Note: English translation is not 100% accurate
عون يفتتح موسم المهرجانات بحملة شعواء على رئيس الجمهورية و«المستقبل» ورئيس جبهة النضال الوطني
الحريري: نرفض الفتنة بين السنة والشيعة وندعو إلى حوار صادق وجنبلاط لعون: «لما الزرازير قام قائمها نادت للصراصير بنجدتها»
7 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الانتخابات البلدية الفرعية التي جرت امس شكلت اختبارا (بروفة) للانتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل، مع فارق ان للبلديات قانونها الانتخابي، بينما للانتخابات النيابية قانون يتغير في كل دورة تقريبا.
وبالتالي في الانتخابات النيابية المقبلة لا قدرة سياسية على اجتراح قانون جديد وسط الخلاف على طبيعته، نسبيا او اكثريا، ولا قبول من فريق كبير بالقانون الأكثري الساري المفعول.
ومن هنا حومة الشكوك حول امكانية اجراء الانتخابات وسط غياب القانون المتوافق عليه وسيادة اجواء التوتر الاقليمي والداخلي وما يعكس من تشنجات كلامية ومزايدات طائفية ومذهبية بدأت نماذج تطل من خلال التصريحات الانفعالية للعماد ميشال وردود جنبلاط عليه ومعه مختلف شرائح 14 آذار انطلاقا من قناعتهم بأن هجمات عون الانتخابية المبكرة مرتبطة بتشجيع سورية ضد الرئيس سليمان والحريري وجنبلاط بالذات.
وفي هذا السياق، يقول وزير الداخلية مروان شربل، وهو من دعاة النسبية ان ايا من الاطراف السياسية في لبنان لا يريد النسبية.
اما رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الرافض للنسبية والمؤيد للأكثرية فإنه يرى في النسبية محاولة لإلغائه في حين اعتبر رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون انها تعيد جنبلاط الى حجمه الطبيعي.
وعلى الرغم من ان سنة كاملة تفصلنا عن الانتخابات البلدية، فإن مواسمها فتحت في مختلف المناطق والتيارات.
الحريري يصعد ضد الحكومة
الطابع الهجومي، كان سمة الانطلاقة التحضيرية للانتخابات من جانب العماد ميشال عون، الذي شن امس الأول حملة على كافة الجبهات والجهات، خصوصا على الرئيس ميشال سليمان والنائب جنبلاط، مرورا بالرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل الذي نظم عصر امس مهرجانا تعددت تسمياته بين شهداء لبنان الذين حلت ذكراهم السادسة والتسعون امس، وشهداء الصحافة بحسب التسمية الرسمية، وضمنا مناسبة السابع من مايو 2008، ذكرى اجتياح حزب الله لبيروت التي تحل اليوم الاثنين.
كل الأوساط السياسية ربطت مهرجان الأمس الذي تحدث فيه الرئيس سعد الحريري عبر الشاشة المتلفزة بأحداث السابع من مايو، لكن تيار المستقبل ربط المهرجان بذكرى شهداء لبنان، ثم عاد وحصرها بشهداء الصحافة، شهداء الحرب المرة وفي طليعتهم رياض طه، سليم اللوزي، جبران تويني وسمير قصير.
والحريري وبالمناسبة أكد أنه «ربما ليست مصادفة أن يكون اليوم أيضا ذكرى الليلة السوداء التي تقرر فيها اعتداء السلاح على بيروت، ليست مصادفة أن يشكل السابع من (مايو) وقد شهد فيها لبنان مجزرة أخلاقية بحق أهل بيروت، 7 (مايو) لم يكن يوما مجيدا بل اتخذ من السلاح وسيلة لدرء الخلافات السياسية وهذا اللقاء مناسبة لرفض الاستقواء بالسلاح ورفض اللعب بالعيش المشترك».
