تبلغت الحكومة اللبنانية توجه إسبانيا الى خفض عدد قواتها العاملة مع الأمم المتحدة في جنوب لبنان، وذلك ضمن إطار عصر النفقات.
وتقول مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ «الأنباء» ان هذا الخفض سيشمل القوات الإسبانية في افغانستان ايضا.
ويبلغ عدد القوات الإسبانية في جنوب لبنان 1100 جندي بنفقات تصل الى 196 مليون يورو سنويا. وهذا العدد سينخفض الى 1050، اي بسحب 50 جنديا، يشكلون عمليا، طاقم القيادة للجنرال الاسباني اسارتا، الذي سلم بالأمس القيادة للقوات الدولية في جنوب لبنان وللجنرال الإيطالي باولو سييرا.
وتقول المصادر ان هذا الخفض يمكن ان يتضاعف في حال توصلت الدول الأوروبية المشاركة في القوات الدولية (فرنسا، اسبانيا، ايطاليا) الى حتمية ذلك.
وتقوم فكرة التخفيض على إبقاء العسكر الإسبان في المناطق الأكثر سخونة في لبنان، كالخط الحدودي الأزرق، عبر قوة للتدخل السريع عند الضرورة على ان يتم تعويض العناصر الاسبانية في جنوب لبنان، بقوات من الجيش اللبناني.
وترد المصادر هذا التوجه الإسباني الى عاملين: التأزم الحاصل في سورية، والتفجيرات ضد قوات اليونيفيل، وترشيد الإنفاق العسكري الإسباني، لمواجهة أزمة اليورو، والذي بدأ بخفض موازنة مكتب وزير الدفاع الإسباني بقيمة 345 مليون دولار، وسيتناول الترشيد حجم الجيش الإسباني بذاته.