Note: English translation is not 100% accurate
الكنيسة تعيد فتاة شيعية معمّدة إلى عائلتها
16 مايو 2012
المصدر : بيروت ـ سي ان ان

أعلن راعي أبرشية منطقة بعلبك ودير الأحمر، شرقي لبنان، أن الفتاة الشيعية التي تعمدت مؤخرا وفرت من منزلها لتلجأ إلى راهب مسيحي تعرض بدوره للاختطاف لاحقا، قد باتت بعهدته، مشيرا إلى أنه سيقوم بتسليمها إلى عائلتها التي «تعهدت باحترام» حريتها.
وقال المطران سمعان عطالله، في اتصال أجرته معه وكالة الأنباء اللبنانية أمس الأول، إن الفتاة التي تدعى «بنين قطايا»، أصبحت بعهدته، وإنه في طريقه إلى عقد لقاء مع أهلها «لتوضيح موضوعها، وتأمين سلامتها»، وذلك بعدما جرى قبل أيام الإفراج عن الراهب المختطف، إلياس مارون غاريوس.
وردا على سؤال، قال عطالله إنه سيتم عودة الفتاة إلى بيت والدها، بعد الحصول على تعهد باحترام حريتها وسلامتها الشخصية، مضيفا أن هذه المهمة «تتم بالتنسيق مع القوى الأمنية، وبالتعاون مع الشيخ محمد يزبك»، رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله، والوكيل الشرعي للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في لبنان.
والفتاة قطايا (24 عاما)، هي ابنة الشيخ أحمد قطايا من منطقة «نبحا» في جرود بعلبك، وهي هربت من منزل ذويها منذ حوالي أسبوع، في حين تقول رواية الأهل إنها قد خطفت، وكان والدها الشيخ قطايا قد اتهم الرهبان، في مداخلة عبر برنامج «كلام الناس» التي تبثه «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، بالوقوف وراء عملية الاختطاف.
وقال قطايا في اتصاله إن قضية ابنته «تتعلق بكرامة الطائفة الشيعية بأسرها»، مضيفا أن الرهبان تسببوا لابنته في انفصام في الشخصية، وباتت غير طبيعية، وتتصور نفسها تتحدث مع المسيح والعذراء مريم، كما اتهم الرهبان بخطف الفتاة من منزلها منعا لعلاجها، مشيرا إلى أنه لن يتراجع في هذه القضية، حتى لو تطلب ذلك الوصول لحرب أهلية.
كما نفى أن يكون قد عرض ابنته للتعذيب، مضيفا أنها كانت تضع الصلبان في غرفتها وتشاهد البرامج الدينية المسيحية دون أن يتعرض لها أحد، واتهم الرهبان بممارسة «أنواع من الشعوذة» عليها، وعلى أطفال مسلمين آخرين بالمنطقة، متهما الراهب غاريوس شخصيا بممارسة السحر.
وكانت قضية خطف غاريوس بمنطقة حساسة على الصعيد الطائفي قد تسببت بحالة من القلق في لبنان، معيدة إلى الأذهان قضايا أساسية، على رأسها هشاشة الوضع الأمني الداخلي، وانتشار السلاح غير الشرعي، وظهور ضعف دور الدولة بعدما تدخل حزب الله للإفراج عن الكاهن.