واشار الحريري خلال كلمة له في مهرجان تيار المستقبل «شهداؤنا ربيعنا» الى انه «منذ (مايو) 2008 يقدم الشرفاء في بيروت لرفضهم العنف وتمسكهم بالديموقراطية وسيلة للتعبير عن رأيهم، سنقولها في صناديق الاقتراع بعد عام من اليوم خيارنا رفض العنف والسلاح، الدولة الواحدة الجامعة والعيش بين جميع الطوائف، هذه مناسبة لنقول إن خيارنا كان سلوك طريق العدالة وإن خيارنا لايزال سلوك طريق الديموقراطية وسلوك صناديق الاقتراع لا صناديق الموت».
وجدد الحريري التأكيد على رفض الفتنة بكل أشكالها وخصوصا بين السنة والشيعة، واذ اشار الى انه «عندما قرر اللبنانييون أن يطردوا النظام السوري من لبنان لم يفعلوا ذلك ليأتي فيما بعد من يتولى عن هذا النظام ترهيب اللبنانيين بسلطة السلاح والمسلحين».
وأكد الحريري على انه «لن نقدم للمتلاعبين بالعيش المشترك فرصة الانقضاض على النظام الديموقراطي، وغدا مسرحية النظام السوري تحت شعار الانتخابات التشريعية في سوريا».
وتساءل: «كيف يصوت السوريون المحاصرون بالدم والسلاح؟ سنواجه مؤامرة إلحاق لبنان بالنظام السوري.
واذ اشار الى ان «آلة البطش والقتل العمياء التي يقودها نظام الرئيس السوري بشار الاسد والتي يدمر بها المدينة تلو المدينة، فان الامر لم يكن مصادفة قبل 96 عاما وهو ليس مصادفة اليوم ونخن نعلم أن كفاحنا دفاعا عن لبنان هو نفسه كفاح الشعب السوري المطالب بالحرية والكرامة».
ولفت الى انه «أعلنا منذ اللحظة الاولى الوقوف الى جانب الشعب السوري، ضد النظام السوري لقد فهمنا أن هذه حكومة النأي عن رغيف الخبر وسلامة الغذاء دماء الابرياء لا تحمل الكذب والاحتيال والانتماء الى العروبة لا يحمل الكذب والاحتيال هذه الامور لا تحتمل النأي بالنفس».
واعتبر الحريري ان «هذه أمور لا تحتمل إعلان النأي بالنفس وتسليم المعارضين السوريين في لبنان الى جزار دمشق، سيقول اللبنانيون في الانتخابات ما إذا كانوا يريدون الاستمرار في هذه الحال في الانهيار الاقتصادي والامني والمعيشي».
واضاف: «أنا متأكد أنكم ستقولون في كل يوم وصولا الى يوم الانتخابات بكل ديموقراطية بأصواتكم في صناديق الاقتراع، الشعب يريد إسقاط النظام».
من جانبه، أكد رئيس جبهة «النضال الوطني» وليد جنبلاط أن «عتبه شديد على الذين يطلقون العنان في نبش القبور ولا يحترمون موقعا وسطيا»، متسائلا: «ماذا يريدون الاستيلاء على القضاء والجيش والاقتصاد ولن أقول الأمن غير الموجود».
وأكد جنبلاط خلال كلمة له في الاحتفال التكريمي لقدامى التقدمي الاشتراكي في صوفر على «السلم الاهلي والمواجهة في صناديق الاقتراع اما ان نكون او لا نكون».
وتساءل: «هل تذكرون يوم قصفتم الجيش السوري وتصديتم له وتحية لشهداء الكتائب والقوات في حرب الجبل لان كلا منهم دافع عن لبنان على طريقته».
وختم جنبلاط «ألم يحاولوا اغتيال الحزب عند استشهاد كمال جنبلاط؟، ها هو كالمارد يطل في كل زمان ومكان»، مضيفا: «علينا في كل لحظة أن نستلهم من حكمة وصفاء وعقل الشيخ أبو محمد ولي الدين وشجاعة وثبات ومروءة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير فبفضلهما كانت المصالحة (في إشارة إلى مصالحة الجبل في العام 2001) وستبقى الى الأبد، أما الآخرون فيصح فيهم القول «لما الزرازير قام قائمها نادت للصراصير بنجدتها»