- عون يحذر من شبكات مافياوية داخل الدولة تنشر الفساد
بيروت ـ عمر حبنجر
عامر زين الدينطغى الشأن السوري على ما سواه من الملفات العالقة في لبنان، لاسيما بعد تصاعد مواقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وما سربته كتائب عبدالله عزام من عروض تلقتها من النظام السوري لاغتيال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي. وبعد الحديث عن تفكيك خلايا تستهدف الجيش، توقفت اوساط سياسية وشعبية باهتمام بالغ عند البيان الذي وزعته كتائب عبدالله عزام لاسيما انها كشفت عن عروض تلقتها ومنها «علينا ان نغتال الزعيم الدرزي في لبنان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مقابل اطلاق بعض قيادات المجاهدين من سجون النظام السوري»، وتوجه البيان الى بعض الاجراء ومنهم بعض الاعلاميين بالقول: اذا لم تنتهوا من صنع الاكاذيب والترويج لها عن الكتائب، ولم تلتزموا بشرف الخصومة، فسنكشف للرأي العام عن حقائق تبين خستكم في ادارة معارككم السياسية، بنشرنا للعروض التي قدمها لنا البعض لضرب اهداف مباشرة في لبنان، مقابل ما نريد من المال والخدمات، جاهلين ان المجاهدين اوعى من ان يكونوا اداة بيد البعض تحقق له اهدافه، ونكتفي في هذا الموضع بمثال واحد على هذه العروض (موضوع اغتيال جنبلاط).
ونفت الكتائب اي علاقة بما تم تسريبه عن اكتشاف خلية تابعة لها كانت تعد لتفجير ثكنات الجيش اللبناني، وهاجم البيان بشدة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبره عدوا للسنة والذي شكل الحكومة من دون رضا غالبية اهل السنة الذين ارادوا غيره لرئاسة الحكومة، كما انتقد البيان وزير الدفاع فايز غصن وهاجم بعنف حزب الله والجيش اللبناني، ودعا اهل السنة الى ترك المؤسسات العسكرية بكل انواعها.
من ناحيته، قال رئيس الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط: عندما وضعت علم الثورة السورية على ضريح كمال جنبلاط الذي اغتاله النظام السوري، وتلك الاقلية المتحكمة بمصير سورية ارتاح ضميري وخرجت من السجن الكبير الذي سجننا فيه النظام السوري او الاقلية الاسدية عبر عقود.
واضاف، في تصريح لقناة «العربية»: منذ اللحظة الاولى كان الشعار الذي انطلق من درعا وعم كل سورية، «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد»، القضية ليست قضية اقليات، سقطت نظرية الاقليات ولم تكن هناك ابدا نظرية الاقليات، واتهم النظام السوري بأنه حاول استخدم نظرية الاقليات، الا ان الشعب السوري موحد في مواجهة الاستبداد والطغيان، كل الشعب السوري من جبل العرب الى جبل صالح العلي الى مناطق الرقة ودير الزور وغيرها الى كل مكان الى حمص وحماة الى دمشق، سقطت وستسقط نظرية الاقليات، هناك مطلب واحد الخروج من الاستبداد من اجل الكرامة والحرية والعيش الحر الكريم.
وتابع معلقا على خبر انشقاق عدد من ابناء طائفة الموحدين الدروز وتشكيلهم كتيبة كمال جنبلاط في محافظة حلب: سأدعم كل مواطن سوري حر اينما كان، بقدر ما املك من امكانيات من اجل الحرية والكرامة والعيش الحر، القضية ليست قضية اقليات، تحية الى هؤلاء الذين التحقوا بركب الثورة السورية، وهذا ليس بغريب عليهم، هم ورثة سلطان باشا الاطرش وهم الذين التحقوا بالوطنيين السوريين، بصالح العلي آنذاك وابراهيم هنانو وغيرهم من المواطنين.
