بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف ان ما ذكره وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في مؤتمره الصحافي من اسباب حالت دون استجابته لعروضات الصناديق العربية لتمويل خطة الكهرباء، هي اسباب بالية لا اساس لها من الصحة بل هي مجرد محاولة فاشلة لتبرئة نفسه ومن يقف خلفه من السطو على المال العام، مذكرا بأن الصناديق العربية اتصلت مرتين بالوزير باسيل عارضة عليه تمويل مشروع الـ 700 ميغاواط، الا ان الأخير قابلهم بالرفض القاطع بذريعة ان لديه المال الكافي لتمويل المشروع، مشيرا بالتالي الى ان باسيل رفض التعامل مع الصناديق العربية للهروب من رقابتها على عمليات الانفاق والتلزيمات، وفي صرامة شروطها بإنشاء معامل انتاج صديقة للبيئة وغير مضرة بالصحة العامة نتيجة الانبعاثات الغازية منها، لافتا الى ان اسباب هروب باسيل من التعامل مع الصناديق العربية هي نفسها التي دفعت به الى عدم الامتثال لطلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإطلاع مجلس الوزراء على دفاتر الشروط التي انفرد بوضعها.
ولفت النائب يوسف في حديث لـ «الأنباء» الى ان كلام الوزير باسيل عن تمسكه بأصول المحاسبة العمومية محاولة جديدة للتذاكي على اللبنانيين، وذلك لاعتباره ان باسيل يدرك ان اصول المحاسبة العمومية هي محاسبة ورقية وليست محاسبة على الشروط والأداء، بمعنى آخر يعتبر النائب يوسف ان ديوان المحاسبة لا يملك جهازا فنيا يمكنه المقارنة بين الشروط التي يضعها الوزير وبين شروط ومعايير البيئة والصحة المعتمدة عالميا، كون دوره غير معني بالرقابة على الأداء وأصول التنفيذ العملي إنما يقتصر فقط على مراجعة المستندات الثبوتية بالنسبة للالتزام والإشراف على حضور الشركات وفض المظاريف وما يرافقهما من تفاصيل بحت ادارية ـ قانونية.
وردا على سؤال لفت النائب يوسف الى ان التيار العوني وصل الى الإفلاس السياسي والمعنوي والشعبي ما دفع برئيسه العماد عون الى تكثيف حملاته وتهجماته على المرحلة الحريرية الاقتصادية من خلال اطلاق التصاريح والخطابات اللاأخلاقية بل الساقطة والسافلة اضافة الى انها تصريحات مضللة للرأي العام سواء بالأرقام أم بالوقائع، وذلك للتعتيم على حجم الفضائح التي شابت مساره السياسي، وللتغطية على ما حاول ويحاول تمريره من صفقات مالية لصالح جيبه وجيب صهره جبران باسيل، معتبرا من جهة اخرى ان ما ألحق بالعماد عون من هزائم سياسية وشعبية متوالية وما أمسك عليه من فضائح وارتكابات أفقده التوازن وآل به الى وضع حلفائه في الحكومة حزب الله وحركة أمل في مرمى نيرانه في اطار هجومه على قوى 14 آذار بالدرجة الأولى والحزب التقدمي الاشتراكي والرئيسين سليمان وميقاتي بالدرجة الثانية.
وعن عودة هاجس الاغتيالات السياسية التي تصدر الملف الأمني على الساحة اللبنانية خصوصا بعد ان تم الكشف عن تحذيرات تلقاها كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أثناء تنقلهما، وعن إعداد سيارتين مفخختين لاغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن، لفت النائب يوسف الى ان مرور نظام الأسد بأزمة استمرار ووجود فعلية نتيجة مطالبة الشعب السوري برحيله رفع من منسوب احتمال عودة الاغتيالات السياسية الى لبنان كخطوة اجرائية من النظام السوري في محاولة منه للتخفيف من حدة أزمته عبر سحب الاهتمامات الدولية من واقع الأزمة في سورية الى واقع مستجد في لبنان.
وعن تمنع وزير الاتصالات نقولا الصحناوي عن اعطاء داتا الاتصالات للأجهزة الأمنية تبعا لمعلوماتها عن محاولات تعد لاغتيال اللواء ريفي والعميد الحسن لفت النائب يوسف الى انه وبالرغم من ان احدى حلقات الإجراءات الادارية للحصول على داتا المعلومات مقطوعة في مكان ما بين وزير الداخلية ووزير الاتصالات ورئيس الحكومة، الا ان وزير الاتصالات نقولا الصحناوي حاول تبرير تمرده على الطلب بإعطاء الداتا من خلال تفسيرات اعتاد مع فريقه السياسي اسماعها للبنانيين وهي ليست سوى تبريرات غير مقنعة أقله على المستوى القانوني، معتبرا ان البلاد تشهد حالة من التمرد العوني الكامل على الدولة على غرار الحالة التي شهدها القصر الرئاسي في العام 1990، محملا الوزير صحناوي مسؤولية حدوث اي خرق أمني نتيجة تمرده على طلب الداتا، كونه مطلبا أمنيا وطنيا بامتياز، متمنيا ردا على سؤال ألا يكون وزير الاتصالات يسعى الى التعتيم على صدقية المعلومات الواردة الى الأجهزة الأمنية.