بيروت ـ محمد حرفوش
عامر زين الدين
لاتزال المواقف الأخيرة للنائب وليد جنبلاط ورغم توضيحاته المتصلة بتمسكه بالطائف ترخي بثقلها السياسي على المشهد الداخلي، نظرا لما تضمنته من رسائل نقدية الى خيارات وآراء طرفي قوى الصراع 14 و8 آذار.
مصادر وسطية شددت على أهمية التمييز في مواقف جنبلاط بين ما يتعلق بالموضوع السوري والوضوح في دعمه للثورة والمعارض للنظام، وبين ما يتعلق بالوضع اللبناني وتمايزه عن نظرة القوى الأخرى هذا التمايز الذي يقوده الى طرح افكار ومعالجات لا تلتقي مع هذه القوى.
المصادر أشارت الى ان الزعيم الدرزي يعمل على أساس «خلطة» قوامها تشكيل شبكة أمان من القوى الوسطية وظيفتها توفير المناخات المواتية التي تسمح باجتياز المرحلة الانتقالية والتي تتطلب التعاون والتكامل بين الرباعي، حيث لـ «ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط».
ولفتت المصادر الى ان هذا الخيار الوسطي بات يحظى بمظلة دولية وعربية على قاعدة ان أولوية الغرب والعرب ليست البحث عن التوازنات السياسية، انما تثبيت الاستقرار وتجنيب لبنان تداعيات الأزمة السورية وتمكين اللبنانيين من استيعاب المتغيرات الإقليمية بعيدا عن أي استنفارات أو اصطفافات.
ونفت هذه المصادر ما تردد عن ان اتصال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بالنائب جنبلاط لم يعكس تبدلا في الموقف الاستراتيجي السعودي من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، مؤكدة ان هذا الاتصال كسر القطيعة وعكس اعادة الوصل بين الجانبين، وسيمهد لزيارة مرتقبة لجنبلاط الى المملكة بدأت التحضيرات لها.
في هذا الوقت، قال رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد الجنبلاط أمام زواره (أمس) ان ما يتعرض له النازحون السوريون من مصاعب يقتضي النظر بإنسانية لهذه العائلات، وإزاء هول الجريمة والمجازر الجارية من قبل كتائب الجيش السوري ضد هؤلاء، على لبنان القيام بالواجبات المطلوبة منه في هذا الشأن، مؤكدا انه مع اعطاء كل الضمانات والمساعدات الاجتماعية للنازحين السوريين أيا كان عددهم، الى جانب توفير الأماكن لهم، وإذا لم تتسع المدارس فعلينا فتح منازلنا وبيوتنا إذا دعت الحاجة وتقديم شتى المساعدات الصحية والاجتماعية والإنسانية.
واعتبر جنبلاط ان حمص هي أساس التطورات السورية ولهذا يحاولون تدميرها.