Note: English translation is not 100% accurate
عون وصهره يبحثان من خلال اتهام السنيورة عن رفيق لهما في اختلاس المال العام
الجراح لـ «الأنباء»: على الوزير غصن الاستقالة والاعتذار من أهالي عرسال ووادي خالد
8 يناير 2012
المصدر : الأنباء

النظام السوري أغرق المراقبين بالتضليل والدليل دعوة المعلم لهم لتعلم السباحةبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح ان كلام رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني الذي أعلن فيه عن ارتكاب المراقبين العرب في سورية اخطاء استراتيجية نتيجة عدم تمتعهم بالخبرات الكافية، جاء في مكانه وتوقيته الصحيحين وعبر صراحة عن مدى حرص الجامعة العربية على شفافية دور المراقبين في إطار المهمة الموكلة إليهم، معتبرا بالتالي ان ثمن عدم توافر الخبرة لدى المراقبين مقرون بالتضليل الذي مارسه عليهم النظام السوري كان 400 شهيد من المواطنين العزل ومئات الجرحى والمعتقلين، مشيرا الى ان النظام السوري استغل عدم معرفة المراقبين بالمناطق السورية وبكيفية الدخول والخروج منها وإليها بحيث قادهم الى مناطق شبه آمنة ونسب إليها زورا اسماء مناطق نفذت وتنفذ فيها المذابح بحق الشعب كـ «باب عمرو» و«ادلب» وغيرهما من المناطق السورية الساخنة، وهو التضليل ذاته الذي انسحب على السجون بحيث اطلع النظام السوري المراقبين العرب على سجناء المخدرات مدعيا انهم سجناء الثورة.
ولفت النائب الجراح في تصريح لـ «الأنباء» الى انه ومنذ اللحظة الأولى لتوقيع النظام السوري على بروتوكول المراقبين العرب ايقن الجميع ان اساليب التضليل وهي كثيرة اصبحت جاهزة لدى النظام المذكور خصوصا وانه صاحب خبرات وباع طويل في هذا الاطار، وذلك بدليل ما صرح به وزير الخارجية السورية وليد المعلم بعد التوقيع بأن على المراقبين تعلم السباحة فيما لو ارادت سورية اغراقهم بالتفاصيل.
وردا على سؤال أكد النائب الجراح أن مواقف تيار المستقبل من الأزمة السورية والتي عبر عنها مؤخرا الرئيس الحريري عبر مطالبته بتشكيل قوة عربية ـ تركية مشتركة لإنهاء حكم الأسد وإنقاذ الشعب من حمام الدماء لا تعني اطلاقا ان التيار اصبح طرفا في الازمة السورية كما يحلو للنظام السوري وحلفائه في لبنان اتهامه به.
على صعيد آخر وعن الجلسة النيابية المرتقبة لمساءلة وزير الدفاع فايز غصن حول تصريحاته لا بل تأكيداته بوجود عناصر من القاعدة في عرسال وامكانية تحويل السؤال الى استجواب لفت النائب الجراح الى ان ما صرح به وزير الدفاع الوطني اللبناني فايز غصن عن وجود عناصر ارهابية في عرسال حمل في ابعاده وخلفياته رسالة من النظام السوري الى كل من الامم المتحدة ومجلس الامن لتبرير التفجيرين اللذين وقعا في سورية، بمعنى آخر يعتبر النائب الجراح ان ما صرح به الوزير غصن كان معدا ومخططا له سلفا بحيث تبرع بإعلاء شأن النظام السوري على حساب سمعة لبنان وأمنه وعلى حساب اهالي عرسال ووادي خالد خدمة للنظام المذكور وسداداً لفاتورة توزيره على حقيبة سيادية.
