Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تدافع عن استخدامها «الفيتو» حول سورية عشية زيارة وزير خارجيتها دمشق
جنبلاط حاول إقناع لافروف بعدم الوقوف مع النظام السوري
7 فبراير 2012
المصدر : خاص ـ وكالات


كشف قطب في الاكثرية الحكومية «ان رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط عاد من زيارته لموسكو بانطباعات جعلته يفكر في استدارة سياسية جديدة بدأ يحضر لها بكلامه الاخير الذي دعا فيه الى «حل سياسي» للأزمة في سورية، نائيا بنفسه عما احتوته المبادرة العربية ومواقف دولية من دعوات الى الرئيس السوري الى التنحي عبر تكليف صلاحياته الى نائبه، ومبقيا على «تضامنه» مع الشعب السوري».
ويشير هذا القطب الى «أن جنبلاط راهن على صداقته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لاقناع القيادة الروسية بتغيير موقفها مما يجري في سورية، واذ قال للافروف انه لا مصلحة لروسيا بالوقوف الى جانب النظام السوري واكتساب عداء الشارع العربي العريض الذي يريد لهذا النظام ان يرحل، فوجىء بأن صديقه الروسي يرد عليه قائلا «ان الاسد باق في سورية ما بقي رئيس الحكومة فلاديمير بوتين في روسيا».
هذه الواقعة نفاها جنبلاط في حديثه المتلفز الاخير، ولكن القطب الاكثري اكد ان جنبلاط نقلها الى اكثر من مسؤول ومرجع سياسي قابله اثر عودته من موسكو، وغالب الظن ان جنبلاط يرغب في لقاء مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
في هذا الوقت ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس برد فعل الغرب «الهستيري» على الفيتو الروسي والصيني ضد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يندد بالقمع في سورية، وذلك عشية زيارته الى دمشق حيث سيلتقي الرئيس بشار الاسد اليوم.
وصرح لافروف في مؤتمر صحافي «تعليق البعض في الغرب على التصويت في الامم المتحدة مشين وشبه هستيري».
وصرح لافروف «يقول المثل (من يغضب.. نادرا ما يكون على حق)، ان التصريحات الهستيرية تهدف الى التستر عما حصل اي عن ان هناك عدة مصادر للعنف في سورية»، متحدثا عن «جماعات متشددة مسلحة» قريبة من المعارضة.
واضاف «لهذا السبب دعمنا بشكل فعال مبادرة الجامعة العربية حول ضرورة وقف العنف مهما كان مصدره».
وذكر ان هذه النقطة كانت مذكورة في مشروع القرار الذي تم التصويت عليه في مجلس الامن لكن الاخير لم يشمل «اجراءات ملموسة لتطبيقها».
وهذه هي المرة الثانية التي تحول فيها موسكو وبكين دون صدور قرار عن مجلس الامن الدولي بعد 11 شهرا على بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية والتي قابلها النظام بقمع اوقع ستة الاف قتيل على الاقل بحسب الناشطين.
وقال لافروف «طلبنا من المشاركين في صياغة مشروع القرار الانتظار عدة ايام كي نتمكن من مناقشة الوضع» بعد هذه الزيارة. وقال «من المؤسف ان يلقى مشروع القرار مثل هذا المصير».
ورفض الافصاح عن الرسالة التي سيسلمها الى الرئيس السوري الا ان العديد من الخبراء الروس اعتبروا انه يمكن ان يفاوض هذا الاخير في شروط تنحيه عن السلطة.
واعتبر يفغيني ساتانوفسكي رئيس معهد الدراسات حول الشرق الاوسط لوكالة فرانس برس ان «رحيل الاسد وهو موضوع اساسي بالنسبة الى الغرب، سيكون على جدول اعمال هذه الزيارة».
وقال المؤرخ فلاديمير اخمدوف الخبير في شؤون الشرق الاوسط ان روسيا «تقوم بمهمة استطلاعية» لتقييم الوضع على الارض.
واضاف اخمدوف «من الممكن ان تحصل محاولة لاقناع الاسد بقبول مبادرة الجامعة العربية»، حسبما نقلت عنه وكالة نوفوستي.
واشار الى ان موسكو تريد ان تظهر للغرب انها وبعد استخدامها للفيتو مستعدة «لاخذ اجراءات ملموسة للتوصل الى حلول سياسية».
واعتبر بوريس دولغوف من معهد الشرق لاكاديمية العلوم الروسية في المقابل ان روسيا ستشدد على «الاصلاحات الديموقراطية في سورية، وتنظيم استفتاء دستوري وتنظيم انتخابات تشريعية جديدة».
وتابع ان «رحيل الاسد سيؤدي الى فوضى، فهو يحظى بدعم شعبي كبير ورحيله مستحيل الا في حال حصول تدخل خارجي». واختتم بالقول «اذا تخلت روسيا عن سورية» حليفته التقليدية والتي تزودها بالاسلحة «فستخسر نفوذها في المنطقة».