Note: English translation is not 100% accurate
تمهيداً لـ «مرحلة ما بعد الأسد لبنانياً»
الحريري إلى بيروت قبل 14 فبراير حاملاً مشروعاً للمصالحة.. و«جبهة النضال» تجدد دعوة دروز سورية للنأي عن أعمال القمع
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء

المجلس الشرعي الأعلى يندد بالحديث عن «القاعدة» في عرسال
بيروت ـ عمر حبنجر علي رباح
في وقت تخيم فيه اصداء الاحداث الدموية السورية المتصاعدة على لبنان مع تراجع فاعلية المراقبين العرب، مقابل تقدم المناخات التدويلية اللازمة، استبعد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري القلق على لبنان، معتبرا انه حتى في حال تدويل الازمة السورية فإن المشكلة تغدو مشكلة النظام السوري.
وردا على سؤال حول عدم طرح نواب المستقبل الثقة بوزير الدفاع فايز غصن جراء كلامه عن القاعدة وتواجدها في بلدة عرسال اللبنانية، قال الحريري: وهل اصلا ثمة ثقة بكل هذه الحكومة؟
ورأى الحريري ان ما يعيق استقرار الامور في لبنان هو تدخل النظام السوري بشؤونه.
في هذه الأثناء، أكدت مصادر قيادية في تيار المستقبل ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سيعود الى لبنان قبل الرابع عشر من فبراير المقبل تحضيرا لـ «مرحلة ما بعد الأسد لبنانيا».
وقالت مصادر لـ «الأنباء» ان مهرجان 14 فبراير 2012 والذي من المفترض ان يقام في «البيال» على ان يكون الحشد الجماهيري في ساحة الشهداء في الرابع عشر من آذار، سيكون مختلفا هذا العام، اذ سيطلق الرئيس الحريري مبادرة للحوار والمصالحة الشاملة بين جميع الأطياف السياسية.
وأشارت المصادر الى ان كوادر كبيرة في تيار المستقبل
و«14 آذار» تحضر لمشروع سياسي متكامل للمرحلة المقبلة قد يعرض على اللبنانيين مع عودة الرئيس الحريري الى البلاد.
من جهة أخرى، أعلنت مصادر قريبة من البيئة السياسية لحزب الله ان الحزب طلب من جميع نوابه ووزرائه وكوادره التخفيف من اطلالاتهم الإعلامية بهدف امتصاص غضب الشارع وبخاصة «السني» منه، مؤكدة ان الحزب ليس بوارد الانتحار سياسيا، وبخاصة مع هبوب رياح عربية تسير بما لا تشتهي سفن الحزب.
وفي هذا الخصوص فإن بعض القوى الوزارية المخالفة مع سورية ستحاول استخراج موقف من مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه يوم الثلاثاء المقبل يدعم مقولات احد اعضائها وهو وزير الدفاع فايز غصن حول مرور القاعدة في بلدة عرسال.
وواضح ان تبني الحكومة لمواقف وزير الدفاع، وهي التي تجاهلت اتخاذ موقف من هذا الموضوع حتى الآن، يوفر للنظام السوري عناصر اتهامية اضافية مضادة للاتهامات الدموية الموجهة اليه، بحيث يقدم نفسه للمجتمع الدولي وكأنه المستهدف من جانب الارهاب وليس فاعله، وان المعارضة السورية في الخارج تشكل المظلة السياسية لهذا الارهاب. لكن من المؤكد انه لا الرئيس ميشال سليمان ولا الرئيس نجيب ميقاتي في وارد ركوب مثل هذه المغامرة بواقع البلد السريع التأثر بالرياح الساخنة التي تلف المنطقة.
تجديد النداء لدروز سورية
في غضون ذلك، وجه النائب اكرم شهيب عضو جبهة النضال الوطني النيابية دعوة جديدة لدروز سورية الى قراءة رسالة رئيس الجبهة وليد جنبلاط التي تحثهم على عدم التورط مع النظام ضد شعبهم، جيدا والا يكونوا اداة للسلطة في قمع الثورة السورية وقمع اخوانهم الذين عاشوا معهم واستقروا معهم، وهو جزء من هذا الشعب، وهو نسيج اساسي في سورية العربية المنفتحة التي يجب ان تحصل على حقوق شعبها من خلال انتفاضته.
شهيب الذي كان يتحدث لقناة الـ «بي.بي.سي» لم يخف قلقه من انعكاسات موقف بعض ابناء الطائفة الدرزية على الطائفة نفسها في حال سقوط النظام السوري.
والرأي الغالب لدى الموحدين الدروز في لبنان يفضل البقاء على الحياد في صراعات الآخرين، مع الحرص على علاقات طيبة مع الطوائف الاخرى، وهذا ما يجب ان يكون عليه موقف كل اقلية دينية او قبلية، كما يقول احد مشايخ الدروز في جبل لبنان.
وتقود السيدة منتهى الاطرش، حفيدة سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية ضد الفرنسيين عام 1925، الحملة ضد تورط دروز سورية بالحرب من اجل النظام الذي يقتل شعبه، وهي تؤيد موقف وليد جنبلاط وإن كانت تعتبره متأخرا.
ولوحظ ان معظم حلفاء سورية وفي الطليعة حزب الله لم يخفوا الامتعاض من رسالة جنبلاط الى دروز سورية، لكن الحزب يتجنب في الوقت ذاته المجاهرة بموقف ضاغط على جنبلاط توخيا لعدم جر البلد الى ازمة حكم جديدة.
ويأتي تأييد جنبلاط لدعوة الرئيس ميشال سليمان الى استئناف مؤتمر الحوار في وقته، ليس لأنه واثق من توصل الفرقاء الى استراتيجية دفاعية شاملة ترضي جميع الاطراف انما لقناعة جنبلاط ان العودة الى الحوار يمكن ان تنفس الاحتقان القائم او المرتقب في ضوء تدهور الامور السورية اكثر فأكثر.
ومن هذا ا لمنظور، يمكن فهم عدم ارتياح جنبلاط للقطيعة الحاصلة بين حزب الله وتيار المستقبل الى جانب انفتاح جنبلاط مجددا على سعد الحريري وتيار المستقبل.
في هذه الاثناء، رأى عضو المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ان لبنان يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة تستهدف استقراره وسلامة اوضاعه وجره الى محاور متفجرة تستهدف المنطقة العربية بأسرها.
ودعا في بيان له اثر اجتماعه برئاسة مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني الحكم والحكومة والشعب اللبناني بأسره الى التيقظ والحذر مما يحاك للمنطقة.
تحمل المسؤولية
وطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه ما يحصل من اتهامات خطيرة عن وجود تنظيم للقاعدة في بلدة عرسال، وابدى اسفه لاستخدام هذه التوصيفات من قبل البعض لما فيه من انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني بصورة عامة والاقتصادي والسياسي على وجه الخصوص.
واكد على رفضه التجاوزات على الحدود اللبنانية ـ السورية وخاصة في منطقة وادي خالد والقرى المجاورة في عكار وما رافق ذلك من سقوط شهداء وجرحى، داعيا الدولة اللبنانية الى تفعيل دورها واتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة للمحافظة على سلامة الوطن والمواطنين وتقديم الخدمات الضرورية وتنمية هذه المناطق المحرومة.