واعرب النائب الجراح عن اسفه لإصرار الوزير غصن على تبرئة ساحة النظام السوري مما ارتكبه ويرتكبه من تعديلات على الأهالي والمواطنين اللبنانيين سواء في عرسال او في وادي خالد، مستهجنا تساؤل وزير دفاع لبنان خلال احدى المقابلات التلفزيونية معه عما كان يفعله الشبان الثلاثة في وادي خالد اي في قريتهم وعلى ارضهم وداخل سيارتهم قبل ان يجهز عليهم جيش النظام السوري ويرديهم برصاصه، ليعود بعدها ويدعي خلال المقابلة نفسها ان الشبان الثلاثة قتلوا بعضهم اثر نشوب خلاف فيما بينهم، لافتا الى ان الوزير غصن الحق بتصريحاته وتبريراته الضرر ليس فقط بسمعة لبنان وامنه، فحسب انما ايضا باقتصاده كون ما صرح به اخاف المستثمرين والسواح وجعلهم يترددون في خطواتهم، معتبرا بالتالي انه ازاء ما ارتكبه الوزير غصن بحق لبنان واللبنانيين لابد من مساءلته ومحاسبته تحت قبة البرلمان معتبرا ان على الوزير غصن الاستقالة فورا من منصبه بعد ان يعترف بارتكابه خطأ وطنيا كبيرا ويعتذر من اهالي عرسال وشهداء وادي خالد.
على مستوى آخر وعن مطالبة العماد عون بمحاكمة الرئيس فؤاد السنيورة بتهمة الاعتداء على المال العام، لفت النائب الجراح الى ان الملف الذي يحاول العماد عون إثارته هو وسام شرف على صدر الرئيس السنيورة نسبة للأداء الذي أبداه في معالجته، وذلك لاعتباره انه عندما ضبطت المخالفة وتم ابلاغ السنيورة بها وقت كان وزير مالية آنذاك، سارع الى تشكيل لجنة مؤلفة من مندوبين من التفتيش المركزي ووزارة المالية ومديرية الجمارك للإشراف على ضبط المادة المهربة وتغريم الشركة المستوردة بحصة الدولة، الا ان الرئيس السنيورة لم يكتف بتلك الإجراءات بل عاد لمراجعة البيانات العائدة للسنوات السابقة لتاريخ ضبط المخالفة بعد ان ارتاب بوجود مخالفات مماثلة لم يتم ضبطها تعود للسنوات الخالية، اذ تبين له فعليا تهريب كمية من الاوراق تفوق الكمية المسموح باستيرادها، بحيث تم بعدها استيفاء كامل حصة الدولة على اساس العدد المضبوط ضرب سعر الورقة، ضرب حصة الدولة البالغة 36% والتي بلغت بمجموعها مليارين وسبعة ملايين ليرة لبنانية مضافا إليها الفائدة العامة القانونية عن المبلغ الاجمالي اضافة الى فائدة 4 ايام تأخير، وليس مليارا ومائة مليون كما ادعى المفتش، مضيفا ان الرئيس السنيورة ذهب بعيدا في ملاحقة المخالفة والمخالفين، بحيث وضع حجزا على املاك رئيس مجلس ادارة الشركة المستوردة بعد ان تمنعت الشركة الأم التي تصدر المطبوعات تحت عذر السرية، عن الاجابة عن رسالة الرئيس السنيورة التي طالب فيها بتزويده بعدد الأوراق المطبوعة عن كل اصدار، ومن ثم احال الرئيس السنيورة الملف الى القضاء المالي الذي اصدر قرارين بعدم وجود هدر لأموال الدولة متسائلا بالتالي وتبعا لتعاطي الرئيس السنويرة مع هذا الملف ما اذا كان هناك احرص منه على المال العام، معتبرا بالتالي ان اتهام العماد عون للرئيس السنيورة ليس سوى عملية كيدية بحقه تهدف في ابعادها للإساءة الى مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مستخلصا ان العماد عون يبحث مع صهره عن رفيق في اختلاس المال العام بعد ان اتهمه تيار «المستقبل» من خلال ابراز وثائق رسمية تؤكد وجود تحويلات مالية الى حساب زوجته في مصارف خارجية سائلا اياه من اين لضابط في الجيش اللبناني عشرات ملايين الدولارات في حساباته، خاصة ان وزير الدفاع اتهمه باختلاس اموال عامة تعود للجيش، اضافة الى قرارات قضائية تؤكد هذا الامر.