بيروت ـ محمد حرفوش
دعت المديرية العامة للاوقاف الاسلامية في بيان لها ائمة وخطباء المساجد في لبنان الى ان يراعوا في خطبة الجمعة المصالح العليا لمسلمي لبنان اولا وللبنانيين عموما، والالتزام بالتوجيهات والارشادات الدينية والوطنية التي تصدر عن الاوقاف الاسلامية باشراف مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني، والنأي بالنفس عن زج الطائفة في أتون الصراعات الكبرى ومراعاة المصلحة الشرعية والوطنية التي تفرض مقاربة الامر بحكمة وثبات وبعد نظر ودراية تحمي لبنان وشعبه من اي تداعيات في المنطقة. وكانت دار الفتوى تلقت ملاحظات على ان بعض خطباء الجمعة تناولوا بعض الزعماء العرب المنتفضة شعوبهم، وبخاصة الرئيس السوري بشار الأسد بعبارات مقزعة واوصاف تقع تحت طائلة القوانين الجزائية.
في سياق آخر، يتجه لقاء حريصا لعقد مؤتمر مسيحي عام يضم ما بين 500 و600 شخصية سياسية وفكرية وثقافية واكاديمية ورجال اعمال واقتصاد.
وفي المعلومات ان التحضيرات لهذا المؤتمر ستكون محور بحث خلال الاجتماع الثاني للقاء الذي سينعقد بعد غد الجمعة في مزار سيدة حريصا والذي يسعى الى اعداد وثيقة سياسية تعمل عليها لجنة صياغة، ستركز على اتفاق الطائف كأساس وتبحث في الثغرات التي واجهته ولن تنقلب عليه، وستنطلق منه نحو عقد اجتماعي يؤكد على الدور المسيحي كشريك فاعل في النظام السياسي من خلال تأمين المناصفة العادلة والتوازن الصحيح بحضور قوى في مؤسسات الدولة وسلطاتها. اللقاء الذي بلورته شخصيات ابرزها: ايلي الفرزلي، كريم بقرادوني، ناجي البستاني، ايلي سكاف، عبدالله فرحات ومروان ابوفاضل، يؤكد احد الداعين له انه قريب فكرا ونهجا من البطريركية المارونية الا انه يمثل قرارا مستقلا بعيدا عن الاصطفافات التي عرفتها البلاد منذ العام 2005.
ولفت احد مؤسسي اللقاء الى ان فكر البطريرك بشارة الراعي اعطى المسيحيين دورا ليس في لبنان فقط بل في الشرق وقد تبع سياسة الانفتاح لا الانعزال والتقوقع، وهذه رسالة المسيحية الحقيقية التي اكد عليها السينودس من اجل لبنان، وستؤكد عليها وثيقة اللقاء المرتقبة.