بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر ديبلوماسية انه على الرغم من تصاعد الأحداث في سورية وطغيان الحل الأمني على ما عداه من طروحات أخرى، فإن الساحة اللبنانية تبقى محكومة بتفاهم غير معلن بين مختلف القوى، يحرص على إبقاء الوضع ممسوكا أمنيا، وان كان غير متماسك سياسيا، حتى بين أصدقاء أو حلفاء الضرورة المرتبط أوان انحلال عقدهم أو تفلته مع ما ستؤول اليه الأوضاع في سورية. المصادر أشارت الى ان معظم الخروق الأمنية التي حصلت في الآونة الأخيرة لا يمكن وضعها في خانة تدحرج الوضع الأمني نحو الانفلات، وخير دليل على هذا الانطباع هو استمرار المساعي الحثيثة لإبقاء الساحة اللبنانية بمنأى عما يحدث في سورية.
وأكدت المصادر ان رسائل وصلت الى جهات وقيادات لبنانية تؤكد أن لا إرادة دولية لزعزعة الاستقرار في لبنان مع ضرورة عدم التلاعب بالطائف وتوازن التركيبة الداخلية لأن من شأن ذلك تعقيد الأمور وإدخال البلاد في المجهول.
وقالت المصادر انه اذا كانت مسألة التدويل في سورية ـ أي الحماية الدولية ـ لاتزال قيد النقاش فإن الموقف العربي والدولي تجاه سيادة لبنان واستقراره مأخوذ سلفا وهذا ما ترمز اليه الديناميكية الإقليمية ـ الدولية الملحوظة باتجاه لبنان في الآونة الأخيرة.