنها سمحت بالاستنتاج ان في هذا الامر مخاطر امنية، علما ان الترتيبات الامنية كانت ملحوظة تماما على الطريق الى مكان الاحتفال وفي داخله.
وفي موازاة مهرجان طرابلس الحاشد، بقيت الازمة الداخلية في واجهة السجال الدائر حول تمويل المحكمة الدولية وامكانية استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان لم تقر الحكومة التمويل.
ميقاتي التقى البابا بنديكتوس السادس عشر امس، وهناك من يعتقد ان الزيارة ليست من اجل البركة فحسب انما هي في جزء منها لمعالجة امور لبنان بحكم رعاية البابا لفريق من اللبنانيين المسيحيين منهم بنوع خاص والمعارضين منهم لتمويل المحكمة الدولية بنوع اخص، انسجاما مع موقف الفاتيكان الداعم للقرارات الدولية بالمطلق، لكن ليس ما يدل على المام العماد ميشال عون باللغة اللاتينية في السياسة على الاقل. وقبل لقاء البابا امس، قال ميقاتي انه سيؤكد للبابا تمسك اللبنانيين جميعا بالعيش معا على الرغم من كل المخاطر المحيطة.
واضاف لاذاعة الفاتيكان: ان لبنان جزء من المجتمع الدولي ويلتزم بالقرارات الدولية دون انتقائية، مشددا على تحقيق العدالة وعدم تجاهل ما وقع من جرائم واغتيالات. وعن تأثير تمويل المحكمة على العمل الحكومي، امل ميقاتي ان يتحمل كل وزير مسؤولياته.
والتأزم الراهن يتمحور حول التحدي القائم ازاء انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري غدا الاربعاء، تنعقد او لا تنعقد، في ضوء ادراج الرئيس ميقاتي بند تمويل المحكمة على جدول اعمالها الذي وزعه على الوزراء قبل سفره الى روما.
البند المتفجر يحمل الرقم 49 وتضمن ست كلمات فقط تضمنت ما حرفيته: المساهمة في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
مصادر متابعة اكدت لـ «الأنباء» سعي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتوفير امكانية عقد جلسة هادئة لمجلس الوزراء يوم غد الاربعاء وذلك عبر الاقتراح على الرئيس نبيه بري اقناع حزب الله بالاكتفاء بموقفه المعارض للتمويل بتغيب وزيريه عن الجلسة، لكن الحزب رفض التغيب عن الجلسة وبالتالي تمرير التمويل بهذه الطريقة.
بدوره، أوفد التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الى بعبدا، حيث ابلغ الرئيس سليمان الموقف المتخذ والقاضي بعدم حضور وزراء التيار جلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء. في هذا الضوء، بات مؤكدا ان جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا ستتأجل كالجلسة التي سبقتها مع العلم ان المعارضة تبدو اقل قلقا حيال ذلك بعدما اصبح بند التمويل على جدول اعمال مجلس الوزراء، كل جلسة لمجلس الوزراء، فتأجيل الجلسة لا يمس باستمرارية هذا البند على جدول الاعمال، خصوصا ان ثمة في المعارضة من يعتقد ان الوقت السوري يعمل لمصلحة تمويل المحكمة والذين يعارضون اليوم قد يغيرون رأيهم غدا او بعد غد ومن الآن وحتى مارس المقبل.
لكن ثمة من يتحدثون عن مهلة اسبوع اعطاها الرئيس ميقاتي لمعارضي التمويل تبدأ في 30 الجاري فإما التمويل واما الاستقالة.
ومن المخارج المطروحة انعقاد الجلسة يوم الاربعاء تحت عنوان «لم الشمل» الحكومي، على ان يقترح الرئيس سليمان ارجاء البت ببند تمويل المحكمة الى مارس المقبل لحسمه بالتوازي مع تجديد التعامل مع بروتوكول المحكمة الدولية.