واضاف: سأدعم كل مواطن سوري في مواجهة الاستبداد، لا اقبل بنظرية الاقليات، حتى في سورية، هنك اكثريات لم تلتحق لظروف موضوعية، لظروف الخوف، لظروف يجب ان نقدرها، كل الشعب السوري سيثور لا خوف على هذا الامر، وقريبا اعتقد وواثق بأننا سنشهد قريبا كتيبة او فرقة لفارس الخوري ستلتحق وستثور على هذا النظام الاستبدادي.
وختم: لقد انتهى هذا النظام، اوجه رسالة الى اصدقاء هذا النظام، الى روسيا التي هي تدعم هذا النظام بالعتاد والسلاح والفيتو في الامم المتحدة، آن لها ان تلتحق روسيا، وتعتبر ان الشعب السوري هو الذي يريد الحرية والكرامة، وان تقف عن مد هذا النظام بأدوات القمع والقتل والاستبداد، آن الاوان لروسيا ان تخرج من عزلتها وتلتحق بارادة الشعب السوري والعربي.
الى ذلك، تحدثت مصادر في 14 آذار عن معطيات حاسمة وراء حملة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط تؤشر على بلوغ النظام السوري في معركته مع الثائرين عليه الجدار، وبالتالي فإن جنبلاط القارئ الجيد للتطورات دفن اي قابلية للتلاقي مع نظام الاسد بعد اليوم. ولاحظت المصادر لـ «الأنباء» توسع دائرة التظاهرات والهجمات المضادة للنظام وشمولها مدنا ومناطق جديدة، مما بدأ يجوف الانتصارات العسكرية لجيش النظام في بعض المناطق كبابا عمرو وادلب، في حين تتزايد المعطيات حول تسليح الجيش السوري الحر،
من جهة اخرى قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ردا على الاجواء التهديدية لمصير حكومته انطلاقا من المواقف الحاسمة الجديدة لرئيس كتلة النضال الوطني وليد جنبلاط، قال امس: لا مصلحة لاحد بفرط الحكومة في الوقت الحاضر، وهي مستمرة.
في المقابل، اقر ميقاتي بالعراقيل التي تواجهها الحكومة وخصوصا في التعيينات، واشار لـ «النهار» الى ان موضوع التعيينات ستكون له مقاربة قريبة، اما بشأن حل مأزق الحسابات المالية للدولة فقد قال: لقد قطعنا مرحلة مهمة، وسيكون هناك اجتماع للجنة الوزارية مع وزير المال غدا لانهاء هذا الملف، والوزير الصفدي قدم لي مشروعا بالارقام.
واذ ابدى ارتياحه لدعم رئيس مجلس النواب نبيه بري لم ير اي تغيير للنائب وليد جنبلاط داخل الحكومة بسبب موقفه من الوضع في سورية، وكرر دفاعه عن سياسة النأي بالنفس وقال انها الافضل للبنان في الوقت الراهن.
من جانبه، قال وزير الاشغال غازي العريضي جوابا عن التساؤلات حول موقف جنبلاط من الحكومة ان كتلة جبهة النضال الوطني دخلت الى الحكومة على اساس ثوابتها، وهي ترفض ان تكون في جيب احد.
اما رئيس تكتل التغيير العماد ميشال عون فقد دعا اللبنانيين الى مساعدته بمحاربة ما وصفه بالفساد المتفشي، واعدا بصدور ارقام مالية صادمة سرقت من الدولة.
وحذر عون من شبكة مافياوية داخل الدولة، والى جانبها خلية اعلامية واخرى قضائية تنشر الفساد في المجتمع.
وقال في كلمة بالذكرى الثالثة والعشرين لحرب التحرير التي شنها على السوريين في لبنان: تصوروا اننا نتخانق يوميا مع رؤساء مؤسسات كي يطبقوا الدستور والقوانين، ووعد باذاعة ارقام تظهر حجم الفساد.